الروح المعنوية للحكومة.. والروح المعنوية للشعب!
نقل عدد من المواقع الإخبارية عن الرئيس السيسي مطالبته الناس أمس في منتدى مصر أن يتقوا الله في الحكومة، وعلل ذلك بأن الوزراء زعلانين مما يتعرضون له من نقد، وكشف أنه دعا لعقد هذا المنتدى لرفع الروح المعنوية للحكومة.
وأنا شخصيا أتفهم أن يهتم الرئيس برفع الروح المعنوية للحكومة، لأن سيادته وطبقا للدستور رئيس للسلطة التنفيذية التي تمثلها الحكومة، ويحرص على أن تعمل بهمة ونشاط وفاعلية لتحقق النجاح، كما إننا نحن المحكومين سوف يكون لنا نصيب من الحب أو النجاح الحكومي..
أي سوف نستفيد بشكل غير مباشر من ارتفاع الروح المعنوية للحكومة وتخلص وزرائها من الزعل، فهذا سيحقق في نهاية المطاف تحسن الأداء الحكومي وتحسن الخدمات الحكومية، وتحسن أيضا السياسات التى تنتهجها الحكومة وأصابتنا بعضها بالزعل لأنها حملتنا أعباء جديدة تفوق طاقتنا فزادت من الضغوط المعيشية علينا.
لكن بما أن الرئيس السيسي هو رئيس لنا جميعا، الحاكمين والمحكومين، الوزراء والمواطنين، فإننى أقول لسيادته إننا نحن المواطنين نحتاج أيضا رفع الروح المعنوية لنا، وربما أكثر من أصحاب المعالى الوزراء وأصحاب السيادة المحافظين..
فقد تعرضت روحنا المعنوية لهبوط بسبب ارتفاع الأسعار بمعدلات تفوق قدراتنا ودخولنا، وننتظر، وكلنا رجاء، انحسار موجات الغلاء التى داهمتنا منذ أربع سنوات مضت، حينما هجرتنا الأموال الساخنة فجأة بعد أن إنتهج الفيدرالي الامريكي سياسات نقدية متشددة ورفع أسعار الفائدة، ووجدنا التزاماتنا من النقد الأجنبي تزيد فجأة بنحو عشرين مليار دولار..
وهو رقم كبير يجعلنا نتجنب الاعتماد على الأموال الساخنة مجددا لسد الفجوة الدولارية المزمنة، ونسعى لزيادة مواردنا من النقد الأجنبي بمزيد من استثمارات الصناعة والزراعة، وخفض انفاقنا منه بقصر وارداتنا على ما هو ضروري فقط من الغذاء والدواء ومستلزمات الإنتاج والمنتجات البترولية.
وإذا كان الشعب مستهدف من أهل الشر ويتعرض لقصف من الأكاذيب والشائعات بشكل مكثف الآن كما نبهنا الرئيس السيسي، فإن رفع الروح المعنوية له تصبح ضرورة أمن قومى الآن.
