تفكيك الإمبراطورية المالية للإخوان، هل يعيد التعاون المصري الأمريكي فتح ملف الأصول والشركات؟
لم يعد ملف جماعة الإخوان يدار في مصر باعتباره قضية أمنية أو سياسية فقط، بل بات يُتعامل معه كملف اقتصادي وقانوني معقد، تتداخل فيه مسارات التحفظ والمصادرة وتتبع الأموال، في ظل تطورات دولية تعيد تسليط الضوء على البنية المالية للتنظيم داخل وخارج البلاد.
الكيانات الاقتصادية المرتبطة بالجماعة
خلال السنوات الأخيرة، ركزت السلطات المصرية على تتبع الكيانات الاقتصادية المرتبطة بالجماعة، سواء المسجلة بشكل مباشر أو تلك التي أُعيد تسجيلها بأسماء أقارب وواجهات قانونية، وذلك استنادًا إلى أحكام قضائية صدرت بعد عام 2013 قضت بحظر الجماعة والتحفظ على أموالها.
ووفق بيانات رسمية وتقارير حقوقية واقتصادية، شمل هذا المسار مئات الشركات والجمعيات والمؤسسات العاملة في مجالات متنوعة، من التجارة والاستيراد إلى التعليم والرعاية الصحية.
وفي هذا السياق، أعاد القرار الأميركي بتصنيف فروع من جماعة الإخوان كمنظمات إرهابية فتح نقاش واسع حول الأبعاد الاقتصادية للتصنيف، خاصة ما يتعلق بتبادل المعلومات المالية والتعاون القانوني بين القاهرة وواشنطن.
تقارير صادرة عن مراكز بحثية غربية أشارت إلى أن مثل هذه القرارات تتيح للدول المعنية أدوات أوسع لتتبع حركة الأموال العابرة للحدود، وفك هياكل الملكية المعقدة التي استخدمتها التنظيمات المصنفة للالتفاف على العقوبات.
وتشير تقديرات منشورة في تقارير برلمانية وإعلامية مصرية إلى أن الجماعة كانت تمتلك، قبل تفكيك بنيتها التنظيمية، أكثر من ألف كيان اقتصادي داخل البلاد، إضافة إلى أصول مالية وعقارية كبيرة.
هذه الكيانات لم تكن تعمل بشكل منعزل، بل ضمن شبكة اقتصادية مترابطة، اعتمدت على إعادة تدوير الأرباح ودعم أنشطة التنظيم الاجتماعية والسياسية.
مصادر قانونية أوضحت أن التعاون الدولي في مثل هذه الملفات لا يقتصر على تبادل المعلومات، بل يشمل أيضًا إجراءات تنفيذية تتعلق بتجميد الحسابات، وملاحقة الشركات الوهمية، ومراجعة التحويلات المالية المشبوهة، بالتنسيق مع البنوك والمؤسسات المالية.
وتؤكد تقارير صادرة عن جهات رقابية دولية أن هذا النوع من التنسيق بات أحد الأدوات الرئيسية في مواجهة تمويل التنظيمات المصنفة إرهابية.
ويرى باحثون متخصصون في شؤون الجماعات الإسلامية أن الضغط على البنية الاقتصادية يمثل مرحلة متقدمة في التعامل مع التنظيم، إذ يحد من قدرته على إعادة بناء نفسه أو تمويل أنشطته، سواء داخل مصر أو عبر شبكات خارجية.
وتشير دراسات صادرة عن مراكز بحث في أوروبا والولايات المتحدة إلى أن تجفيف الموارد المالية يظل أكثر تأثيرًا على المدى المتوسط والطويل من الإجراءات التنظيمية وحدها.
وبينما تستمر الإجراءات القانونية داخل مصر ضد الكيانات المتحفظ عليها، يظل ملف الأموال والأصول أحد أكثر الملفات تعقيدًا، نظرًا لتشابك المصالح وتعدد الواجهات القانونية.
إلا أن تطور التعاون الدولي، خاصة في المجال المالي، يضع هذا الملف مجددًا في دائرة الفعل، لا النقاش، ويجعل من البنية الاقتصادية للجماعة ساحة المواجهة الأساسية في المرحلة المقبلة
ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا
