بعد ولادة متعسرة في أطول انتخابات بمصر.. ملفات تشريعية مهمة في انتظار مجلس النواب 2026.. أحزاب مستقبل وطن وحماة الوطن والجبهة الوطنية يعلنون بدء دراسة أجندة القوانين
انطلقت من العاصمة الجديدة أعمال مجلس النواب 2026، عقب قرار رئيس الجمهورية بدعوة المجلس للانعقاد في الفصل التشريعي الثالث، وسط توقعات بأن يشهد المجلس نشاطا تشريعيا ورقابيا مكثفا لاستكمال ما بدأه البرلمان في الفصول التشريعية السابقة.
وشهد مجلس النواب، الاستقرار على اختيار المستشار هشام بدوي، رئيسا لمجلس النواب، والدكتور محمد الوحش، وكيل أول للمجلس، والدكتور عاصم الجزار، وكيل ثان.
وعقب تشكيل اللجان النوعية بمجلس النواب، واختيار هيئات مكاتبها، تنطلق "خلية النحل" في ممارسة مهامها الرقابية والتشريعية، على النحو الذي يترقبه الشارع المصري، عقب أطول انتخابات شهدتها مصر في تاريخها السياسي.
وعلى الرغم من أن مجلس النواب السابق، برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، نجح في أن يضع يده على العديد من التشريعات الشائكة، وتم إقرارها، وكان آخرها تعديل قانون الإيجار القديم، وإقرار قانون جديد للإجراءات الجنائية، إلا أن هناك العديد من التشريعات المرتقبة في الفترة المقبلة.
ويأتي في مقدمة التشريعات التي يترقبها الشارع، قانون الأحوال الشخصية سواء للمسلمين أو المسيحيين، وهو من أبرز القوانين الشائكة، التي قد تحتاج لفترات طويلة من النقاش والحوار المجتمعي والاستماع لكافة الأطراف.
يمثل قانون الأحوال الشخصية، إشكالية كبيرة، فعلى الرغم من أهميته إلا أنه حتى الآن لا أحد يعلم مصير التشريع الذي تنتظره آلاف الأسر المصرية.
يشار إلى أن مشروع قانون الأحوال الشخصية، بالعديد من المراحل إلا أنه لم ير النور حتى الآن، على الرغم من وجود العديد من المشروعات سواء من الحكومة أو الأزهر الشريف، فضلا عن مقترحات بتعديل مواد بعينها مقدمة من أعضاء مجلس النواب.
في نهاية الفصل التشريعي الأول لمجلس النواب، برئاسة الدكتور علي عبد العال، أحالت الحكومة مشروع قانون الأحوال الشخصية إلى المجلس، إلا أنه شهد جدلًا واسعًا وقتها، بسبب اعتراض بعض الجهات، وفي مقدمتها الأزهر الشريف، فضلًا عن الجدل المجتمعي الواسع قبل المناقشة.
كما وجَّه الرئيس عبد الفتاح السيسي، بضرورة إعادة النظر في القانون، كما أن التشريع كان واحدًا من أهم محاور الحوار الوطني، وصدرت توصيات في هذا الشأن بضرورة أن نكون أمام تشريع جديد.
في عام 2022، وبناء على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، أصدر وزير العدل قرارا بتشكيل لجنة قضائية لإعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، وهو ما ينتظره حاليا مجلس النواب، إلا أنه لم يصل إلى المجلس حتى الآن.
في أكتوبر 2024، أعلن المستشار الدكتور حنفي جبالي، أن الحكومة قررت سحب مشروع قانون الأحوال الشخصية، لمزيد من الدراسة، ولإعداد تشريع متكامل يتماشى مع احتياجات المجتمع المصري، خصوصًا أن ملف الأحوال الشخصية واحد من الملفات الشائكة، والتي تحتاج إلى حوار مجتمعي واسع بمشاركة الأطراف كافة.
وبدأت بالفعل وزارة العدل، أعمالها في إعداد مشروع القانون، بعقد عدد من المشاورات، وفي مارس من العام الحالي 2025، أعلن المستشار محمد عبد الرحمن، رئيس لجنة إعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية بوزارة العدل، الانتهاء من صياغة كافة مواد قانون الأحوال الشخصية الجديد، مشيرًا إلى أنه يتضمن 355 مادة مقسمة إلى ثلاثة أقسام منها 175 مادة خاصة بالولاية على النفس و89 مادة متعلقة بالولاية على المال و91 مادة خاصة بالإجراءات.
ويمثل قانون حرية تداول المعلومات، أهم التشريعات المتوقع أن يكون ضمن أولويات مجلس النواب المقبل، حيث يهدف إلى تحقيق الشفافية والنزاهة ويعد قانونًا مكملًا للدستور وتلبية لتوصيات الإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان.
وتمثل حرية الرأي وتداول المعلومات بمثابة حقوق أساسية للإنسان، وتعتبر من أهم حقوق الفرد في المجتمعات الديمقراطية، وتتضمن تداول المعلومات حق الإنسان في البحث عن المعلومات وتلقيها، ونشرها وتبادلها مع الآخرين.
ويعد هذا القانون استحقاقا دستوريا، حيث أقرت تعديلات الدستور في عام 2014 إصدار قانون لتداول المعلومات وفق المادة (68)، كما تبنت الحكومة المصرية في الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان (2021-2026) إصدار قانون لتداول المعلومات.
وفي سبتمبر 2021، أطلق الرئيس السيسي الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، حيث تطرقت الاستراتيجية في المحور الأول، النقطة الخامسة “حرية التعبير”، إلى إصدار قانون لتنظيم حق الحصول على المعلومات والبيانات والإحصاءات الرسمية وتداولها.
وتضم قائمة التشريعات المتوقع أن يتطرق لها مجلس النواب الحالي، قانون البناء الموحد وتعديلاته وفقا للقانون رقم 119 لسنة 2008، لضبط منظومة البناء، خاصة في ظل خروج قانون التصالح في بعض مخالفات البناء تقنين الأوضاع، وقانون تقنين وضع اليد، ومن ثم لاستكمال ضبط المنظومة لابد من اشتراطات جديدة تتماشى مع الوضع الراهن.
يأتي ذلك بعدما أعلنت الحكومة إدخال تعديلات جديدة على قانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008، تشمل تسهيلات مهمة في استخراج التراخيص وتحديد ارتفاعات المباني، لا سيما في القرى والمناطق الريفية.
وتأتي هذه التعديلات في قانون البناء الموحد، في إطار توجه الدولة نحو تفعيل قانون البناء الموحد كإطار تشريعي شامل ومنضبط، عقب قرار الحكومة في مارس 2024 بإلغاء الاشتراطات البنائية المؤقتة التي صدرت عام 2021، والتي أثارت العديد من التساؤلات وعوّقت حركة البناء في العديد من المناطق.
ومن بين التشريعات التي من المتوقع أن يتطرق لها مجلس النواب الجديد، قانون التصالح في مخالفات البناء، خصوصا بعد إعلان الحكومة عن انتهائها من إعداد حزمة من التعديلات الجديدة على قانون التصالح في بعض مخالفات البناء، وذلك في إطار معالجة عدد من الإشكاليات التي ظهرت خلال التطبيق العملي للقانون خلال الفترة الماضية، وعلى رأسها أزمة العمل بالنموذجين 8 و10.
وتأتي هذه التعديلات استجابة لما تم رصده من مشكلات ميدانية واجهت المواطنين، خاصة فيما يتعلق بآليات استكمال إجراءات البناء أو استخراج المستندات اللازمة للتعامل مع العقارات التي تم التصالح بشأنها.
كما يتصدر قانون التجارة الإلكترونية، الاهتمامات المتوقع التطرق إليها في مجلس النواب الحالي خصوصا في ظل زيادة نسبة المكاسب التي يتم الحصول عليها بدون ضوابط من المنصات الإلكترونية المختلفة.
وفي هذا السياق، أعلنت الأحزاب السياسية، أنها تعكف على إعداد الأجندة التشريعية التي ستتقدم بها خلال الفصل التشريعي الثالث، وفي مقدمة هذه الأحزاب، مستقبل وطن، حماة وطن، الجبهة الوطنية، باعتبارهم الأكثر تمثيلا في المجلس الحالي.
جدير بالذكر أن أول التشريعات التي من المتوقع مناقشتها في مجلس النواب الجديد، هي التي بدأها مجلس الشيوخ، وهي تعديلات قانون الكهرباء، والضريبة على العقارات المبنية.
ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا
