ذكرى اندلاع الثورة الصينية، قنبلة الشيوعية التي غيرت وجه بكين والعالم
في مثل هذا اليوم من عام 1949، أنهت الثورة الصينية واحدة من أطول وأعقد الحروب الأهلية في القرن العشرين، معلنة قيام جمهورية الصين الشعبية بقيادة ماو تسي تونغ، بعد صراع ممتد بين الحزب الشيوعي الصيني وحزب الكومينتانغ القومي، أعاد تشكيل الدولة الصينية سياسيًا واجتماعيًا، وترك أثرًا لا يزال حاضرًا حتى اليوم.
لماذا قامت الثورة الصينية؟
جاءت الثورة الصينية في سياق أزمة عميقة داخل الدولة، تمثلت في ضعف السلطة المركزية، وانتشار الفقر في الريف، وهيمنة ملاك الأراضي على ملايين الفلاحين، كما عانت البلاد من تدخلات أجنبية متكررة، وحروب داخلية أنهكت المجتمع، قبل أن يفاقم الاحتلال الياباني (1937–1945) حالة الانهيار السياسي والاقتصادي.
في هذا المناخ، فشل حزب الكومينتانغ الحاكم في تقديم نموذج حكم مستقر، وسط اتهامات بالفساد وسوء الإدارة، ما أضعف قاعدته الشعبية، خصوصًا خارج المدن الكبرى.
من هم قادة الثورة الصينية؟
قاد ماو تسي تونغ الحزب الشيوعي الصيني، إلى جانب شخصيات بارزة مثل تشو إنلاي وتشو ده، معتمدين على استراتيجية طويلة الأمد ركزت على الريف والفلاحين، خلافًا للنماذج الثورية التقليدية التي ارتكزت على المدن، وتمكنت القيادة الشيوعية من بناء جيش شعبي منظم، استطاع الصمود خلال فترات الهزيمة والانسحاب، أبرزها المسيرة الطويلة في ثلاثينيات القرن الماضي.
ورغم أن الصراع المسلح بدأ فعليًّا منذ عشرينيات القرن العشرين، فإن المرحلة الحاسمة جاءت عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية، حين انهار التحالف المؤقت بين الشيوعيين والكومينتانغ، واستغل الشيوعيون حالة الإنهاك التي أصابت القوات القومية، وحققوا سلسلة انتصارات عسكرية متتالية بين عامي 1946 و1949، انتهت بسقوط بكين ومدن رئيسية أخرى.
وأسفر انتصار الثورة عن إعلان قيام جمهورية الصين الشعبية في الأول من أكتوبر 1949، وفرار حكومة الكومينتانغ إلى تايوان، وبدأت السلطة الجديدة تنفيذ تغييرات جذرية شملت إعادة توزيع الأراضي، وتأميم الصناعات الكبرى، وإعادة تنظيم مؤسسات الدولة على أسس أيديولوجية شيوعية.
توابع الثورة الصينية داخليًا وخارجيًا
داخليًّا، أعادت الثورة تشكيل المجتمع الصيني، وفرضت نظام الحزب الواحد، وأطلقت حملات سياسية واجتماعية واسعة كان لها تأثيرات متباينة على الاستقرار والتنمية، وخارجيًا، تحولت الصين إلى قوة مركزية في المعسكر الاشتراكي خلال الحرب الباردة، وغيّرت توازنات القوى في آسيا.
ما الذي تبقى من الثورة اليوم؟
رغم التحولات الاقتصادية الكبرى التي شهدتها الصين منذ سبعينيات القرن الماضي، لا يزال الحزب الشيوعي يحتفظ بالسلطة بوصفه نتاجًا مباشرًا للثورة، كما تستمر الدولة في استدعاء رمزية 1949 بوصفها لحظة التأسيس السياسي للصين الحديثة، حتى مع تبني نموذج اقتصادي أكثر انفتاحًا.
ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا
