مابين مصر و9 دول غربية، محمد التابعى يروي ذكرياته في ليلة رأس السنة
فى جريدة الأخبار فى الأول من يناير عام 1960 كان أمير الصحافة الكاتب الصحفى محمد التابعى ــ رحل قبل سبعة أيام من ليلة رأس السنة عام 1976 ــ والذى عرف بأمير مملكة النساء وأمير الصحافة الذى صال وجال فى بلاد العالم وكان الصحفى المفضل لجولات الأسرة المالكة قبل الثورة فى الخارج، كتب مقالا حول ذكرياته عن ليلة من ليال رأس السنة.
قال محمد التابعى : يومان فى العام كنت أقضيها فى الفراش وفوق رأسى كيس كبير من الثلج أحاول أن أخفف ببرودته ما خلفته السهرة فى رأسى من نار الأولى سهرة ليلة عيد ميلادى، واليوم الآخر هو ليلة أول يناير أي ليلة مطلع عام جديد، وليلة رأس السنة فى العام المضى كنت فى حالة لا تسمح لى بالسهر والاحتفال، وقررت أن أمضيها فى مسكنى وحدى.
يمضى ليلته وحده بالمسكن
وأضاف محمد التابعى: أعود إلى الذكريات فى مثل هذا اليوم أجلس إلى مكتبى فى الصباح الباكر ورأسى أصفى وأبرد مايكون فقد أقسمت أم أمضى ليلة رأس السنة فى مسكنى وحدى، وأن أستقبل العام الجديد بعزم جديد، وسحبت نفسى إلى مسكنى ــ وأنا أعيش وحيدا ــ والنور الخافت أضأته كى يلقى ظلالا ثقيلا من الذكريات.

يقول الصحفى محمد التابعى: ما أمر الوحدة عندما يحس المرء منا أن كل عام جديد يدنيه خطوة من خريف الحياة، وأمام المدفأة تراخيت فى مقعد كبير، وأدرت مفتاح الراديو وإذا بالمذيع يقول إنه باق على استئناف البرنامج لحظات سوف يملؤها بأسطوانة للأنسة أم كلثوم، وشاء ذوق المذيع أن يختار أغنية " ياما أمر الفراق "وكان يمكنه والليلة رأس السنة أن يختار أغنية “ افرح ياقلبى لك نصيب تبلغ مناك ويا الحبيب “ أ يا بهجة العيد السعيد، لكنه اختار ”ياما أمر الفراق ”، كأنما النور الخافت والوحدة والقلب الكسير كانت تحتاج فى انسجامها إلى هذا اللحن الحزين.
وأضاف محمد التابعى فى مقاله: كانت هذه أول مرة أقضى فيها ليلة رأس السنة بمصر منذ خمس سنوات، وها أنا أمضيه وحدى أنا الغريب فى بلدى الغريب بين الأهل والأصحاب، ومن وراء غلالة من الدمع المحبوس مر شريط طويل من الصور بعضها فى مصر ومعظمها هناك عبر البحار فى باريس ولندن وزيوريخ وبودابست وبرلين وروما واوسلو ونيويورك بل فى ترينداد بجزر الهند الغربية.

صور، صور كثيرة مرت بذهنى، وكل صورة منها صفحة فى كتاب كتبتها بدم قلبى، وها هو ذا القلب قد جف أو كاد فهل فى مداده القانى بقية لكتابة سطر واحد جديد.
الأسرة والأولاد نورت حياته
وتابع محمد التابعى: ودقت الساعة الحادية عشر، أي ساعة واحدة باقية على مولد العام الجديد، ساعة واحدة ثم تطفأ الأنوار لكى يتبادل المحبون الأمانى والأمال والقبلات، وما أنا فى حاجة إلى إطفاء الأنوار فإن قلبى مغمور فى الظلام.
هذه السطور كتبتها منذ عشرين عاما، أى قبل أن أتزوج وأرزق بطفلين والثلاثة هم كل حياتى وهم عندى الآن أغلى شئ فى الدنيا والحمد لله نورت حياتى مرة أخرى.
ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا
