رئيس التحرير
عصام كامل

حكم الإفتاء ببعض أقوال المجتهدين تخفيفًا وتيسيرًا على الناس

دار الإفتاء المصرية،
دار الإفتاء المصرية، فيتو
18 حجم الخط

أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال يقول: "هل يجوز في الفتوى الاختيار من أقوال المجتهدين طلبًا للتيسير والتخفيف الذي تتطلَّع إليه الشريعة الإسلامية لرفع الحرج عن المكلفين؟".

 

حكم الإفتاء ببعض أقوال المجتهدين تخفيفًا وتيسيرًا على الناس


وقالت دار الإفتاء إن الفتوى بأيّ قولٍ من أقوال المجتهدين أمر جائز، وهو من التيسير الذي جاءت به الشريعة للمُكلَّفين، ومن أسباب رفع الحرج عنهم؛ قال تعالى: ﴿يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: 185]، وقال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: 78].

وعن أَبي هريرة رضي الله عنه: أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ، وَلَم تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ» أخرجه البخاري في "الصحيح".

دار الإفتاء
دار الإفتاء

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «اللهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ» أخرجه مسلم في "الصحيح".

قال القاضي عياض المالكي في "إكمال المُعلم" (6/ 229، ط. دار الوفاء): [فيه الحضُّ على الرفق والنهيُ عن المشقة، وهو الذي أمر الله به نبيه صلى الله عليه وآله وسلَّم ووصفه به، وحضَّ عليه صلى الله عليه وآله وسلَّم في غير حديث، وأثنى عليه، وأنه يثيب على الرفق ما لا يثيب على المشقة؛ والمشقة: المضرّة والجَهد] اهـ.

وعن أنس رضي الله عنه، عن النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: «يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا، وَبَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا». رواه الإمامان البخاري ومسلم في "صحيحيهما".

قال الإمام العيني الحنفي في "عمدة القاري" (2/ 47، ط. دار إحياء التراث العربي): [وهذا الحديث من جوامع الكلم؛ لاشتماله على خيري الدنيا والآخرة؛ لأنَّ الدنيا دار الأعمال، والآخرة دار الجزاء، فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيما يتعلَّق بالدنيا بالتسهيل، وفيما يتعلق بالآخرة بالوعد بالخير والإخبار بالسرور؛ تحقيقًا لكونه رحمة للعالمين في الدارين] اهـ.

وعن أُم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "مَا خُيِّرَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وَسَلَّمَ فِي أَمْرَيْنِ قَطُّ إِلَّا أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا" متفقٌ عليه.

قال القاضي عياض المالكي في "إكمال المُعلم" (7/ 291): [فيه: الأخذُ بالأيسر والأرفق، وتركُ التكلف، وطلبُ الْمُطَاق] اهـ؛ فهذه النصوص تدلّ على أنَّ المفتي عليه أن يتخير من أقوال المجتهدين ما يحقّق به التيسير على الناس.

وقال العلَّامة الفقيه مصطفى الزرقا في "المدخل الفقهي العام" (1/ 259، ط. دار القلم): [وليس من المُحتَّم أن يأخذ كل قُطرٍ مذهبَ أحد المُجتهدين بكامله، بل يمكن أن يأخذ من قواعد كل مذهب وأحكامه ما يرى أنَّه الأليق بالمصالح الزمنية] اهـ.

وقال الإمام القرافي المالكي في "الذخيرة" (1/ 140-141، ط. دار الغرب الإسلامي): [يجوز تقليد المذاهب والانتقال إليها في كل ما لا يُنقض فيه حكم الحاكم؛ وهو أربعة: ما خالف الإجماع، أو القواعد، أو النصّ، أو القياس الجلي] اهـ.

 

وأوضحت الإفتاء أن الشريعة الإسلامية مبناها على التيسير ورعاية مصالح الناس ورفع الحرج عنهم؛ ومن هنا فيجوز للمتصدرين للإفتاء المتخصصين المؤهلين لذلك أن يتخيروا من أقوال المجتهدين ما يتحقق به هذا التيسير المراد شرعًا.

ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا

الجريدة الرسمية