أحمد كريمة يوضح معيار القرب من النبي يوم القيامة
أكد الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الشريف، أن الإسلام لا يقوم فقط على العقيدة والعبادة، بل يكتمل بركن ثالث هو الأخلاق، مشددًا على أن الإحسان يمثل جوهر هذا الركن.
وأوضح، أن حديث جبريل المشهور حدد معنى الإحسان بقوله: "أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك". كما استشهد بقوله تعالى في سورة الأعراف: "خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ"، مضيفا أن جبريل فسرها للنبي بقوله: "اعفُ عمّن ظلمك، وأعطِ من حرمك، وصِل من قطعك".
معيار القرب من الرسول
وشدد كريمة، خلال حديثه ببرنامج “الكنز” الذي يقدمه أشرف محمود بقناة “الحدث اليوم”، على أن حسن الخلق هو المقياس الوحيد للقرب من النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة، مستشهدًا بحديثه الشريف: "إن أحبكم إليّ وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا".
وتساءل: ما جدوى العبادات إذا خلت من بعدها الأخلاقي؟ قائلًا: "ما فائدة صلاة لا تنهى عن الفحشاء والمنكر؟ وما قيمة صيام لا يتجاوز الجوع والعطش؟ وما ثمرة حج أو عمرة إذا صاحبها أذى للناس؟".
التحذير من سوء الخلق
وأشار كريمة إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم حذر من سوء الخلق، إذ قال: "وإن أبغضكم إليّ وأبعدكم مني مجلسًا يوم القيامة أسوأكم أخلاقًا".
واستشهد بحكمة عربية خالدة: "إذا جاريت في خلق دنيئًا فأنت ومن تجاريه سواء.. يعيش الناس ما استحيوا بخير، ويبقى العود ما بقي اللحاء".
الحياء أصل كل خير
واختتم مؤكدًا أن الحياء هو أساس الأخلاق، وأنه كما ورد في الأثر: "إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت".
