رئيس التحرير
عصام كامل

إهانة المعلم جريمة، عقوبات يقرها القانون انتصارًا لكرامة الأساتذة

توقير المعلم، فيتو
توقير المعلم، فيتو
18 حجم الخط

لم تعد حوادث التعدي اللفظي أو الجسدي على  المعلم أو مديري المدارس مجرد وقائع فردية، بل أصبحت ظاهرة متكررة تثير قلق الوسط التعليمي والمجتمع ككل، والقانون ينظر إلى هذه السلوكيات باعتبارها اعتداءً على موظف عام أثناء تأدية وظيفته، وهو توصيف قانوني يترتب عليه عقوبات مشددة.

عقوبة التعدي على موظف عام في الدولة 

وفقًا لقانون العقوبات، فإن المعلم أو مدير المدرسة يعتبر موظفًا عامًا بحكم عمله في مؤسسة تابعة للدولة، وبالتالي فإن أي إهانة أو تعدٍّ تقع عليه أثناء أو بسبب تأدية وظيفته تدخل تحت طائلة المواد الخاصة بإهانة الموظف العام، وتنص المادة 133 من قانون العقوبات على أن: "من أهان بالقول أو بالإشارة أو التهديد موظفًا عموميًا أثناء تأدية وظيفته أو بسببها يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر أو بغرامة لا تتجاوز خمسمائة جنيه".

لكن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد؛ ففي حالة الاعتداء الجسدي أو إحداث إصابة بالمعلم أو مدير المدرسة، تشدد العقوبة لتصل إلى الحبس المشدد طبقًا للمواد الخاصة بالاعتداء على موظف عام. كما أن التعدي بالضرب الذي يسبب عاهة أو إصابة جسيمة قد يدفع الجاني لمواجهة عقوبة قد تصل إلى السجن لسنوات.

كيف تحمي الدولة المؤسسات التعليمية ؟ 

ويؤكد خبراء القانون أن الهدف من هذه العقوبات ليس فقط حماية المعلم كشخص، وإنما حماية المؤسسة التعليمية وهيبتها، باعتبارها جزءًا من مؤسسات الدولة التي يجب أن تؤدي دورها في مناخ آمن يحفظ كرامة القائمين عليها.

الجدير بالذكر أن وزارة التربية والتعليم شددت في أكثر من مناسبة على أنها لن تتهاون في اتخاذ الإجراءات القانونية ضد أي تعدٍ على المعلمين أو الإدارات المدرسية، معتبرة أن هيبة المعلم جزء أصيل من هيبة الدولة، وأن أي اعتداء عليه يعد جريمة في حق المجتمع بأكمله.

الجريدة الرسمية
عاجل