أوروبا تنتفض ضد إسرائيل، بريطانيا تستدعي سفيرة الاحتلال وتعلق مبيعات السلاح، قادة 3 دول يلوحون بالعقوبات، وترامب لـ نتنياهو: أوقفوا الحرب الآن
خلال الأيام القليلة الماضية، زادت وتيرة الانتقادات والإجراءات الأوروبية ضد حكومة دولة الاحتلال، خاصة بعد انتشار مشاهد توثق المجاعة والأوضاع الإنسانية المأساوية التي يعيشها المدنيون العزل والأطفال والنساء في قطاع غزة على صفحات الصحف العالمية الرئيسية.
ويبدو أن الضغط الإعلامي الأخير، والشعبي أيضا، وضع قادة الغرب في موقف لا يحسدون عليه أمام شعوبهم، إذ كثفت وسائل الإعلام والمنصات العالمية خلال الفترة القليلة الماضية من نشر مشاهد الأطفال الجياع في غزة وأظهرت حقيقة ما يجري على الأرض وكيف وصل تدهور الأوضاع الإنسانية إلي حد غير مسبوق، رغم إدعاءات ومزاعم تل أبيب التي كان يعلم القاصي والداني زيفها.
بريطانيا تستدعي سفيرة دولة الاحتلال
واليوم، استدعت الحكومة البريطانية سفيرة دولة الاحتلال لديها بشأن توسيع العمليات العسكرية في قطاع غزة.
وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي: "لا يمكن أن نقف مكتوفي الأيدي في وجه التدهور الحاصل في قطاع غزة، لقد علقنا المفاوضات مع الحكومة الإسرائيلية بشأن اتفاق التجارة الحرة معها".
وهدد وزير الخارجية البريطاني، دولة الاحتلال الإسرائيلي بأنه إذا واصلت نهجها فستتخذ لندن خطوات أخرى، مضيفا: "أقول لنتنياهو أنهِ الحصار الآن وأدخل المساعدات".

الحكومة الإسرائيلية تعزل تل أبيب عن أصدقائها
وتابع وزير الخارجية البريطاني: "توسيع إسرائيل العملية العسكرية لا يمكن تبريره أخلاقيا وهذه ليست طريقة لإعادة الرهائن.. كل الرهائن تقريبا في غزة أفرج عنهم عبر المفاوضات وليس بالقوة".
وأضاف وزير الخارجية البريطاني: "خطة إسرائيل لن تقصي حماس ولن تجلب الأمن.. ما يقوله سموتريتش عن تطهير غزة تطرف خطير ووحشي وندينه بأشد العبارات".
واستطرد لامي: "الحكومة الإسرائيلية تعزل إسرائيل عن أصدقائها وشركائها وتقوض مصالح الشعب الإسرائيلي، ورغم جهودنا المستمرة فإن الأفعال الفظيعة للحكومة الإسرائيلية وخطابها مستمران".
واستكمل أن "توسيع إسرائيل العملية العسكرية لا يمكن تبريره أخلاقيا وغير متناسب ويأتي بنتائج عكسية وأن حل الدولتين يبقى الإطار الوحيد لسلام عادل ودائم. معارضتنا لتوسيع الحرب التي قتلت آلاف الأطفال في قطاع غزة ليست مكافأة لحماس.. فرضنا عقوبات على إسرائيل لبعث رسالة بضرورة إدخال المساعدات لغزة وما يحدث في قطاع غزة لا يمكن تبريره ويجب أن يتوقف".
حل الدولتين وفرض عقوبات وتعليق مبيعات السلاح
وقال ديفيد لامي: "ندين اللهجة التي يستخدمها الوزيران الإسرائيليان بن غفير وسموتريتش، وننسق مع شركائنا بشأن الاعتراف بالدولة الفلسطينية، كما علقنا مبيعات الأسلحة لإسرائيل التي يمكن استخدامها في غزة".
واستكمل: "منع دخول المساعدات لغزة انتهاك للقانون الدولي.. يجب وضع حد لسلوك إسرائيل ونقول لها إن هناك إجراءات أخرى ستتخذ إذا لم توقف حرب غزة.. هناك تقارير تشير إلى إحباط كبير لدى الإدارة الأمريكية من إسرائيل.. نريد وقف إطلاق النار في غزة والعودة إلى الدبلوماسية وسنفعل كل ما في وسعنا لإنهاء الحرب".

وأكد وزير الخارجية البريطاني أن بلاده لن تتخلى عن حل الدولتين الذي يبقى الإطار الوحيد لسلام عادل ودائم.. حل الدولتين في خطر بسبب المستوطنات غير القانونية بالضفة بدعم واضح من حكومة إسرائيلوأن تسريع وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية ترافق مع تنامي عنف المستوطنين.. دعوة سفيرة إسرائيل لإيصال رسالة للشعب الإسرائيلي بأن سير الحرب بغزة يضر علاقتنا بحكومتكم.. والقرار الذي اتخذناه بتعليق مبيعات الأسلحة لإسرائيل جدي".
قادة بريطانيا وفرنسا وكندا يهددون بمعاقبة إسرائيل
كما هدّد قادة المملكة المتحدة وفرنسا وكندا باتخاذ "إجراءات ملموسة"، بما في ذلك عقوبات محددة، إذا لم توقف إسرائيل هجومها العسكري المتجدد واستمرت في منع دخول المساعدات إلى غزة.
وأصدر قادة بريطانيا وفرنسا وكندا بيانا، مساء أمس الإثنين قالوا من خلاله: سنتخذ إجراءات إذا لم توقف إسرائيل هجومها بغزة وترفع القيود عن المساعدات.
وأكد البرلمان الأوروبي، أن ما يحدث في غزة غير مقبول ونحن نعمل من أجل حل الدولتين وضمان سلام دائم في المنطقة.
في الإطار، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الثلاثاء دعم باريس لمراجعة اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، لمعرفة ما إذا كانت تل أبيب تحترم التزاماتها تجاه حقوق الإنسان.
ودعا بارو خلال حديث إذاعي المفوضية الأوروبية إلى فتح تحقيق رسمي حول مدى احترام إسرائيل للمادة الثانية من الاتفاقية، والتي تنص على أن العلاقات بين الطرفين يجب أن تبنى على مبدأ "احترام حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية"، ومراجعة الاتفاقية.
كما أوضح بارو أن تسهيل إسرائيل وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة غير كاف، وأضاف "هذا غير كاف على الإطلاق... هناك حاجة إلى مساعدات فورية وضخمة".

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد ندد الثلاثاء الماضي بسياسة نتنياهو بشأن المساعدات الإنسانية، واصفا إياها بأنها "غير مقبولة" و"مخزية"، وأنه على الدول الأوروبية أن تدرس فرض عقوبات إضافية، مشيرا إلى إمكانية إعادة النظر في اتفاقيات التعاون القائمة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل.
ويناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على إسرائيل خلال اجتماعهم في بروكسل اليوم الثلاثاء، بما في ذلك إعادة النظر في اتفاقية الشراكة مع تل أبيب، التي شكلت على مدى السنوات الـ25 الماضية أساس العلاقة التجارية بين الطرفين، حيث يعتبر الاتحاد الأوروبي أكبر شريك تجاري لإسرائيل.
ترامب يهدد إسرائيل بالتخلي عنها
قالت صحيفة «معاريف» العبرية، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أصبح قلقًا بشكل كبير على محنة الفلسطينيين في قطاع غزة والمجاعة الإنسانية هناك، ولم يعد صبورًا على رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وزعمت الصحيفة الإسرائيلية نقلًا عن مصادر قالت إنها شاركت في المحادثات داخل إسرائيل، إن الرئيس الأمريكي لم يكن يحب «نتنياهو» من الأساس، وقالت إن هناك تقارير تحدثت عن تغييرات محتملة في العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، بعد فترة من الدعم الأمريكي الثابت، حيث فاجأ ترامب إسرائيل بإعلانه عن محادثات مع إيران، ثم عن وقف إطلاق النار مع الحوثيين، وقال مبعوثه للمنطقة ستيف ويتكوف، إن إسرائيل تطيل أمد الحرب.
وكانت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، قالت في وقت سابق من مايو، إن مقربين من ترامب، أبلغوا وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، المقرب من رئيس حكومة الاحتلال، بأن نتنياهو يتلاعب بالرئيس الأمريكي، وأكدوا أنه لا يكره أكثر من أن يظهر كشخص يجري التلاعب به.

وأفادت تقارير إخبارية بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خيّر إسرائيل بين إنهاء الحرب في غزة أو التخلي عنها، ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية عن مصدر مطلع لم تسمه أمس الاثنين أن مساعدي ترامب نقلوا رسالة إلى إسرائيل مفادها: "سنتخلى عنكم إن لم توقفوا الحرب في غزة".
يشار إلى أن نتنياهو، كان أعلن مساء الأحد، السماح بدخول بعض المواد الغذائية إلى غزة، بعد ساعات من إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي بدء عملية برية جديدة موسعة في القطاع. وأوضح عدد من الوزراء الإسرائيليين أن سبب موافقة نتنياهو يعود إلى الضغط الأمريكي.
عواصم أوروبية تشهد مظاهرات حاشدة تضامنًا مع غزة
شهدت عدة عواصم ومدن أوروبية خلال اليومين الماضيين مظاهرات حاشدة شارك فيها عشرات الآلاف من المواطنين، تعبيرًا عن التضامن مع الشعب الفلسطيني، ورفضًا لاستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، التي دخلت شهرها التاسع عشر، وسط تحذيرات دولية من كارثة إنسانية غير مسبوقة.
أكثر من 100 ألف متظاهر في مدينة لاهاي
ففي هولندا، احتشد أكثر من 100 ألف متظاهر في مدينة لاهاي يوم الأحد، في مسيرة نظّمت تحت شعار “ارسموا خطًا أحمر من أجل غزة”، في واحدة من أكبر المظاهرات التي تشهدها البلاد منذ عقود. وسار المحتجون لمسافة خمسة كيلومترات مرورًا بمقر محكمة العدل الدولية، مطالبين الحكومة الهولندية بوقف دعمها العسكري والسياسي لإسرائيل، ومنددين بما وصفوه بـ”الإبادة الجماعية” في القطاع المحاصر. وشاركت في الفعالية منظمات بارزة مثل العفو الدولية، وأطباء بلا حدود، وإنقاذ الطفولة، وأوكسفام.
مظاهرات لدعم غزة في لندن
وفي لندن، نظّمت مسيرة ضخمة يوم السبت شارك فيها مئات الآلاف، انطلقت من محطة “ووترلو” باتجاه مقر الحكومة البريطانية في “داونينج ستريت”، ورفعت خلالها الأعلام الفلسطينية وشعارات تطالب بوقف الدعم العسكري لبريطانيا لإسرائيل، ورفع الحصار المفروض على غزة.
وندد المتظاهرون بما وصفوه بصمت المجتمع الدولي تجاه الانتهاكات الإسرائيلية، داعين إلى تدخل دولي فوري لحماية المدنيين.

مظاهرة لوقف العدوان على الفلسطينيين في برلين وبروكسل
كما شهدت برلين مظاهرة شارك فيها أكثر من 1000 شخص يوم 15 مايو، بمناسبة ذكرى النكبة، رفعوا فيها اللافتات المطالبة بوقف العدوان على الفلسطينيين، ومحاسبة الاحتلال على الجرائم المرتكبة بحق المدنيين.
وفي بروكسل، قاطع عدد من المتظاهرين كلمة مفوضة الاتحاد الأوروبي للمساواة خلال منتدى الاتحاد الأوروبي الإنساني، متهمين المفوضية بالتواطؤ في دعم ما وصفوه بـ”الإبادة الجارية في غزة”، ورفعوا لافتات كتب عليها “أوقفوا الحرب”، و”العدالة لغزة الآن”.
مظاهرات في العواصم الأوروبية من أجل غزة
كما نظّمت مظاهرات مماثلة في أثينا، جنيف، ميلانو، دبلن، هامبورج، وأمستردام، حيث طالب المحتجون حكوماتهم باتخاذ مواقف أكثر وضوحًا ضد استمرار الحرب، وتجميد كل أشكال التعاون العسكري مع إسرائيل، ورفع الحصار المفروض على القطاع.
ويُنظر إلى هذا التحرك الشعبي الواسع في أوروبا كتصعيد لافت في مستوى التضامن مع الشعب الفلسطيني، ورسالة قوية إلى صانعي القرار الأوروبيين بمراجعة مواقفهم السياسية والإنسانية تجاه الأزمة المستمرة في غزة.
ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا
