قرية الفن تحولت إلى مصدر الرعب
تعتبر صناعة الألعاب النارية بداية من البمب وحتى الشماريخ وعبوات الدخان، أهم الصناعات المخالفة للقانون ومع ذلك تنتشر في قرية النزلة بالفيوم، تلك القرية التي كانت موقعا لتصوير العشرات من الأفلام في السينما المصرية وأبرزها فيلمي البوسطجي ودعاء الكروان، كما تعتبر النزلة واحدة من أهم قرى تصنيع الفخار في مصر.
قرية الفن تحولت إلى مصدر الرعب
تحولت قرية النزلة من قرية تنشر الفن في ربوع البلاد إلى قرية تنشر الرعب في قلوب الأطفال، بعد أن تعلم أهلها صناعة الألعاب النارية، وتركيب مكوناتها بالقرية، ولأن هذه الصناعة المحرمة قانونا تدر عائدا يفوق الاتجار في المواد المخدرة، فقد اتجة إليها معظم شباب ونساء وأطفال القرية، واتخذوا منها مصدرا للثراء السريع..
فالمواد الخام تكلفهم ملاليم وتباع المنتجات بالملايين، وكثيرا ما يتعرض العاملين في هذه الصناعة إلى حوادث انفجار مميتة أثناء خلط الخامات، إلا أنهم دائما يخفون علي جهات التحقيق الحقيقة مدعين أن الانفجار بسبب شحن موتور الثلاجة، ومن يعود لمحاضر حوادث انفجارات النزلة سيجدها كلها سجلت إنفجار موتور ثلاجة.
مصادرة مايقرب من 50 مليون قطعة خلال شهر رمضان
ورغم نشاط الأجهزة الأمنية للحد من إنتاج الألعاب النارية إلا أن الإنتاج غزير، وكلما تم مصادرة الملايين منها عادوا بأضعافها حتي يمكن تعويض خسارة الكميات المصادرة، ولك أن تتخيل أن ما تم مصادرتها خلال شهر رمضان الحالي يزيد عن 50 مليون قطعة ألعاب نارية مختلفة الأنواع والأحجام، ومازال الإنتاج مستمرا.
تغليظ العقوبة على صناعة وتجارة الألعاب النارية
ونحتاج إلى قانون لتغليظ العقوبة على من يضبط بتجارة أو تصنيع الألعاب النارية، حتى يمكن السيطرة على هذه الصناعة التي أصبحت تهدد سلامة المواطنين في الشوارع، خاصة أن الأطفال والكبار يستخدمونها في التعبير عن الفرحة خلال حفلات الزفاف أو احتفالا بالمناسبات والأعياد، وكثير ما أصيب أبرياء من جراء استخدام الألعاب النارية.
والسؤال هنا هل يوجد من النواب من يقوم بتقديم مشروع بقانون لتغليظ العقوبة على صناع وتجار الألعاب النارية، أم أن هذه الصناعة خرجت عن سيطرة الحكومة.
