رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements

هدنة أم كارثة؟!

تسابق مصر الزمن للتوصل إلى هدنة من الحرب التى يشنها الإسرائيليون ضد أهل غزة.. فإن نتنياهو يخطط لإقتحام مدينة رفح الفلسطينية التى يحتشد فيها الآن قرابة مليون ونصف المليون فلسطينى أغلبهم أجبر على ترك ديارهم في شمال ووسط قطاع غزة تحت وطأة القصف الاسرائيلى بالطائرات والدبابات والمدافع.. 

 

بل أنه أبلغ بلينكن بأن القوات الاسرائيلية ستبدأ عملياتها المركزة في رفح في غضون أسبوعين.. ولن يوقف ذلك سوى التوصل إلى إتفاق بهدنة جديدةَ، نظرا لآن واشنطن لم ترفع الفيتو في وجه اسرائيل كما فعلت في وجوه العرب والعالم كله المطالبين بوقف تلك الحرب الوحشية وجرائم الابادةَ الجماعية التى تُمارس بشكل ممنهج ضد أهل غزة. 


ويعترض التوصل إلى إتفاق للهدنة تعنت اسرائيلى سافر، رغم أن رد حماس على مقترح الهدنة الذى تبلور في باريس الشهر الماضى وصف من قبل الذين يسعون للتوصل للهدنة بأنه يتسم بالمرونة.. فقد جاء الرد الاسرائيلى الأخير متصلبا ومتشددا، لآن حكومة نتنياهو تريد المضى قدما في تنفيذ مخططها الذى يستهدف استكمال حصار غزة ودفع سكانها للهجرة قسرا خارجها.. بينما التوصل إلى هدنة جديدة سوف يحبط تنفيذ هذا المخطط الخبيث. 


وتدرك مصر ذلك جيدا ولذلك تصر على المضى قدما في جهودها بالتنسيق مع قطر للتوصل قريبا لاتفاق الهدنة التى تفضى إلى وقف دائم للحرب.. وبينما استقبلت مصر قيادات من حماس وسوف تستقبل مدير المخابرات الامريكية فإن إسرائيل تماطل في إرسال مبعوثين لها للقاهرة للبحث بشكل جاد تفاصيل وشروط الهدنة المقترحة. 

 


وهكذا.. الأيام المقبلة لنا إما تكون تجهيزا لهدنة طويلة وصفقة لتبادل الأسرى تفضى لإنهاء الحرب مستقبلا وسحب القوات الاسرائيلية من ربوع قطاع غزة، وإما تكون إعدادا لكارثة كبيرة في رفح سيكون لها تداعياتها الخطيرة، انسانيا وسياسيا وأمنيا تتخطى نطاق قطاع غزة. 

Advertisements

Advertisements
الجريدة الرسمية