رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements

"بزرميط" طارق الشناوي ومصطفى قمر!

من "نحو نظرية تكاملية للنقد" لـ سعاد مهدي إلى "النقد السينمائي" لـ علي حمزة شلش إلى "الناقد السينمائي المعاصر" لـ عبد الباسط سلمان إلى "النقد السينمائي" لـ خميس خياطي إلى عشرات المؤلفات التي تشرح وتعرف وتقرب معنى النقد الفني عمومًا والدرامي خصوصًا حتي تجدها في أروع التعابير تصفه بأنه التذوق في أعلي مراحله بالشرح والتحليل بتوضيح الرمز ولو بتتبع البناء الدرامي..

 

والناقد هو كما يقول معاذ الخطيب في الراصد السينمائي: فنان وعالم.. هو الذي يذهب ليشاهد الفيلم ثم يجلس ليضع وجها لوجه: العمل الفني وذاتيته التي ستلْهم كتابته!

Advertisements


الناقد مشاهد مختلف.. من طينة خاصة.. له معرفة وانتباه خاص.. وله القدرة على تلقي العمل الفني.. بعد توفر هذه الشروط ينتقل للعمل.. وتطرح الأسئلة النقدية!


كافة النقاد يعرفون التعريفات السابقة وغيرها.. والكثيرين من القراء يستمتعون بالنقد ربما بما يعادل العمل الفني نفسه.. حتي كانوا ينتظرون التحليل الفني لمن عاصرناهم حتي لو لا نتذكر لهم شيئًا محددًا كعلي أبو شادي ويوسف شريف رزق الله ثم نادر عدلي وماجدة موريس ثم الجيل الذي يليهم..

 

محمد الغيطي قبل التفرغ للدراما ومحمد الروبي خاصة في المسرح و مصطفي الطهطاوي وقدري الحجار في الغناء وهشام لاشين وأحمد النجار وناهد صلاح وعلاء طه ومصطفى الكيلاني فضلا عن أستاذ الجميع في الموسيقي الدكتور زين نصار وغيرهم وغيرهم..

 

لكن وهنا السؤال: ما علاقة التعريفات والمفاهيم السابقة بما يفعله -مع حفظ الألقاب- طارق الشناوي وتسبب في أزمته مع الفنان مصطفي قمر؟! هل قوله: فيلم أولاد حريم كريم أسوأ فيلم ولا يمت للسينما بصلة دون تفنيد أو شرح أو أي تعليل يعد نقدًا سينمائيًا؟

 

وفي يناير من العام الماضي يدافع عن فيلم أصحاب ولا أعز، فيقول أنه لا يروج للمثلية ولا يمرر أي شئ خارج عن قيمنا، ثم يهين الأشقاء اللبنانيين ويقول أن الفيلم يتحدث عن المجتمع اللبناني فكل أبطاله لبنانيون عدا مني زكي ؟! 

 

والأخطر وله علاقة بالأزمة الأخيرة قوله: أنه لا يمكن حساب الفنان على ما يقدمه داخل أي عمل فني! إذن لماذا يهاجم قمر كشخص وكفنان؟!


أما علي الجانب الآخر وللحقيقة.. رد مصطفى قمر -مع حفظ الألقاب أيضا- تجاوز كل صور التعامل مع النقد وأنصب كذلك كلامه  كله علي شخص الشناوي وليس علي طريقته في النقد ولا موضوعيا بالدفاع عن فيلمه!

 
لو طالع مصطفي قمر ما تعرض له بعض فنانينا من نقد بلغ حدود التجريح والطعن الشخصي لأدرك حجم الكارثة التي تورط فيها وشكل المساحة التي يقف فيها الآن.. وربما ما تعرض له نور الشريف بسبب فيلم ناجي العلي وأسامة انور عكاشة بسبب فيلم عن حرب أكتوبر سيتحول في ذاته إلي أعمال درامية في المستقبل،والشريف وعكاشة وهما من هما، هوجما أيضًا بعيدًا عن الفن ولانتمائهما السياسي الناصري.. ومع ذلك كان تعاملهما مثاليًا وراقيا ومتحضرًا رغم حجم الألم الذي عانا منه!

  


معركة طارق الشناوي - مصطفى قمر إنعكاس لتدني في  أشياء كثيرة في بلدنا.. خصوصًا في الفن.. وكلاهما أساء لمصر وفنها ونقادها وقبلهم جميعا شعبها.. فلو استدعى -مثلًا- فنان الشعب الكبير يوسف وهبي لوصف ما يجري لفعل بكلمتين لا ثالث لهما رغم الأصل الفرنسي للثانية: كله بزرميط!

Advertisements
الجريدة الرسمية