رئيس التحرير
عصام كامل

آشتون تضع النقاط فوق الحروف.. شعب مصر هو الذي سيحدد مستقبله.. حالة "المعزول" جيدة.. ولم أطرح مع مرسي "الخروج الآمن".. ومباحثاتى مع جميع الأطراف بمصر تصب في صالح الديمقراطية

18 حجم الخط

نفت الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوربي كاترين آشتون أن تكون قد طرحت فكرة "الخروج الآمن "خلال لقائها الليلة الماضية مع الرئيس المعزول محمد مرسي، ردا على ما تردد في هذا الشأن.. وقالت "بالتأكيد لم أقدم أي شيء في هذا الإطار... وأن الشعب المصري هو الذي سيحدد مستقبله".


وحول حالة الرئيس المعزول مرسي وصفت آشتون حالته بأنها "جيدة"..وقالت" أجرينا مناقشات ودية منفتحة واضحة خلال ساعتى اللقاء.. ورأيت كيف يقيم ولكن لا أعرف أين.. ورأيت التسهيلات المقدمة اليه.. ودار بيننا حوار دافىء.. وكما تعلمون فقد التقينا عدة مرات من قبل".

ونقلت آشتون لمرسي التمنيات الطيبة من بعض الناس، وأن مرسي طلب منها نقل تمنياته لهؤلاء.. وأضافت: لقد رغبت في التأكد من أن أسرته تعلم أنه بحالة جيدة.

وتابعت:انها جاءت بناء على طلب من عدد من الأطراف في مصر وأماكن أخرى لأنه كان هناك شعور بان الاتحاد الأوربي قد يستطيع الانخراط مع الأطراف السياسية المختلفة والذين يضطلعون بمسئولية السير للأمام.

وقالت اشتون خلال لقائها عدد محدود من الصحفيين، انها التقت خلال الزيارة الحالية مع عدد مختلف من الرموز السياسية ومن بينهم الرئيس المؤقت عدلى منصور ونائبه محمد البرادعى والفريق أول عبد الفتاح السيسى نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع وممثلين من حركة تمرد وحركة ٦ ابريل و"الإخوان المسلمين".

وأضافت: انها التقت كذلك مساء أمس مع الرئيس محمد مرسي حيث تم التأكيد في كل نقاشاتنا على اشياء معينة أولها: اننا هنا للمساعدة وليس لفرض أي شيىء فالشعب المصرى هو الذي سيحدد مستقبله.. وهناك مسئولية يضطلع بها القائمون على الأمور لتاكيد حدوث ذلك ولكن لدينا خبرات يمكن أن تكون مفيدة في المساعدة من خلال الحوار مع الجميع والاستماع لكل الأطراف، وعرض الاراء والأفكار والتي تتضمن مراقبة الانتخابات.

وقالت: اننا سنكون سعداء في تقديم المساعدة لمراقبة هذه الانتخابات في المستقبل لأن الاتحاد الأوربي يدرك أهمية ما سيحدث بالنسبة للدستور وانخراط الناس في عملية الدستور.

وقالت اشتون انها ستلتقى اليوم مرة أخرى مع نائب رئيس الجمهورية محمد البرادعى، معربة عن استعدادها للعودة لمصر مرة أخرى إذا كانت هناك حاجة لذلك.

وردا على سؤال حول رد فعل مرسي خلال لقائها به امس على الأفكار التي يتم تقديمها خاصة بالنسبة لتقليل المدة الزمنية للمرحلة الانتقالية أوضحت اشتون " لقد قلت اننى لن آت إلى مصر الا إذا استطعت مقابلة مرسي".
وأضافت: انهم عرضوا على هذه المرة أن تلتقى مرسي بحرية.. موضحة انها قالت له خلال اللقاء الذي استمر ساعتين انها لن تقوم بالكشف أو التعبير عن وجهات نظره خلال اللقاء لأنه في الظروف الحالية لا يمكنه تصحيح ما قد اذكره على لسانه إذا ما قلت نقلا عنه شيئا خاطئا.

وأشارت إلى أن مباحثاتها مع مرسي استمرت ساعتين وكانت عميقة موضحة أن مرسي لديه قدرة على الوصول لمعلومات عن طريق الصحف وقنوات التليفزيون ولهذا فقد استطعنا التحدث عن الاوضاع.. كما كانت لدينا قدرة على التحدث عن كيفية السير للامام ولكننى لن اكشف ما دار بحديثنا باى شكل.

وأضافت " نحن حريصون على التحدث مع المجموعات المختلفة ليس لاننا سنخرج بأفكار رائعة ولكن لاننا نريد المساعدة لتسهيل تجميع الأفكار للاطراف المختلفة.

وحول نتائج لقاءاتها مع مختلف الأطراف، قالت آشتون أن كل من التقيت بهم وتحدثت معهم مدركون تماما أن هذه الدولة العظيمة لابد أن تسير للأمام وان يتم ذلك بشكل شامل للجميع.

وأضافت: أنها حثت الجميع على التفكير بكل دقة وعناية حول كيفية ادخال الجميع في العملية لأنه أمر مهم للغاية استمرار ما أصفه ببناء "الديمقراطية العميقة" ووجود حكومة مدنية تسير للامام وإجراء انتخابات عندما يتقرر ذلك.. والكل يشارك وبناء مؤسسات تؤكد ديمقراطية اعمق في المستقبل.. وهذا يعنى الحاجة للتفكير حول المواقف والأفكار المختلفة الموجودة لدى الاطراف المختلفة.

وردا على سؤال حول ماذا كانت هناك رسالة تقدمها لأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي عقب لقائها معه وما إذا كان الوضع في مصر يتجه لتهديد الاستقرار والسلام العالمى قالت كاترين آشتون انها لا تريد توجيه رسائل لأن المصريين هم الذين يقدمون الأفكار لكيفية الحل من أجل القدرة على السير للامام سويا.. وأضافت انها لا تاتى برسائل عظيمة لأن هذا أمر يرجع للمصريين للعمل معا ولكننى جئت لأن لدينا علاقات مع مجموعات كثيرة مختلفة بحيث يمكننا التحدث معهم حول العناصر التي من الممكن من خلالها السير للامام..وان يكون لدينا القدرة كدول بالاتحاد الأوربي والمجتمع الدولى على الحث لايجاد طريق للامام من أجل مستقبل افضل سياسيا واقتصاديا لمصر وهو ما نحتاج لأن يحدث.. ولهذا فان كل ما اقوم به ذو قيمة لأنه حان الوقت للمساعدة من أجل ايجاد العوامل لبناء الثقة من أجل القدرة على السير للامام.

وحول ما إذا كان لدى مرسي استعداد لتقبل الوضع بعد ٣٠ يونيو، قالت آشتون " لن أضع كلمات على لسانه".

وعما إذا كان تم طرح عودة الإخوان للحياة السياسية ذكرت أن ما قلناه للجميع هو اننا نحتاج لايجاد حالة هادئة للاوضاع على الأرض.. وقد تحدثنا مع الجميع حول ما تشهده الميادين واوضحنا بجلاء أنه لا يوجد مكان للعنف.. وان التظاهرات السلمية مهمة.. ومن المهم التأكد أن هذه المظاهرات تتم بشكل مناسب وان لدى السلطات مسئولية كبيرة لضمان ذلك بكل الوسائل.

وحول ما إذا كانت قد طلبت من الإخوان المسلمين انهاء الاعتصامات قالت اشتون "لست هنا كى أقدم طلبات للناس لفعل اشياء معينة.. ولكننى هنا لاكتشاف الارضية المشتركة وإجراءات بناء الثقة التي يمكن أن تساعد الجميع للسير للامام".

وأضافت: "لم آت لمصر لاقول أن البعض يجب أن يفعل ذاك أو ذلك " فهذه بلدكم وانتم من تقررون معا كيفية السير للامام.. ولكننا نعلم أنه واحيانا عندما يكون لديك القدرة على إجراء حوارات واكتشاف عوامل من أجل هذا الحوار فإنها يمكنك تقديم بعض المساعدات وهذا ما نحن مستعدون لفعله".. وقالت أن "الحل في يد المصريين والحل في يد من هم في موقع يمكنهم من القيادة في الأطراف السياسية المختلفة"، وهو أمر مهم.

الجريدة الرسمية