رئيس التحرير
عصام كامل

نبيل فهمي: الحكم السلطوي في مصر انتهى للأبد

18 حجم الخط

أعرب وزير الخارجية نبيل فهمى عن ثقته الكاملة في أن "أسلوب الحكم السلطوي الذي صبغ العمل السياسي في مصر لفترة طويلة انتهى، وأنه لن يعود أبدًا" مشيرا إلى ما لمسه شخصيًا من خلال المشاركة في ثورة الثلاثين من يونيو من تصميم الشعب المصري على نيل الديمقراطية التي طالما نادي مطالبًا بها، والتي تستحقها مصر بتاريخها العريق.


وأكد نبيل فهمى أن ثورة الثلاثين من يونيو مثلت فرصة ثانية لتحقيق الديمقراطية في مصر بعد أن ثار الشعب المصري مجددًا لاستكمال تحقيق أهداف ثورة الخامس والعشرين من يناير المجيدة، وهو أمر نادر الحدوث في تاريخ الأمم.

جاء ذلك في مقال رأى بقلم وزير الخارجية نبيل فهمى نشرته اليوم صحيفة "واشنطن تايمز" الأمريكية تحت عنوان "فرصة ثانية للديمقراطية في مصر.

وشدد "فهمي" أن تدخل القوات المسلحة تجاوبًا مع الإرادة الشعبية بعزل الرئيس السابق لم يكن الخيار الأفضل لدى القوى السياسية المعارضة للنظام السابق ولا للقوات المسلحة نفسها.. فقد تمثلت المطالب الشعبية والسياسية في المطالبة بالتغيير عبر الآليات الديمقراطية من خلال انتخابات رئاسية مبكرة، وهو المطلب الذي لم يلق استجابة من النظام السياسي السابق، الأمر الذي وضع القوات المسلحة أمام بديلين إما التدخل بعد اندلاع حرب أهلية بين أبناء الشعب المصري أو التدخل مبكرًا بدافع وطني لدرء هذه المخاطر الكارثية المؤكدة، وقد اختارت القوات المسلحة البديل الثاني.

وقال الوزير "فهمي" أن كلا من القيادة السياسية المؤقتة والحكومة التي تشكلت مؤخرًا والمؤسسة العسكرية يدرك تمامًا المهام الموكلة إليه بضرورة الالتزام بتنفيذ خريطة الطريق التي توافقت عليها القوى السياسية والتي تتضمن تعديل الدستور وإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية وفقًا للتوقيتات الزمنية الواردة في الإعلان الدستوري حتى يمكن إنهاء المرحلة الانتقالية بنجاح وسرعة تسليم السلطة لقيادة مدنية منتخبة.

وأوضح الوزير أن البدء في عملية مصالحة وطنية يعد أحد التحديات الملحة التي تواجه المرحلة الانتقالية، مؤكدًا حرص الحكومة التام على عدم إقصاء أي فصيل من العملية السياسية، خاصةً تيار الإسلام السياسي، بما في ذلك جماعة الإخوان المسلمين التي لديها فرصة للمشاركة في تعديل الدستور والمنافسة في الانتخابات القادمة من خلال حزب الحرية والعدالة شريطة التزام السلمية واحترام القانون.

أضاف الوزير أن الملايين من جماهير الشعب المصري خرجت في واحدة من أكبر المظاهرات الاحتجاجية في التاريخ الحديث لتعبر عن سخطها الشديد إزاء فشل النظام السابق في إدارة البلاد والذي تراكم على مدى أشهر عدة، حيث بات الاقتصاد على شفا الانهيار، وتعرضت الحياة السياسية لشلل تام، وتفاقم الانفلات الأمني، وتمثلت أكبر المساوئ في سعي جماعة الإخوان المسلمين لاحتكار السلطة وتقسيم المجتمع وفق رؤية دينية انعزالية وضيقة، الأمر الذي نزع الشرعية عن الرئيس السابق وكان سببًا مباشرًا في تحريك الموجة الثانية من الثورة.

واستطرد الوزير"نبيل فهمي" مشيرًا إلى أولويات الحكومة وفي مقدمتها إنقاذ الاقتصاد المصري ومواجهة عجز الموازنة وتحسين مستوى الخدمات التي تقدم للمواطنين واستعادة الأمن وحكم القانون في الشارع المصري، مؤكدًا أن الحكومة الجديدة تضم العديد من الكفاءات في المجال الاقتصادي برئاسة الدكتور حازم الببلاوي، وأنها تعمل على إعادة توجيه الإنفاق الحكومي لتنفيذ برنامج تنموي يراعي العدالة الاجتماعية التي مثلت أحد أهم أهداف الثورة المصرية.
الجريدة الرسمية