رئيس التحرير
عصام كامل

أنيس منصور.. حفظ القرآن وبردة البوصيري قبل معرفته بالقراءة.. ولهذا السبب رفض الوزارة

الكاتب الصحفي أنيس
الكاتب الصحفي أنيس منصور

رمز للصحافة والأدب والفلسفة في مصر، مؤلفا وكاتبا موسوعيا وصف بـ "ابن بطوطة" القرن الواحد والعشرين وفيلسوف البسطاء وعدو المرأة والزواج بالرغم من أنه تزوج كبيرا، هو الكاتب الصحفي كاتب الرحلات أنيس منصور الذي ترك العديد من المؤلفات التي أثرت المكتبة العربية علما وأدبا التي زادت عن 200 كتاب.

ولد الكاتب أنيس منصور في مثل هذا اليوم 18 أغسطس عام 1924 ـ رحل 2011ـ  محافظة الدقهلية حفظ القرآن وبردة البوصيري وهو لم يعرف القراءة بعد، في القرية كما قال في كتاباته كان يذاكر على لمبة جاز حتى احترقت رموشه، وكان متفوقا في دراسته الثانوية على جميع أقرانه في جميع أنحاء مصر، حيث كان صاحب الترتيب الأول لطلاب الثانوية العامة على مستوى مصر كلها.

انيس منصور واستاذه العملاق مصطفى امين 

تخرج من كلية الأداب قسم الفلسفة وبدأ حياته مدرسا للفلسفة الحديثة بكلية الآداب جامعة عين شمس من عام 1954 حتى عام 1963، انضم إلى جماعة الشبان المسلمين وهناك عينوه أمينا للمكتبة وواعظا يلقي خطبة الجمعة بمساجد البدرشين، وعندما اكتشفت الجماعة دراسته للفلسفة عزلوه من الجماعة.

رائحة الحبر في المطبعة 

تفرغ للكتابة والعمل الصحفي في مجلات الأساس، العروة الوثقى، مايو، الجيل، ومنها إلى مؤسسة أخبار اليوم والكتابة في الأدب التي عمل بها مع زميله وصديقه كامل الشناوي، حيث تتلمذ على يد مؤسسيها الأستاذين مصطفى وعلي أمين، وقال عن تلك الفترة: “تعلمنا من مصطفى وعلي أمين أنه أفضل للكاتب أن يموت واقفا على أن يعيش قاعدا وإن الحرية هواء يجب ألا نرضى عنها بديلا وإن أجمل رائحة في الدنيا هي رائحة الحبر، وأن أروع سيمفونية في العالم هي صوت المطابع وهي تدور، وإن النوم على الأرصفة أفضل من سجن 5 نجوم " ومنها الى مجلة آخر ساعة خلفا للكاتب محمد زكي عبد القادر.

أكبر خازوق

ويقول أنيس منصور: بعد ذلك كتبت في الصفحة الأخيرة بدلا من الأستاذ التابعي، ورأست تحرير مجلة "هي" مع أستاذى على أمين، ورأست تحرير مجلة "الجيل" بدلا من موسى صبري، ويومها قدمنى مصطفى أمين للقراء في افتتاحية المجلة، بينما عين مصطفى أمين نفسه مديرا لتحرير الجيل تحت رئاستي.. موقف عجيب في زمن جميل قام به مصطفى أمين أراد منه كعادته في رعاية الشباب الصحفيين أن يطلق نجما جديدا من شارع الصحافة فكتب مقالا في افتتاحية العدد يقول فيه: عزيزى أنيس لا تتصور أني اكتب لأهنئك برئاسة التحرير، أن منصب رئيس التحرير أكبر خازوق في تاريخ الصحافة، ولا أريد أن أهنئك بالجلوس فوق الخازوق.

أنيس منصور وزوجته رجاء حجاج

وعند إصدار مجلة أكتوبر اختاره السادات رئيسا لمجلس إدارة دار المعارف، وتحرير مجلة أكتوبر عام 1976، واختتم حياته كاتبا متفرغا بجريدة الأهرام. 

200 يوم حول العالم 

يقول أنيس منصور: فى عام 1975 كان من المفروض أن أكون وزيرا فى حكومة الدكتور عبد العزيز حجازي واتصلوا بي لكنى اعتذرت وقلت أنا كاتب ولا أصلح لأي عمل آخر.

من أشهر مؤلفاته كتابه في أدب الرحلات “200 يوم حول العالم “ الذي وثق فيه رحلاته حول العالم، إلى جانب العديد من المؤلفات التي تحول بعضها إلى مسلسلات تليفزيونية منها: من الذي لا يحب فاطمة، حقنة بنج، اتنين.. اتنين، عريس فاطمة، غاضبون وغاضبات، هي وغيرها، هي وعشاقها، العبقري، القلب بدأ يدق، الماضى يعود.

عاشو في حياتي 

سجل خواطر حياته وبعضا من ذكرياته في كتاب “عاشوا فى حياتي”، كما ترجم العديد من الكتب والأعمال الأدبية إلى العربية، وقدم أكثر من 9 مسرحيات بلغات مختلفة و5 روايات مترجمة، و12 كتابا لفلاسفة أوروبيين، كما ألّف أكثر من 13 مسرحية باللغة العربية أشهرها "حلمك يا شيخ علام" التي قام ببطولتها في المسرح أمين الهنيدي.


أصدر خلال مشواره الفني أكثر من 700 قصة قصيرة، كتب المجموعات الأولى منها باسم مستعار "سيلفانا" لأنه لم يكن معروفا وأصبح له جمهور عريض يدأ يكتب اسمه الحقيقى بدأ في الاهرام أول مقالاته ينعى فيه زميلته الانسة سيلفانا  ماريللا ـ الاسم المستعار الذي كان يوقع به خوفا من ان ينتحل أحد هذا الاسم.

حصل على جائزة الفارس الذهبي من التليفزيون المصري أربع سنوات متتالية، وجائزة كاتب الأدب العلمي الأول من أكاديمية البحث العلمي، كما فاز بلقب الشخصية الفكرية العربية الأولى من مؤسسة السوق العربية في لندن، وحصل أيضا على جائزة مبارك في الآداب من المجلس الأعلى للثقافة عام 2001، والجائزة التشجيعية من المجلس رعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية عام 1963، وجائزة الدولة التقديرية في الآداب من المجلس الأعلى للثقافة، عام 1981.
واشتهر أنيس منصور بلقب عدو المرأة، لما كان يعتنق من فكر هجومي على المرأة، وظل كذلك إلى أن قرر الزواج، فاختلفت، نظرته إلى حد ما. 

تأثير العقاد

 من الشخصيات التي كان لها تأثير في الصحفي أنيس منصور الأديب عباس محمود العقاد وقد أفصح عن ذلك في كتابه "صالون العقاد" تعلم منه كيفية القراءة والفهم والمناقشة والاستفادة من العمر والحياة على أحسن ما تكون الاستفادة. 

الجريدة الرسمية