رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

احمدوا ربنا إني قبلت الوزارة!

Advertisements

في السنوات الأخيرة لحكم مبارك شاع قول مؤداه أن إختيار وزراء للحكومة بات يمثل معضلة للدولة ومن يختار الوزراء لأن هناك اعتبارات من العديد من الشخصيات التي يتم ترشيحها، وأحد أسباب هذه الاعتذارات هو فقدان دخل كبير يحوزه المرشح، سواء كان يعمل في داخل البلاد أو خارجها.. ورغم التعديلات والزيادات التى طرأت على مرتبات الوزراء في البلاد إستمر هذا القول يتردد مع كل تعديل أو تغيير وزارى في البلاد حتى التعديل الوزاري الأخير الذي وافق عليه مجلس النواب أمس.. فقد خرج علينا البعض ليقول لنا أن أحد الوزراء الجدد. خسر راتبا ضخما بقبوله مقعد وزارى في حكومة دكتور مصطفى مدبولى الجديدة! 


وهكذا الصورة الشائعة عن التكالب للحصول على مقعد وزاري تحل الآن محلها صورة أخرى يمن فيها علينا من إستوزر بأنه قبل المنصب الوزاري وضحى بالدخل الكبير الضخم.. ولذلك علينا أن نشكر الله أن معاليه قبل أن يشارك في الحكومة ووافق على أن يشارك في إدارة أمورنا.. ألم يضحى بالدخل الوفير؟! 

 
لكن هذه الصورة الجديدة التى يروجها البعض لا تكفي لتصوير مشهد تشكيل الحكومات في بلدنا.. نعم هناك من تنخفض دخولهم بعد الإنضمام لفريق وزراء الحكومة لأنهم كانوا يتقاضون رواتب أكبر في وظائفهم أو أعمالهم السابقة، مثل الذين يعملون في الجهاز المصرفى أو المهن الحرة كالطب.. لكن من يقبل بالمنصب الوزاري لا يقبل به تحت ضغط أحد، ويكون هذا قراره الذي يفاضل به بين مزايا المشاركة في الحكومة أو مزايا العمل خارجها، خاصة وأن لقب معالى الوزير يظل مقرونا باسمه حتى بعد أن يترك منصبه الوزارى ويصير وزيرا سابقا! 

 

 

ولعل هذا يفسر إن التكالب على منصب الوزير مازال موجودا لدينا! لقد تم إختيار ١٢ وزيرا جديدا دخلوا الحكومة لأول مرة، ورئيس الوزراء يعرف كم شخص اعتذر من بين المرشحين الذين قابلهم وهم بالتأكيد عدد أكبر ممن تم اختيارهم، ويعرف أيضا كم عدد الذين كانوا يتمنون أن يدخلوا الوزارة.. وهكذا إذا كان ثمة تضحية خاصة في أمر قبول المنصب الوزاري من أحد فهى تضحية محسوبة تم فيها الموازنة بين مزايا المنصب وأعبائه.    

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية