رئيس التحرير
عصام كامل

ماذا ننتظر من مجلس الأمن؟!

بعد أن بدأت إثيوبيا الملء الثانى بقرار أحادى وبدون التنسيق مع مصر والسودان كما يقضى بذلك إعلان المبادىء المبرم بين الدول الثلاث في عام ٢٠١٥ خاطبت مصر مجددا مجلس الأمن عبر رسالة لوزير خارجيتنا إلى الأمين العام للأمم المتحدة لتسجل اعتراضها على الإجراء الاثيوبى أحادى الجانب وتطالب المجلس بأن يقوم بتنفيذ ما سبق أن طالب به العام الماضى بضرورة التوصل إلى إتفاق مصرى سودانى إثيوبى ينظم ملء وتشغيل السد الاثيوبى.. 

 

وبالطبع هنا يفرض السؤال نفسه: هل يفعل مجلس الأمن شيئا في هذا الأمر أو لحل هذه المشكلة؟! والإجابة الأرجح أن المجلس في الأغلب لن يفعل شيئا وإلا كان فعل من قبل.. وبالتالى لابد أن يثور سؤالا آخر وهو: لماذا إذن نلجا مجددا لمجلس الأمن ما دمنا نعرف أنه لن يفعل شيئا؟! 


الأغلب أن الإجابة ستكون إن مصر تسجل إصرار إثيوبيا على خرق إعلان المبادىء الثلاثي، وعدم الاستجابة لبيان مجلس الأمن الذى حث فيه على استئناف التفاوض بين الدول الثلاث للتوصل إلى اتفاق بخصوص ملء وتشغيل السد الاثيوبى، وإعلام أعضاء المجلس، خاصة الدول صاحبة العضوية الدائمة فيه أن مصر متمسكة بمواقفها في أزمة السد الإثيوبى وبالتالى بحقوقها في مياه نهر النيل وترفض سعى إثيوبيا لتحويل النيل الأزرق من نهر دولى  إلى بحيرة إثيوبية تحتكر مياهها وتستأثر باستخدامها كما تشاء!

 


 

وغير ذلك، أى تسجيل المواقف، لا فائدة تذكر من اللجوء إلى مجلس الأمن، خاصة وأن المجلس تمزقه الآن الصراعات الإدارية.. ولذلك علينا البحث عن باب آخر للحفاظ على حقوقنا المائية.. وإذا كنّا اخترنا طريق التفاوض لإيجاد حل لهذه المشكلة.. فإن ثمة خيار غير الحرب يتمثل فى تكثيف الضغوط على إثيوبيا وحصارها أفريقيا والتأثير سلبا في علاقاتها مع  الدول العربية خاصة تلك التى ترتبط معها الآن بعلاقات اقتصادية جيدة. 

الجريدة الرسمية