رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

قنابل الشيخ كريمة!

Advertisements

ما الذي يدفع الشيخ كريمة -العالم الجليل المعروف- ليقول في أرذل عمره ما لم يقله في شبابه ولا حتي طوال حياته؟ ولماذا وهو في سن الحكمة يقف في مساحة السلفيين والمتطرفين ممن تقف تفسيراتهم وفتاويهم تحت ظلال الشهوة والغريزة؟ ولماذا لم ير الشيخ كريمة من مؤسسة الزواج -المقدسة- إلا فحولة الرجل وقدراته الجنسية الهائلة التي إن لم تجد في الحلال حلا وجدته في الحرام؟! 

 

وإن كان الجنس غريزة لابد لها من حل عند الرجل الذي يغيب عن زوجته لدواع السفر للعمل أو لغيره.. فماذا عن ذات الغريزة عند المرأة؟ ألم يؤكد القرآن عن أن "وَلَهُنَّ مِثلُ الَّذِي عَلَيهِنَّ بِالمَعرُوفِ" وألم يؤكد الحديث الشريف أن النساء "شقائق الرجال"؟! أم عند الشيخ كريمة وأنصار هذه الرؤية آيات وأحاديث أخري؟! 


الموضوع وهو يدعو للعجب يفتح من جديد ملف الفقه الذكوري.. الذي مع تصاعد حملات تمكين المرأة ظننا أنه تراجع! لكن ربما يفسر البعض ذلك أنه رد فعل لهذه الحملات التي يراها البعض وقد سلبت أغلب -أغلب - حقوق الرجل وتحول التمكين إلي تمكن بما يتطلب وقف هذه الحرب الأهلية المشتعلة ضد مؤسسة الأسرة المصرية التي هي -أو التي من المفترض أن تكون هي- مؤسسة للسكينة وللتراحم!


القيادة السياسة تسعي بكل جهد إلي ترميم المجتمع المصري.. بينما برامج هنا ومسلسلات هناك.. وفتاوي بينهما تدعو وتسعي للعكس.. بين تشجيع علي إنفلات عيار بعض الزوجات.. ودعوات ليقفز بعض الأزواج فوق أسوار ال الأسري.. وبين الفريقين يتمزق مجتمعنا!

 


لم يكن ما يجري ينقص الشيخ كريمة.. الذي تمنيناه سدا منيعا ضد العبث بالبنيان الإجتماعي في وطننا.. فإذا به يفعل العكس.. ويفجر قنابله في وجوهنا جميعا بفتوي يناقض بها نفسه.. فالزواج الثاني عنده حق للرجل لا يحتاج إلي إذن الزوجة ثم يطلب من الزوجة -وعلي عكس طبيعة المرأة- أن تساعد زوجها بنفسها ليتزوج عليها!  
ولا حول ولا قوة إلا بالله..

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية