رئيس التحرير
عصام كامل

الخونة.. وعن أى حوار تتحدثون؟!

هناك بعض الأيام تطاردك القضايا حتى تكتب فيها، وتجد نفسك فى حيرة لأنها جميعا مهمة وتستحق التعرض لها، في الأيام الماضية استشهد عدد من أبنائنا في سيناء في عمليات إرهابية، وكما كتبت من قبل إن نقطة دم واحدة من أحد أبنائنا أغلى وأشرف من كل قيادات الإخوان والجماعات الإرهابية، وماحدث في سيناء مؤشر في غاية الأهمية، وهو أن عصابات الإرهاب لاتزال تعمل ليل نهار،  وأن هناك دعما لهم من دول يهمها إضعاف مصر، وهجومهم على محطة رفع المياه في سيناء أمر يجعلنا ننتبه إلى إمكانية تكرار هذا الحادث على مراكز الخدمات مثل المياه والكهرباء، فهنيئا للشهداء بالجنة، واللهم صبر أهاليهم وأحبابهم، وكلنا فداء مصر.
 

وفي نفس الإطار استشهدت الإعلامية الفلسطينية شيرين أبوعاقلة برصاص الصهاينة أثناء القيام بواجبها بتغطية الحملة العسكرية التى قام بها جنود الاحتلال لمداهمة مخيم جنين، والحقيقة إن إغتيال هذا النموذج الوطنى الرائع أمرا ليس جديدا على الكيان الصهيونى، فالقتل والاغتيال هو أساس عقيدتهم العدوانية، ألم يغتالوا ابوجهاد وزملائه في تونس، واغتالوا قادة عسكريين في قلب دمشق، واغتالوا قادة فلسطينين في قلب بيروت، وطاردت علماء العرب في أوروبا منهم د. يحيى المشد، ود.عصام سرطاوى، بل وتم إغتيال د.سميرة موسى في امريكا، ود. مصطفى مشرفة كل أصابع الإتهام تشير إلى الصهاينة، أليس الصهاينة من قاموا باغتيال د.فتحى الشقاقى، وعلماء إيران في قلب طهران!


إذن لا جديد في استخدام القتل والاغتيال للصهاينة ودائما العالم يقف يمصمص شفتيه ولكن لا يدين ولا يرفض، بل يبدى إنزعاج فقط! والحقيقة جاء استشهاد شيرين ابوعاقلة وكأنه شرارة أشعلت القلوب حماسة، وحدت القلوب واعادت الروح للعزيمة والارادة من أجل إعادة الأرض وتحرير القدس، شيرين أبو عاقلة أصبحت ايقونة جديدة تضاف إلى شهداء التحرير وهذا يؤكد أن دماء الشهداء هى التى ستحرر الأرض باذن الله.

 

حوار مع من؟!


الموضوع الثالث هو الدعوة التى اطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسى منذ اسابيع وهو الحوار بين كافة القوى السياسية فى محاولة لدراسة الاوضاع الحالية في ظل التقلبات التى أصابت العالم، بداية لا أحد يمكنه رفض الحوار الحر من أجل مصر، خاصة إذا كانت النوايا خالصة لوجه الله والوطن، والحقيقة إن الرئيس الاسبق حسنى مبارك سبق أن تبنى مثل هذه الدعوة عندما تولى السلطة وجمع كل الاقتصادين، ولكن عندما تسلم الدكتور فؤاد محيى الدين رئيس الوزراء فى ذلك الوقت التوصيات، قذف بها فى درج مكتبه قائلا: همه مفكرين مفيش حد بيفهم غيرهم! وكان يقصد خبراء الاقتصاد أمثال د.عبدالعزيز حجازى ود.على لطفى، ود.سلطان أبوعلى وكل خبراء اليسار.. 

 

السبب الثانى أين القوى السياسية الآن؟ لا يوجد قوى سياسية، الأحزاب القديمة تهالكت ولم يعد لها أى تأثير في الشارع، وبالتالى الحوار سيكون بين من؟ هل الحكومة تتبع حزب معين؟ هل الحكومة ستعلن عن تشكيلها حزبا تشارك من خلاله في الحوار؟ 

 

الأمر سيادة الرئيس يحتاج ما هو أكثر من الدعوة للحوار مع نفس وجوه ما قبل 25 يناير، الشعب لا ينتظر حوارا جادا من نفس الوجوه التى أفسدت الحياة السياسية قبل 25 يناير من رجال أعمال وسياسيين، هل سيتم الحوار مع الخونة الذين هربوا إلى أمريكا وعملوا ضد مصر أمثال عمرو واكد وخالد ابوالنجا والإخوانى محمد محسوب وأصحاب دكاكيين حقوق الانسان.. كيف أوافق على محاورة الخونة؟ حتى جماعة 6 ابريل أعلنت المشاركة في الحوار..

 

 

سيدى الرئيس الحوار يحب أن يكون مع من يقدرون نعمة الوطن ويعملون لرفعته والأهم أن تأخذ الحكومة التوصيات التى تخرج عن المؤتمر وتعمل على تنفيذها للخروج من هذه الأزمة الطاحنة، وتحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر.

الجريدة الرسمية