رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

شفت نيران مدفعية لم نضربها.. أحد أبطال أكتوبر يروي موقفا غريبا أثناء دك حصون العدو

اللواء سمير زين العابدين
اللواء سمير زين العابدين أحد أبطال المدفعية
Advertisements

حرب العاشر من رمضان.. حرب الشمس في الأيام المباركة لتحرير الأرض المباركة أرض الفيروز.. يروي اللواء سمير زين العابدين أحد أبطال المدفعية في حرب أكتوبر لـ"فيتو" بمناسبة ذكرى العاشر من رمضان عن ذكرياته عن هذه الحرب.

وقال: "لم نكن نعرف ميعاد ساعة الصفر لكننا في انتظار هذه اللحظة منذ ٦ سنوات". 

وأضاف البطل أنه كان يتلقى دورة دراسية بمدرسة المدفعية، ويوم ٢٩ سبتمبر قبل الحرب بـ٧ أيام صدرت الأوامر لوحدتي باحتلال مواقع العمليات فتحركت من الهايكستب إلى القنطرة غرب وأنا تحركت بعدها بيومين. 

وتابع: "كل ما نعرفه أننا في مناورة شاملة بها كل أفرع وهيئات القوات المسلحة، وبدأت التعليمات تصدر لنا يوم الخميس 4 أكتوبر بإجراءات سيتم اتخاذها يوم السبت 6 أكتوبر". 

أبطال سلاح المدفعية بحرب أكتوبر المجيدة 

وأكمل زين العابدين: "لفت انتباهي بعض الإجراءات منها أن أفراد الشرطة العسكرية سوف يرتدون شارة الذراع في وضع مقلوب وهو إجراء استثنائي، ومع ذلك لم نعرف بتوقيت الحرب إلا الساعة ١١ صباح يوم ٦ أكتوبر نفسه".

 

خطة التمهيد النيراني

وقال زين العابدين: "كنت قائدا لإحدىي السرايا بمدفعية الميدان ضمن اللواء العاشر مشاة ميكانيكي مسلحين بالهاوتزر 122 مم (M- 30)، وقد وجاء إلى موقعي قائد الكتيبة ليراجع معي خطة التمهيد النيراني ويخبرني بتوقيت بدايته".

واستطرد: "ثارت في داخلي مشاعر الحماس فجمعت ضباطي وجنودي، وبدأت أتكلم معهم وأهتف.. لقد جاءت اللحظة التي انتظرناها طويلًا لحظة استرداد الكرامة والشرف؛ فأهلنا وشعبنا ينظرون إلينا الآن وعلينا أن نثبت لهم أننا رجال بحق وأنه لدينا القدرة على تحقيق النصر واسترداد الأرض وتلقين العدو درسًا لن ينساه، وبدأ الكل يهلل الله أكبر بحماس منقطع النظير، ولكني طالبتهم بالهدوء للحفاظ على السرية ثم بدأنا في مراجعة المهام الموكلة وطلبت منهم الإفطار، وانطلقنا جميعًا إلى مواقعنا تربطنا وسائل الاتصال المختلفة".

وواصل "زين العابدين" ذكرياته عن حرب العاشر من رمضان قائلًا: "أخذت موقعي فوق تبة الحرش الصناعية المشرفة على قناة السويس وأمامي أهدافي التي سأقوم بتدميرها بعد 3 ساعات، وما أن رأينا الطائرات المصرية تخترق عنان السماء لأول مرة تحلق فوق رؤوسنا وتعبر القناة إلى داخل سيناء قبل الثانية بدقائق قليلة قفز الجميع في الهواء وانطلقت التكبيرات والتهليلات ثم طلبت من الجميع العودة لأماكنهم، وفي الثانية و5 دقائق بدأنا ندك حصون العدو واحتياطياته القريبة بالنيران، وكان صوت انطلاق المدفعية وانفجاراتها يملأ الجبهة بكاملها، والنيران كثيفة بدرجة تجعل تمييز نيرانك من نيران غيرك عملية صعبة؛ فأمرت موقع النيران أن يطلق دانة دخان وسط ما يطلق من دانات شديدة الانفجار لأميِّز نيراني وأستطيع تدقيقها وتصحيحها فكانت المفاجأة أن كثير من القادة أصدروا نفس الأمر". 

واختتم: "رأيت الكثير من دانات الدخان تنفجر أمامي في مواقعَ مختلفة؛ فأمرت بحبس النيران دقيقة وأيضًا لم تفلح حيلتي فقد فعل مثلي الكثير فأسلمت أمري لله فأهدافي تضرب بنيران كثيفة وهو المطلوب".

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية