رئيس التحرير
عصام كامل

أستاذ بجامعة هارفارد: الصيام القاسي يحسن وظائف المخ والجسم

د. أسامة حمدي أستاذ
د. أسامة حمدي أستاذ أمراض الباطنة والسكر بجامعة هارفارد

أكد الدكتور أسامة حمدي، أستاذ أمراض الباطنة والسكر بجامعة هارفارد، أن الصيام معجزة علمية لم يُعرف حقيقتها إلا حديثًا، حيث يُعد بمثابة الصيانة الدورية للجسد، وبه يتخلص الجسم من الخلايا المعتلة المجهدة، واستبدالها بخلايا جديدة نشطة، ويحسن وظائف المخ ويجعله أكثر إدراكًا وتركيزًا ووعيًا. الجسم والعقل وسمو الروح في أفضل حالاتهم مع الصيام القاسي.

الصيام يحسن وظائف المخ

وقال حمدي إن دراسات علمية أجرتها جامعة جنوب كاليفورنيا عن كيفية حدوث العَجَز ووسائل تأخيره ووجدت أن الصيام المحدود المدة وبالذات ١٦ ساعة أو أطول يزيد من عمر الخلايا ويجددها. وكلما زادت فترة الصيام وشدته كلما تجددت الخلايا.


وكشف الدكتور أسامة أن القدماء المصريين يصومون صيام الدهر وهو ثلاثة أيام في كل شهر للوقاية من الأمراض وكانوا يصومون شهرًا قمريًا كاملًا كل عام، وكانوا يصومون صيام الانقطاع لمدة ٧٠ يومًا وفيه يأكلون فقط ما تنتجه الأرض من فيض نيلهم أى الاكل النباتي فقط، المفيد لمرضى السكر والكلى والقلب.


وكتب الدكتور أسامة حمدي تدوينة على الفيس بوك "الصيام والصيانة الدورية للجسد…! الصيام معجزة علمية لم نعرف حقيقتها الا حديثًا. فعند الصيام يضطر الجسد تحت ضغط الجوع والعطش الى التخلص من الخلايا المجهدة والمعتلة الوظيفة في عملية تسمي Autophagy  وهى عملية تطهير للجسم من خلاياه الضعيفة والهَرِمه، ليستبدلها الجسم بخلايا جديدة نشطة في عملية تسمى Rejuvenation".

صيانة سنوية للجسم

وقال "أى أن الصيام عملية صيانة سنوية للجسد. ولقد أجرت جامعة جنوب كاليفورنيا دراسات علمية كثيرة عن كيفية حدوث العَجَز ووسائل تأخيره ووجدت أن الصيام المحدود المدة وبالذات ١٦ ساعة أو أطول يزيد من عمر الخلايا ويجددها. وكلما زادت فترة الصيام وشدته كلما تجددت الخلايا."
وأضاف أسامة حمدي "وكان أجدادنا من المصريين القدماء يصومون صيام الدهر وهو ثلاثة أيام في كل شهر للوقاية من الأمراض وكانوا يصومون شهرًا قمريًا كاملًا كل عام، وكانوا يصومون صيام الانقطاع لمدة ٧٠ يومًا وفيه يأكلون فقط ما تنتجه الأرض من فيض نيلهم أى الاكل النباتي فقط وهو ما أثبت العلم الحديث فوائده الصحية لمرضى السكر والقلب والكلى".

وتابع حمدي قائلًا: "وكان الكهنة عند دخولهم في الرهبنة يصومون تمامًا عن الطعام لمدة سبعة أيام متتالية؟ والمصريون القدماء أول من عرف أن الصيام يحسن وظائف المخ ويجعله أكثر إدراكًا وتركيزًا ووعيًا.  كما أن البوذيين أيضًا لا يمكنهم الوصول إلى مرحلة النيرڤانا التي تسمو فيها الروح إلا بعد الصيام التام لفترات طويلة".

الصيام القاسي

وقال: "وهذا أيضًا ما أثبته العلم الحديث في السنوات القليلة الماضية، فعند الصيام التام والمطول يتحول غذاء المخ من الجلوكوز إلى الكيتونيات ketones التي تعتبر أقوى عشرات المرات من الجلوكوز في إمداد المخ بالطاقة."

وأضاف: "ووجدت الأبحاث الحديثة أنه يحسن وظائف المخ كالذاكرة والتركيز والقدرة على التفكير وهو ربما يفسر كلمة "تتقون" فالجسم والعقل وسمو الروح في أفضل حالاتهم مع هذه النوعية من الصيام القاسي. وقد عرف المصريون القدماء أن المعدة بيت الداء فتراهم ينصحون بالطعام القليل حتى يكون بالمعدة فراغًا لهضم الطعام، وهو نفس ما قاله بعد آلاف السنين طبيب العرب الحارث بن كلدة "المعدة بيت الداء والحمية رأس الدواء، وأعطي كل بدن ما عودته". فمرحبًا بالصيام وصيانته السنوية لأجسادنا".
 

الجريدة الرسمية