رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

يوم في مواصلات المحروسة

وفاء حسن
وفاء حسن
Advertisements

٢١-١٠-٢٠٢١ كنت أستعد للذهاب إلى منطقة المرج لعمل تقرير نوعي هناك ذهبت إلى المكان المخصص لعربات المرج لأستقل واحدة سألت السائق عن الشارع الذي أرغب في الذهاب إليه فقال إنه لا يمر منه، كانت لحظات حتى امتلأت السيارة، سبقتني إلى الكرسي قبل الأخير سيدة سبعينية تظهر عليها علامات الإرهاق والكبر، إذ لاقت صعوبة حتى تمكنت من استقلال السيارة والوصول إلى الكرسي خلال لحظات، اضطررت إلى اتخاذ القرار واستقلال السيارة وتقريب المسافة حتى لا أضطر إلى انتظار العربة التالية، وهذا يعني مزيدًا من الوقت في انتظار ملء السيارة من جديد.


سرعان ما تحركت السيارة بعد امتلائها بعد عدة دقائق كنت أستمع فيها لإحدى الأغنيات على الهاتف لاحظت ارتطام شيء بأسفل قدمي سرعان ما نظرت، وإذ بها ذراع السيدة الستينية فنظرت إلى وجهها إذ بها ملقاة على الكرسي الذي أمامنا وكأنها غطت في نوم عميق.


للحظات أصابني الذعر، وكل ما جال في خاطري أن السيدة توفاها الله بجانبي..
ظللت في حيرة من أمري، فبالرغم من أنني شاهدت الموت يخطف الكثيرين من حولي، فإنني ما زلت أصاب بالذعر كلما شعرت باقترابه..


مرت عدة ثوانٍ لم أسمع أو أدرك فيها الكلام الذي يقال من حولي، كل ما كنت أفكر فيه ماذا لو كانت تلك السيدة قد زارها ملك الموت بجانبي..


انتبهت على صوت أحد الركاب يسأل إذا كان هناك أحد يملك زجاجة مياه في بادئ الأمر لم أدرك ما يسألون عنه لكن سرعان ما تذكرت أن بحوزتي زجاجة مياه صغيرة، قمت بإخراجها ورششت بعض الماء علي وجهها لكن دون جدوى.


كانت التجاعيد والإرهاق يملآن وجهها، وتطبق شفتيها بشدة على أسنانها تذكرت مشهد وفاة خالتي الأقرب إلى قلبي؛ كانت تطبق على شفتيها بشدة فتشعر أنها تطبق عليهما خوفًا من تسرب الكلمات منها رغم أنها فارقت الحياة.


اتبع الركاب عدة طرق لجعلها تفيق منها من يمسك أنفها بشدة، وأخري تضغط على إصبعها الأصغر لعلها تفيق وأنا بدوري أنثر قطرات المياه على وجهها حتى وجدنا منها بضع إشارات أنها تفيق.. اااه تنفست الصعداء..


دقائق حتى بدأت تعود إلى الوعي وقطرات الدموع تنساب من عينيها دون إرادة وسط تساؤلات الركاب.."رايحة فين يا حاجة نكلم حد من أهلك أو نوصلك.. أنتِ كويسة؟ طب بتاخدي علاج أو حاجة تعباكي؟!

حينها ارتفع صوت المزيكا في أذني

عيشوا المشاهد كل مشهد زي ما يكون الأخير  واشبعوا ساعة الوداع واحضنوا الحاجه بضمير.. ده اللي فاضل مش كتير.. ده اللي فاضل مش كتير.

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية