رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

الثانوية العامة ومسلسل إضاعة الوقت!!

Advertisements

لا أعرف سبب إصرار الدكتور طارق شوقى وزير التربية والتعليم على أنه في معركة وحرب مع طلاب الثانوية العامة؟ أكرر للمرة المليون: لا أحد ضد تطوير التعليم لأن الهدف هو مستقبل مصر ولكن بشرط أن يكون هذا هو الهدف الحقيقى، وبعد توفير كل أدوات التطوير وألا يكون الضحية هم المنوط بهم صناعة المستقبل وحدهم!

للأسف استفاد وزير التعليم من علم واستراتيجية إضاعة الوقت التي يضيع فيها طرف حقوق الآخر بالتسويف والمماطلة واختراع الأعذار الواحد تلو الآخر وتأجيل الدخول للب القضية حتى يحبط الطرف الثانى ويزهق ويترك له الجمل بما حمل، فيظن الطرف الأول أنه كسب الرهان!  قد ينفع ذلك في ممارسات السياسة لكن هنا الأمر مختلف، فحتى العدل البطئ هو ظلم فادح ولا يوجد من يعوض المظلوم عن لحظة واحدة من شعوره بالظلم.

 

على سبيل المثال بعد الامتحانات التعجيزية بشهادة الخبراء التي لا يتحدث أحد عنها الآن، والنتائج  ونسب النجاح التي نعرفها جميعا والتي تختلف تماما عما صرح بها سيادة الوزير أعلنت الوزارة عن فتح باب التظلمات.. وبدأت أولى حلقات  المسلسل الجهنمي لإضاعة الوقت بجعله مجانا بعد أن أعلن مسبقا إنه بمقابل مادي !!

استخفاف بالعقول

وتقدم مئات الآلاف من المتظلمين وأضاعت الوزارة  أسابيع في تلقي التظلمات والنظر إليها، ثم فاجأ الوزير الجميع بأن الطالب ليس من حقه رؤية ورقة الإجابة أو نموذج الإجابة أو ورقة الأسئلة وهم ثلاثي أي عملية تصحيح حقيقية، وأنه سيكتفي بإعلان البابل شيت على موقع التظلمات الإلكتروني، وهي لا تغني ولا تسمن من جوع لأنه بدون نموذج الإجابة الذي تم على أساسه التصحيح  ليتم بها المقارن وإعادة التصحيح اليدوي.

بالله عليكم  ألا يعنى ذلك استخفافا بكل العقول وليس له إلا معنى واحد هو إضاعة الوقت لأكثر من 3 أسابيع في وقت ضيق جدا !ويعلن الوزير النتيجة: لا أحد يستحق درجة واحدة!

وتبدأ الحلقة الثانية من مسلسل إضاعة الوقت إعلان الوزير بأن التظلم بمقابل مادي والمادة ب300 جنيه.. وقسمت الوزارة المادة الواحدة إلى مادتين مثلما يفعل بعض سائقي الميكروباص بتقسيم المسافات حتى يحصل السائق على أكثر مما يستحق من أجرة. وهذا ما حدث لأكثر من 300 ألف طالب متظلم، أكثر من نصف عدد المتقدمين للامتحانات.. ولم يتقدم للتظلمات ذو المقابل المادي إلا نحو 1500 طالب.. وفسره الوزير لذر الرماد بقوله: لإنه ليس مجاني !

إنخفاض عدد التظلمات يا سيادة الوزير ليس معناه الوحيد إن الباقين لم يكن لهم حق ولكن هناك تفسيرات أخرى مثل عدم القدرة المالية للكثيرين أو زهق الكثيرين أو إحباطهم أو لشعور البعض بأن الحيل كثيرة من الوزير ومستشاريه ولن يستطيعوا مواجهاتها، أو أن البعض بدأوا يبحثون عن مكان لأولادهم هنا وهناك واستعوضوا الله الذي لا تضيع عنده الودائع وتركوا الأمر لله !!

ومنذ متى كان العدل يا سيادة الوزير أو الحصول على الحق مرتبط بالقدرة المادية لمن يطالب به! ولان النية ليست خالصة كما أعتقد يكون السؤال كيف تؤجل إعلان نتيجة التظلمات حتى ولو كانت وهمية حتى دخول الطلاب امتحانات الدور الثاني، ألا يعني ذلك أن الوزير لا يريد أن يضع إحتمال 1% أن يكون لطالب واحد بضعة درجات تنقله إلى خانة الناجحين فلا يدخل امتحان دور ثاني مثلا !

الحلقة الثانية

وبدأت الحلقة الثانية من مسلسل إضاعة الوقت كما قلت بتظلمات بمقابل مادى ولكن أيضا مع إضاعة الوقت الذى لا مبرر له مع التقديم والدفع الإلكترونى.. ولو كانت النية خالصة كان الرد وتحديد الموعد سيكون سريعا أيضا فلا يعقل ان يؤجل البت في تحديد أى موعد لرؤية ورق الإجابة والأسئلة ونموذج التصحيح حتى الانتهاء من تلقى التظلمات كلها.. يا عالم ماذا يخفى الوزير في هذه الحلقة الجديدة من إضاعة الوقت.

لو كنت من الوزير ومن المفترض أن أكون محايدا بين الطالب الذى هو هدفى في المقام الأصلى وبين من قام بالتصحيح سواء كان إلكترونيا أو بشريا أقوم فورا بنشر ورقة الأسئلة والإجابة ونموذج التصحيح لكل طالب على الموقع الإلكترونى لأنه لا يوجد شيء يستحق إخفاؤه، فالإسئلة والإجابات ليس سرا! وكان من المفترض نشر ذلك فور اللغط الحادث بعد إعلان النتائج. ولم تبدأ الوزارة حتى الان في فحص هذا التظلمات رغم بدء المرحلة الثالثة  للتنسيق وإنتهائها وهى الأخيرة.. ألا يعنى ذلك أن الأمر مقصود وهو إضاعة الوقت حتى لمن دفع ال300 جنيه لكل مادة !

ومن الغريب أيضا إن من الشروط  الغريبة عدم اصطحاب الموبايل أثناء رؤية ورق الإجابة خوفا من تصوير ورق الأسئلة أو غيره.. ألا يعنى ذلك إن هناك أشياء لا يريد الوزير أن يفكر فيها الطالب وولى امره بعد ذلك أو عرض هذه الإجابات على مدرسين وخبراء خارج هذا المكان؟!

اقولها للمرة المليون لوكنت مكان الوزير وكانت النية خالصة لنشرت ورق الأسئلة والإجابات ونماذج الإجابة فورا على موقع التظلمات الإلكتروني أما المماطلة والتسويف وإضاعة الوقت فلا يعنى إلا شيئا واحدا هو وجود حاجة مش مفهومة ولن أقول غلط !!

yousrielsaid@yahoo.com

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية