رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

أزمة السد تشتعل!

Advertisements

ما زالت نيران مشكلة السد الإثيوبى مشتعلة على عكس ما تصور البعض بعد إخفاق إثيوبيا في تنفيذ ما خططت له في الملء الثانى حينما قامت فقط بملء أقل من ثلث المستهدف من المياه.. وتنفخ الحكومة الإثيوبية بشدة في هذه النيران لتشتد.. فهي أعلنت مؤخرا أن قتالا اندلع في منطقة السد وأن مهاجمين كانوا يستهدفون تخريبه، وزادت على ذلك باتهام السودان بأنه يدعم مقاتلى حركة تيجراى، رغم نفى الحكومة السودانية!

وهذا ليس له سوى معنى واحد، وهو أن حكومة آبى أحمد تبغى الاستمرار في استخدام مشكلة السد لحشد الإثيوبيين حولها مجددا بعد أن أخذت قطاعات من الإثيوبيين تنفض من حوله بسبب سياساته الداخلية الطائفية والعنف الذي مارسه في إقليم تيجراى.. فهو يروج بين الإثيوبيين إلى وجود خطر يهدد السد الذي قيل لهم إنه سوف ينقذهم اقتصاديا وسوف يفتح الطريق أمام نهضة بلادهم، وأن هذا الخطر يأتى من السودان، وبالتالى مصر أيضا.. أي أن آبى أحمد يحول مشكلته الداخلية إلى مشكلة خارجية من أجل استعادة التفاف الإثيوبيين مجددا حول حكومته التي تواجه مصيرًا غامضا الآن بسبب اتساع مساحة التمرد داخل إثيوبيا عليها.

 

ومصر تعرف ذلك وإن كانت تتابع عن كثب ما يدور في إثيوبيا من تطورات وأحداث داخلية ولا تعلق عليه لأنها لا تتدخل في شئون أحد داخليا، إلا إنها تتمسك بموقفها الثابت وهو ضرورة إبرام اتفاق قانونى ملزم بين شركاء النيل الأزرق حول ملء وتشغيل السد الإثيوبى في مواجهة المناورات الإثيوبية التي لا تتوقف للتملص من إبرام هذا الاتفاق نظرا لرغبتها التي كشفت عنها في السيطرة على النيل الأزرق وتحويله إلى بحيرة إثيوبية تتحكم في مياهه المتدفقة منذ بدء الخليقة إلى كل من السودان ومصر.

وفى ذات الوقت فإن مصر تتأهب أيضا لمواجهة كل الاحتمالات الإثيوبية وما ستتمخض عنه صراعاتها الداخلية، لأن ذلك سيكون له تأثيره المباشر على مشكلة السد، وبالتالي على التوصل إلى حل لها.

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية