رئيس التحرير
عصام كامل

مقرر القومي للسكان سابقا: ٥ تحديات تواجه القضية السكانية.. وهذه أهم الحلول

د.عمرو حسن
د.عمرو حسن
قال الدكتور عمرو حسن مقرر المجلس القومي للسكان سابقا وأستاذ أمراض النساء والتوليد بكلية الطب جامعة القاهرة إن مصر تواجه عدداً من التحديات التي ساهمت في تفاقم المشكلة السكانية من أهمها:


1- عدم فاعلية الإطار المؤسسي الحالي للمجلس القومي للسكان حيث كان آخر اجتماع للمجلس القومي للسكان منذ حوالي عامين بتاريخ  ٢٧ يناير ٢٠١٩ ومنذ ذلك الحين لم ينعقد المجلس.

2- عدم انتظام خدمات تنظيم الأسرة فى أماكن كثيرة بصعيد مصر ووجود عدد كبير من المناطق المحرومة من الخدمة لبعدها او لعدم وجود أطباء بها، ويبلغ عدد المناطق المحرومة من الخدمة ما يقرب من (3183) منطقة.

وهناك تقريبا 1250 وحدة صحية لا يوجد بها طبيب ، كما أن هناك أطباء يغطون من 2 الى 3 وحدات صحية أسبوعيا نظرا للعىنجز الشديد في عدد الأطباء العاملون والمكلفون بالرعاية الأساسية وقطاع تنظيم الأسرة.

3- تراجع دور الكيانات السياسية والحزبية في دعم القضية السكانية. 

4- عدم توافر البيانات المحدثة والمؤشرات الضرورية لمتابعة تحقيق أهداف الإستراتيجية القومية للسكان والتنمية وعدم وجود برنامج تقييم ومتابعة للإستراتيجية.

5- تراجع دور الإعلام في توعية المصريين بأهمية تنظيم الأسرة والآثار السلبية لكثرة الإنجاب.


وكشف الدكتور عمرو حسن عن وجود عدد من الفرص التي تعزز جهود مواجهة المشكلة السكانية في مصر مثل:

1. الهبة الديموجرافية وهى تحدث عندما تبدأ معدلات الإنجاب المرتفعة في الإنخفاض مما يجعل نسبة السكان في الشريحة العمرية  ١٥ - ٦٤ سنة تتزايد ويؤدي ذلك إلى انخفاض معدل الإعالة الديموجرافية حيث يزداد نصيب الفرد من الناتج المحلي إذا ما كانت هناك ظروف اقتصادية مواتية، وهو ما يساعد على تحقيق مستوى معيشي أفضل للسكان وتشير نتائج التعدادات المتعاقبة إلى أن مصر على أعتاب الهبة الديموجرافية لكن الإستفادة من هذه الفرصة يتطلب الحفاظ عليها وإحداث مزيد من الإنخفاض في معدل الإعالة من خلال خفض معدلات الإنجاب. 

2. توافر الإرادة السياسية وهو ما يتضح في تصريحات رئيس الجمهورية المستمرة حول ضرورة الحد من الزيادة السكانية وتحسين الخدمات.

واكد ان عوامل النجاح تشمل انه خلال الفترة من عام 1986 وحتى عام 1996 كانت هى الفترة الوحيدة التي أخذت الدولة على عاتقها العمل علي تخفيض معدل النمو السكان بشكل جاد ونجحت في ذلك بالفعل، ومن خلال تحليل عوامل النجاح والإخفاق يمكن القول أن هذا النجاح المؤقت كان مرهوناً بتوافر أربعة عناصر مجتمعة وهي:

  1-  الإرادة السياسية

 2 -سياسة سكانية شاملة.

 3- قوة واستقلال واستقرار الإطار المؤسسي المعني بملف السكان .

 4 - توفير الموارد المالية اللازمة لتقديم خدمات تنظيم الأسرة سواء تقديم الخدمة من خلال العيادات الثابتة والمتحركة أو تدشين حملات التوعية .

وأشار عمرو حسن إلى أنه أثبتت التجربة العملية منذ الستينيات أن غياب أي عنصر من العناصر السابقة سيجعل البرامج السكانية إما عرضة لعدم النجاح بشكل تام أو لتحقيق نتائج ضعيفة وعندما اجتمعت السياسة السكانية المنضبطة مع الإطار المؤسسي القوي«المجلس القومي للسكان»
 برئاسة رئيس الجمهورية مع الإرادة السياسة وتوفير التمويل اللازم من خلال المانحين والموازنة العامة، كانت النتائج المتحققة خلال الفترة من عام  1986 وحتى عام 1996 قوية على صعيد المؤشرات الإنجابية والصحية.

وتابع أنه بمجرد انتقال تبعيته إلى وزير الصحة والسكان في عام 2002 ، بدأ يتباطأ الإنجاز المتحقق في جميع المؤشرات السكانية بشكل ملحوظ رغم توافر العناصر الثلاثة الأخرى، ومع تراجع تمويل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بحلول 2010 ، بدأ التحسن يتوقف تماماً في جميع المؤشرات ذات الصلة بالصحة الإنجابية.
الجريدة الرسمية