رئيس التحرير
عصام كامل

كيف نتوب إلى الله توبة نصوحا؟.. المفتي السابق يجيب

الدكتور علي جمعة
الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية السابق

أوضح الدكتور علهي جمعة، مفتي الديار المصرية السابق، معنى "نصوحا" في قول سبحانه وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً) [التحريم:٨]، قائلا: «نَصُوحاً» من النُّصح، ويقول صلى الله عليه وسلم: «الدِّينُ النَّصِيحَة» ونفهم نحن «نَصُوحاً» على أنها توبة صادقة، ولكن لو تعمقنا في «النون والصاد والحاء» في «النصح»، وجدنا أن النُّصح هذا له أركانه وله شروطه، ومنها أن نكون مجتمعاً يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، عن صواب وعلم ووعي وإخلاص، وقد فنيت حضارات عديدة بسبب إغفالها الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر.

 

وأكد المفتي السابق، أن هذه خلاصة النصيحة فإذا عرفنا ذلك عرفنا أن توبتنا ينبغي أن تتصف بتلك الصفات: أن تكون لله، وأن تكون صادقة، وأن تكون ذات همة وهذه الهمة إنما هي لتغير أحوالنا إلى أحسن حال- كما يريدنا الله عز وجل- في جانبيها: في جانب الشهادة وفي جانب الغيب.

 

وأشار المفتي السابق إلى أن الله سبحانه وتعالى عالِم الغيب والشهادة، وبيده الملك والملكوت، وهو رب الدنيا والآخرة، فالاختزال بتر لمراد الله من أوامره وإرشاداته..! ونحن نأمل أن يعود الأمر إلى الأمر الأول، لا أن نهتم بدنيانا ونترك آخرتنا، ولا أن نهتم بآخرتنا ونترك دنيانا، ولكن علينا أن نفهم عن الله مراده كما أراد، فنعبده كما أراد سبحانه، ونعمر كونه كما أرشدنا في كتابه، ونزكي أنفسنا مثلما دلنا في هدى نبيه صلى الله عليه وسلم.


الجريدة الرسمية