رئيس التحرير
عصام كامل

الدخلاء وكلية إعلام القاهرة!

هل يدرك دخلاء مهنة الإعلام والصحافة في الفضائيات والمواقع والصحف أن الأضواء بقدر ما تقربهم إلى الشهرة والنجومية بقدر ما يمكن أن تحرقهم، إذا ما خلو من الموهبة والتأهيل العلمي اللازم لممارسة المهنة وتحاشي آثارها السلبية..

 

وقد رأينا ما رصدته مراكز أبحاث واستطلاع رأي من أخطاء فادحة وقع فيها بعض الإعلاميين في تناول أحداث عديدة تعرضت لها مصر بعد أحداث يناير 2011.

إعلام الفتن.. الرياضة نموذجاً!
افتقاد معايير المذيع أو الإعلامي أو الصحفي الحق بخريجي كليات الإعلام وأقسامها الكثيرة ضررًا بالغًا، وأضاع عليهم ما أنفقوه من مال وجهد ووقت في سنين دراستهم، آملين في الالتحاق بوظيفة طالما حلموا بها، ولعل أغلب هؤلاء المتعطلين عن العمل الإعلامي وهم أهله وأحق به من غيرهم.. تخرجوا في كلية إعلام القاهرة التي انطلقت أولى دفعاتها عام 1975 بديلًا لقسم الصحافة الوحيد وقتها بكلية الآداب جامعة القاهرة..

 

والتي يدرس طلابها تخصصات إعلامية متنوعة في فنون الصحافة والتليفزيون والإخراج بالإضافة لدراسات في علوم الاجتماع والسياسة والاقتصاد والتشريعات واللغات؛ ومن ثم أهلت خريجيها لأداء مهنتهم بعلم وموهبة وقدرة على استيعاب متغيرات عصر الصحافة وتطويعه لخدمة قضايا المجتمع وتنميتها..

 

عبر إنتاج محتوى مبدع يأخذ بألباب المتلقين ويغذي عقولهم وأرواحهم ويبني عن بينة اتجاهات الرأي العام بصورة إيجابية، وينمي الوعي الجمعي وينقل الأحداث والأخبار بتجرد وموضوعية ومهنية ويكشف عن أوجه القصور والفساد ومكافحة الإرهاب وتصحيح المفاهيم المغلوطة. 

إصلاح تأخر كثيرًا! 

ويبدو طبيعيًا في ظروف كهذه أنه لا حاجة للإعلام إلى أقسام جديدة في جامعات مصر كلها ما دامت هناك كلية إعلام عريقة بالقاهرة.. فمصير خريجي مثل تلك الأقسام هو البطالة والانخراط في أعمال أبعد شيء عن مجال دراستهم التي سهروا الليالي في تحصيلها سعيًا لنيل وظيفة إعلامية ذهبت بكل أسف لمن لا يستحقونها وليسوا أهلًا لها، ولا هم يمتلكون حسًا إعلاميًا ولا موهبة ولا قبولًا جماهيريًا وهو أوجب واجبات العمل الإعلامي..

 

أما من يحظون بمثل تلك المواهب فهي لا تستغني عن العلم الذي يصقلها وينميها ويضعها على الطريق الصحيح.

الجريدة الرسمية