رئيس التحرير
عصام كامل

مستشارك القانوني.. ما الفرق بين الحيازة والإحراز والتعاطي والاتجار بالمواد المخدرة؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تلقى باب «مستشارك القانوني» بـ «فيتو» سؤالا من أحد القراء جاء فيه ما الفرق بين الحيازة والإحراز والتعاطي والاتجار في المواد المخدرة؟

ويجيب عن السؤال إسلام على سلامة المحامى قائلا: “هناك معيار معين لكمية المخدرات حتى تعتبر تعاطيا أو اتجارا، مؤكداَ أنه يجب التعريف لكل تلك الأنواع على النحو التالى:

أولا الحيازة فى المخدرات: هى عبارة عن بسط سلطان الحائز على المخدر بأى صورة من علم وإرادة ولو لم تكن فى حيازته المادية أو كان المحرز شخصاً غيره أو بوضع يده عليه على سبيل التملك والاختصاص ولو لم تتحقق الحيازة المادية.

ثانيا الأحراز: هو مجرد الاستيلاء على الجوهر المخدر استيلاء مادياً بغض النظر عن الباعث يستوى فى ذلك معاينة المخدر تمهيداً لشرائه أو أى أمر آخر.


وأضاف أنه هناك فرق القانون بين الأحراز والحيازة والتعاطي والتجارة وهي تختلف في عقوبتها باختلاف الجريمة، مشيراَ إلى أن هدف القانون من هذه التفرقة هو العقوبة المقررة على أساس مقدار خطورة الجرم الذي يرتكبه الحائز.


وتابع أن الحيازة هنا تكون بقصد التعاطي أو بدون قصد أو بقصد الاتجار، وأن المتعاطي أقل جرماً لا شك من الاتجار حيث اعتبره المشرع مريضاً لأنه نوع من الإدمان يضطر فيه المدمن إلى التعاطي بدافع المرض، كما أن درجة خطورته أقل لأنه يؤذي نفسه فقط ولا يتعدى أذاه الآخرين.


وأكمل: النوع الثاني هو الحيازة بدون قصد وتكون للمتهم الناقل أو الحامل للمخدرات لا ليتعاطاها أو ليتاجر بها ولكن لينقلها للمتعاطين فقط، وهو ينقلها من مكان إلي مكان آخر وقد صنف القانون جرمه بدرجة أكبر من المتعاطي لأنه ينقلها بقصد توزيعها علي المتعاطين وهذا فيه ضرر للآخرين.

 

وأكد أن القانون فرق أيضاً في هذه الحالة بين الحائز وهو يعلم أنه يحمل مخدرات وبين الجاهل، بما يحمل كما فرق بين المكره وغيره وقال إن الإكراه تنتفي معه الإرادة، وإذا ثبت إكراهه بما لا يدع مجالاً للشك فإنه بذلك تنتفي مسئوليته.  

وأوضح أن الحيازة بقصد الاتجار هي أخطر أنواع الجرائم لأنه يؤذي المجتمع بأكمله ولكن كيف يفرق القانون بين الحائز والتاجر، وكلاهما يحوز مثلاَ الهيروين أو المخدر وهل يشترط أن يتم القبض على التاجر وهو يبيع حتى تصنف جريمته حيازة للاتجار وليس للتعاطي؟ 

وأضاف أنه فى حالة التلبس هو أحد أنواع الأدلة وهي الحالة الواقعية ولكن كبار تجار المخدرات لا يمكن أن يبيعوا بأيديهم فلو اقتصر دليل الاتجار على التلبس فقط فلن يتم القبض إلا على صغار المتاجرين، ولذلك فإن هناك أدلة أخرى منها المراقبة والتسجيل والشهود وخاصة إذا تشهد عليه أحد صبيانه.  

وتابع أن القانون أيضاً له حكمة في التفرقة في العقوبة بين أنواع المخدرات ويمكن أن نفرق بين المخدرات الطبيعية والكيميائية، فقد اعتبر القانون أن الأخيرة هي أشد خطورة لأنها تدمر الجهاز العصبي للإنسان، أما الأولى فهي وإن كانت مضرة إلا أنها ليست بنفس هذه الخطورة، وإن القانون خير القاضي في المخدرات الطبيعية بين الإعدام والسجن المشدد المؤبد أما المواد الكيماوية كالهيروين وأمثاله فجعل فيها القانون عقوبة الإعدام فقط لو ثبت اتجار المتهم بها بحيث إذا تم تخفيف العقوبة درجة تكون في الأول السجن المشدد المؤقت أما الثانية فتكون السجن المشدد المؤبد، فالتفرقة هنا في العقوبة أيضاً لها حكمة تتمثل في مدى الضرر الذي تلحقه المادة المخدرة بالمدمن".
 

وتابع أن جريمة الحرز هو ما يُضبط في جيب الشخص والحيازة هي ما يُضبط في المكان الذي يسيطر عليه المتهم كحجرة نومه مثلاً ويتفق مع الرأي السابق في التفريق القانوني في القصد من الحيازة، موضحاَ أن لكل قضية في إثبات الاتجار ظروفها وتخضع للناحية التقديرية للمحكمة فضبط كمية كبيرة جداً مثلاً مع المتهم لا يمكن أن تكون بقصد التعاطي والمتهم صاحب السوابق ليس كغيره من الذي يضبط لأول مرة كما يجوز للمحكمة أن تنزل بالعقوبة إذا ثبتت لديها وجود إكراه مثلاً أو عدم علم.


وأضاف أن هناك جرماً آخر وهو مايسمي بالجلب من الخارج وهو أيضاً أشد أنواع الجرم لأنه لا يتاجر بالمواد المخدرة بالداخل فقط ولكنه يجلب للبلد أنواعاً خطيرة من المخدرات من الخارج يوزع السموم ويهدم الرجال، مشيراَ إلى أن إثبات الاتجار سهل علي المحكمة ولا يوجد فيه لبس وليس شرطاً أن يضبط متلبساً ولكن هناك أدلة أخرى لإثبات الجريمة تعرفها المحكمة بخبرتها من كثرة اعداد القضايا.

 

وعن ماهية كمية المخدرات التي تعتبر تعاطي وما هي التي تعتبر اتجارا طبقا للقانون المصري  بداية اعطاء الواقعة القانونية وصف الاتجار أو وصف التعاطى متروك لسلطة التحقيق بحسب ما تتبينه وتخضع لرقابة قاضى الموضوع فى هذا الأمر، فمن الممكن أن تؤيد محكمة الموضوع ما اعتنقته جهة التحقيق ومن الممكن أن تعارضه فلها السلطة التقديرية فى هذا الشان، فالمشرع لم يحدد كمية معينة بل إنه فى أغلب الأحيان تعتبر الجريمة اتجارا متى حاز المتهم أو أحرز أدوات تستخدم فى الاتجار كميزان أو أدوات تقطيع أو ضبط مع غيره يتعامل معة بالبيع أو ضبطت معه حصيلة نقدية كل هذة الأمور بالإضافة إلى الكمية يستشف منها أن الغرض من حيازة المخدرات أو إحرازها هو الاتجار وليس التعاطى أمرا تقديريا لا غير ذلك.
 

ويتيح باب «مستشارك القانوني» الذي تقدمه «فيتو» لقرائها التواصل معها، عبر كل وسائل الاتصال الممكنة، لمختلف الأجهزة، وهي: «واتس آب whatsapp، سكايب skype، فايبر viber، لاين line، بي بي إم BBM، وكيك kik، وذلك عبر الرقم 01270709070».

الجريدة الرسمية