رئيس التحرير
عصام كامل

حكم الدين في قول بـ"الرفاء والبنين"

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

سمعنا أنه لا يجوز أن يُقال في التهنئة بالزواج بــ"الرفاء والبنين"، فهل هذا صحيح، وما معنى هذه الكلمة؟

ورد هذا السؤال في الجزء الخامس - المعاملات- من كتاب "أحسن الكلام في الفتاوى والأحكام" لفضيلة الشيخ عطية صقر الرئيس الأسبق للجنة الفتوى بالأزهر الشريف، فيقول فضيلته:

من السنة أن يتقدم الناس بالتهنئة للعروسين والدعاء لهما بالبركة، بناء على التوجيهات العامة بالمشاركة الوجدانية بين المسلمين، أي الفرح لفرحهم والحزن لحزنهم، ففي سنن الترمذي وأبى داود وابن ماجه أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا تزوج الإنسان قال له: "بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير" وهذا الحديث كما يقول الترمذي : حسن صحيح.

 

اقرأ ايضا: الرئيسية دين ودنيا دين ودنيا حكم الشرع فى لبس دبلة الخطوبة

 

ويكره عند التهنئة أن يقال : بالرفاء والبنين، كما ذكره النووي في "الأذكار المنتخبة من كلام سيد الأبرار" (ص 281)، فقد تزوج عقيل ابن أبى طالب امرأة من بنى جشم ولما ذهبوا إليه ليهنؤه قالوا : بالرفاء والبنين، فقال لهم : لا تقولوا هكذا ولكن قولوا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "اللهم بارك لهم وبارك عليهم" رواه النسائي وابن ماجه وروى أحمد مثله، وفى رواية له " لا تقولوا ذلك، قولوا بارك اله لها فيك، وبارك فيها" .

يقول ابن الأثير فى "النهاية" الرفأ هو الالتئام والاتفاق والبركة والنماء، ومنه قولهم رفأت الثوب رفءا ، ورفوته رفوا ، وإنما نهي عنه لكراهية لانه كان من عاداتهم، وذكر ذلك الشوكانى فى "نيل الأوطار"، وابن مفلح في "الآداب الشرعية".

 

اقرأ ايضا: حكم الشرع فى ركوب البنت مع زميلها في السيارة وحدهما

 

والخلاصة أن الكلمة معناها جميل ، لأنها دعاء بالوفاق والبركة بين الزوجين ودعاء بذرية البنين وهو خير والدعاء غير ممنوع، لكن قال العلماء بكراهة هذه العبارة ، لأنها كانت من عادات الجاهلية، وبخاصة الدعاء للبنين الذى يدل على ما كان عندهم من كراهية البنات، والأولى أن يقال ما قاله النبى صلى الله عليه وسلم.

 

الجريدة الرسمية