رئيس التحرير
عصام كامل

مديحة يسري: يوسف وهبي وضعني على طريق السينما

مديحة يسري
مديحة يسري
18 حجم الخط

اختار لها الكتاب والشعراء لقب سمراء مصر الفاتنة وسمراء النيل.. هى آخر فاتنات السينما المصرية ، اختيرت من بين أجمل عشر نساء فى العالم ، واكتشفها المخرج محمد كريم وقدمها فى فيلم ممنوع الحب عام 1940 لتحتل مكانة الشهرة والبطولة فى السينما المصرية.

وفى مقال قديم نشرته مجلة الكواكب عام 1962 تتحدث فيه الفنانة مديحة يسرى عن بداياتها ومشوارها الفنى وتعيد فيتو نشره بمناسبة الذكرى الثانية لرحيلها “رحلت فى مثل هذا اليوم 30 مايو 2018” تقول فيه: اسمى هنومة خليل من مواليد عام 1921 قرية الإبراهيمية محافظة الشرقية ، أتذكر ذلك اليوم الذى هربت فيه من المدرسة لأذهب إلى استديو السينما الذى أعلن عن حاجته إلى وجوه جديدة فقررت أن أتقدم إلى المسابقة وفى اليوم التالى لم أتوجه إلى المدرسة بل ذهبت الى ستديو مصر وكان عمرى 12 عاما.

قطعت مشيا على قدمى ما يقرب من كيلو متر لبعد المسافة بين محطة الترام وباب الاستديو ، ولما قابلت بواب الاستديو وقلت له أنا جاية بناء عن الإعلان قال لى اجرى العبى يا شاطرة لكننى أصررت على مقابلة مدير الاستديو حتى إن البواب كاد يهم بضربى لولا أنى جريت من أمامه لكنى عدت ثانية ودخلت خلسة.

جاءت انطلاقتى الفنية فى لقطة واحدة بفيلم مع عبدالوهاب حيث غنى لى "بلاش تبوسنى فى عينيه" فى فيلم "ممنوع الحب" عام 1940 لأجد نفسى بعدها ممثلة مشهورة .وشاهدنى يوسف وهبى فقدمنى الى توجو مزراحى الذى قدمنى فى أدوار بسيطة فى ثلاثة أفلام هى ابن الحداد ،فنان عظيم ، أولاد الشوارع .

كان أول فيلم أقدمه فى دور البطولة "أحلام الشباب" وكان المقابل 60 جنيها ، واستمرت بعدها المشوار السينمائى الذى تنوعت فيه الأدوار بين الأم مثل الخطايا والعاشقة مثل إنى راحلة ، لحن الخلود.

يوسف وهبى بالنسبة لى هو الأستاذ الذى علمنى وكان ينادينى بابنتى وقد أهدانى قصة "الأفوكاتو مديحة" التى كانت إحدى مسرحياته لأقدمها فى السينما ، أما محمد عبد الوهاب فهو الذى اختار لى اسم مديحة يسرى حيث لم يعجبه اسم هنومة خليل.

حدث في مثل هذا اليوم.. وفاة مديحة يسري.. المطرب محمد أمين أول أزواجها.. قصة حب تجمعها مع محمد فوزي.. والشيخ سلامة حبيب آخر العمر

أما أقرب الصديقات إلي فكانت ليلى مراد وأنا دائما من أشد المعجبات بصوتها ، أما أصدقائى الآخرون فهم بعض المشهورين من الكتاب وجاءت صداقتى لهم عن طريق آثارهم الأدبية ومن أحبهم الى نفسى يوسف السباعى ونجيب محفوظ وأمين يوسف غراب ،وأحب الشعراء الى شوقى الذى قرأت معظم شعره وكذلك الاخطل الصغير وحافظ ابراهيم .

 كما  أعتز كثيرا بأم كلثوم لأنها غنت فى عيد ميلادى وفى حفل زواجى من المطرب محمد فوزى بفيلتنا بآخر الهرم وعزف لها فوزى على العود وأمتعت الحاضرين.

بعد مشوار اكثر من عشرين عاما أقول من وصفونى بالأناقة والجمال مجاملون وأن شرفى وسمعتى دائما أهم شيء بالنسبة لى وأنا دائما أحافظ عليهما طوال حياتى حتى إنه لم يكتب عنى أبدا شيئا مسيئا ولم أتعرض لنقد جارح.

الجريدة الرسمية