"الشرطة والشعب" تؤيد تصويت الجيش والشرطة بالانتخابات
أعلنت جمعية "الشرطة والشعب لمصر"، تأييدها لقرار المحكمة الدستورية العليا الخاص بإلزام الدولة والمشرع بالسماح لرجال الشرطة والجيش بالتصويت في الانتخابات البرلمانية القادمة، متهمة جماعة الإخوان المسلمين بتكريس سياسة الانقسام والتشرذم بين طبقات المجتمع المصرى.
وشددت الجمعية - في بيان صادر عنها اليوم الأربعاء - على ضرورة عدم حرمان أي مواطن مصري من حقه الدستورى في الانتخاب، إلا إذا كانت هناك عوائق أو أحكام جنائية تمس سمعته وتطعن في شرفه ونزاهته؛ وذلك في إطار تكريس الممارسة الديمقراطية.
وأكدت أن العدالة والمشروعية الدستورية تقضى بعدم تمييز أي فئة أو شريحة في المجتمع عن الأخرى سواء بالمنع أو المنح، وأن تصويت أفراد الجيش والشرطة في الانتخابات هو حق دستورى لصيق بحق المواطنة.
وأضافت أن أفراد الجيش والشرطة يمثلون قطاعا عريضا ومؤثرا في المجتمع والدولة المصرية، وبالتالى فإنه يجب الأخذ بآرائهم في انتخاب من يمثلهم وينوب عنهم في إدارة شئون البلاد، فضلا عن أنهم على قدر كبير من الثقافة الخاصة بالأمن القومى المصرى، موضحة أن الانتخاب يمثل حقا للأفراد وليس للمؤسسات، ولذلك فلا مجال للزج بمؤسسات الجيش والشرطة في أي صراعات سياسية؛ حيث أن هناك فرقا واضحا وجليا بين الدخول في المعترك السياسي والتحزب وبين ممارسة المواطن لحقه الدستورى بالانتخاب وعدم حرمانه من أهم حقوقه.
وأكدت جمعية "الشرطة والشعب لمصر" أن مايردده البعض حول مشاركة أفراد الجيش والشرطة في الانتخابات، وما يتبع ذلك من حدوث حالة من الانقسام والتحزب داخل المؤسستين، هو أمر يخالف الحقيقة؛ حيث أن النظم الديمقراطية تبنى في الأساس على احترام رأى الأغلبية ومراعاة حقوق الأقليات، مشيرة إلى أنه ليس بالطبع من ينتخب شخصا يكون متعصبا له وعدوا لمنافسه.
وأشارت إلى أن ما كرس من مظاهر انقسام وتشرذم بين طبقات المجتمع، يأتي في إطار محاولات الاستقطاب المستمرة، والتي بلغت ذروتها عقب انتخابات الرئاسة، وهي السياسة التي كرستها ورسختها جماعة الإخوان المسلمين وينفذها من على رأس السلطة التنفيذية من تصرفات ومواقف دائما ما تكون في انحياز تام وكامل للفصيل المؤيد له من التيار اليمينى المتطرف الذي يمثل ما يطلق عليه الإسلام السياسي، واعتبار من يخالفونه في الرأى هم أعداء لهم يجب مواجهتهم والتصدى لهم.
وأضافت أنه بشأن تساؤل البعض حول كيفية السماح لرجال الجيش والشرطة بترك مهامهم التأمينية للعملية الانتخابية والذهاب للإدلاء بأصواتهم، فإن هذا الأمر هو قول حق يراد به باطل؛ حيث يمكن لهؤلاء الأفراد تنظيم عملية إدلائهم بأصواتهم كما هو متبع مع المصريين بالخارج وممارسة حقهم الانتخابى في مواعيد سابقة للانتخابات، مع ضرورة عدم تنظيم عملية الاقتراع داخل أية وحدات أو مواقع للجيش والشرطة، تجنبا لممارسة أي نوع من الدعاية الانتخابية داخل تلك المواقع ومنع عملية الاستقطاب.
