رئيس التحرير
عصام كامل

الفاجر.. وفن صناعة "الأيقونة"!


أحد أدلة وعلامات عملية صناعة النجوم لاستخدامها وتوظيفها ضد مصر في اللحظات المناسبة.. وهي العملية التي تمت مع الكثيرين خلال الـ ١٥ عاما الأخيرة..


ففجأة.. تجد دوائر بعينها تتحدث عن شخص ما الأغلبية العظمى من شعبنا لا تعرف عنه شيئا.. يتحدثون عن عمل أدبي له هو من الناحية الأدبية الحقيقية لا معنى ولا قيمة.. صاحبه ومؤلفه بلا أي تاريخ يذكر.. كلهم تربطهم آراء متقاربة وأحيانا متطابقة وغالبا غير صحيحة.. الجهل والحقد على الوطن عنوانها الأساسي.. وكأن من اختار لهم الانطلاقة وضربة البداية في عالم الشهرة -وغيره- شخص واحد يعمل في جهاز واحد بينما هم في الحقيقة إنتاج لأكثر من جهاز!

هؤلاء تم تصديرهم فعلا لمحتمعنا تحت عناوين عديدة.. روائي.. كاتب وأديب.. الكاتب الشاب.. الروائي الشاب.. وأيدي خفية تقف وراء تلميعهم وأخرى وراء انتشار أعمالهم.. ومن كل ذلك إلى برامج الفضائيات ومنها إلى تحويل أعمال بعضهم للسينما.. ومن السينما ومهرجانات العروض الخاصة إلى الندوات والتكريمات منها إلى حمل الدروع والنياشين والجوائز، ومن كل ذلك إلى ترجمة الأعمال والكتابة في أو الكتابة عنهم في صحف عالمية!

نقف الآن أمام نجوم كبيرة.. صنعت على مهل.. ومنها من صنع على عجل.. لزوم المرحلة.. ولزوم حرق المراحل لاستعجال إنجاز المهام في مصر والمنطقة..

منطقيا إذن أن تعطي الأوامر لهم في لحظة بالتهجم على الجيش العظيم لنجد جزءا كبيرا من جمهورهم -من جمهورهم وليس جزءا كبيرا من المصريين- يصدقونهم ويحتشدون خلفهم! بعد أن ارتضينا بالفرجة في وقت ما..

الكلام السابق قلناه في مناسبات مختلفة مرات ومرات لكن النتيجة الأساسية التي نخرج بها كل مرة.. وكل فترة.. أن قطاعات كبيرة من شعبنا تحتاج إلى شحن الذاكرة كل حين.. وأن نرفع إليها المعلوم من المؤامرات بالضرورة.. في ذاكرة مجهزة لتتخلص باستمرار في عملية حيوية من ما يحاك لها وما أنجز لها!
ويبدو أنه قدر.. أن تتخلص ذاكراتهم.. وأن نكرر القصة كل حين!
الجريدة الرسمية