رئيس التحرير
عصام كامل

كيف يعالج محدودو الدخل أسنانهم؟!


قد يبدو الموضوع بسيطا عند البعض.. أقرب إلى التهريج عند البعض الآخر.. لكن في الحقيقة ليس بسيطا وليس سببا لأي تهريج.. إنما الموضوع غاية في الجدية بل الجدية التي هي أقرب للمأساة..


ألم الأسنان المصنف رقم 3 بعد آلام الولادة الطبيعية وألم الكلي، وبالتالي فهو يسبب لصاحبه إزعاجا شديدا جدا، احيانا يحتاج إلى كميات كبيرة من المسكنات مع المضادات الحيوية معا، وأحيانا أخرى لا يفيد معه لا مضاد ولا مسكنات! ويلجأ البعض إلى البنج الموضعي!

السطور السابقة مرت على الكثيرين من القراء دون الانتباه إلى تكلفتها لعدة أيام على الكثير من البسطاء.. الذين يضطرون للذهاب إلى طبيب أسنان يقرر لهم خطة العلاج.. الذي لابد منه حتى يتم علاج الالتهاب الموجود بعدها يأتي دور تدخل الطبيب فعليا وهنا تكون المأساة الكبري المتمثلة في الارتفاع الجنوني في أسعار الخلع والحشو والتركيبات، وهي حاليا تفوق قدرة البسطاء بشكل كبير، ويتسبب علاج بعض حالات الأسنان إلى أزمة في مصاريف أسر كاملة ولن يكون أمامهم إلا الحل الآخر وهو تحمل الألم!

أسعار علاج الأسنان ارتفع جدا أيضا في المستوصفات الخيرية، وهو على حالته الحالية أكبر أيضا من قدرات الأسر البسيطة ولا نعرف دور المستشفيات العامة في ذلك وهل تقدمه مجانا أم لا وإذا قدمته فما مدي جودته؟ّ.. ما نعرفه فقط هو الدور الذي قامت به نقابات عديدة لأعضائها وأدت إلى تخفيض التكلفة، لكن مصر كلها ليست نقابات بل الأغلبية خارجها ويحتاجون إلى حل رحيم وعاجل..

ماذا نفعل؟

هل تتدخل الدولة بتحديد أسعار علاج الأسنان؟ نحتاج إلى حلول ممكنة، وإلي حين تطبيق قانون التأمين الصحي على مصر كلها، لكن استمرار تعذيب قطاع كبير من شعبنا سنوات أخرى سيكون أمرا محزنا !!!
الجريدة الرسمية