زيجات فنية استمرت 40 عاما
نشرت مجلة صباح الخير عام 1957 تقريرا مع بعض السيدات والرجال الذين مضى على زواجهم أكثر من أربعين عاما، ورصدت آراءهم حول الزواج، وكيف مرت عليهم هذه السنوات.
قالت المطربة منيرة المهدية: تزوجت منذ 40 عاما تقريبا، وكنت حينذاك طفلة لم أتجاوز العاشرة، وكأي زوجة لم تخلو حياتها من خلافات، وكانت كلها بسبب صغر سني وعدم اهتمامي بالبيت، لكن الفن كان يمتص كل وقتي، وكثيرا ما كان المعجبون يوقعون زوجي في جحيم الغيرة، لكن في العموم زواج زمان كان أحسن وأسلم، كانت الأم تخطب لابنها من أقاربها أو معارفها، ويكون عمر ابنها ثلاثة عشر عاما والعروسة عشرة سنوات.. أما حكاية الاحتفال بعيد زواجي فلم أشهدها أبدا.
وقال الشاعر الزجال بيرم التونسي: تزوجت بواسطة الخاطبة، ولم أر عروستي إلا ليلة الدخلة، وأنا في الحقيقة لا أبلع زواج بدون خلافات، فالخلاف ضروري لاختلاف المزاج، ولابد منه في تنظيم شئون المنزل، واعترف أن الغيرة لم تطرق بابي ولا باب زوجتي فكلانا جاهل، وعموما الزواج قسمة ونصيب ومكتوب على الجبين، وليس من الضروري أن يتم بواسطة الاختلاط، وأعتقد أن الحياة الأولى بالنسبة للزواج أسعد وأسلم.
وأما الفنانة دولت أبيض، فقالت: عرفت زوجي قبل أن أصبح ممثلة عندما كنت أذهب لأرى مسرحياته أنا وأمى الروسية الأصل، ثم تزوجته وأنا ممثلة تعتلي خشبة المسرح، وما كنت أعتقد أبدا أنني يمكن أن أتزوج ممثلا أو أعمل بالفن.. لكنها إرادة الله.
وتقول إن حياتي لم تخلُ من خلافات التي كان سببها زوجي، فبحكم تربيتي العائلية تعودت على النظام في كل شيء حتى بعد أن أصبحت ممثلة.. أما هو فحياته بوهيمية لا يقدر معنى النظام والمسئولية، وهذه هي نقطة الخلاف بيني وبينه، كما أنه يغار أحيانا ولو أنه رزينا في غيرته.
وزواج اليوم له ميزات أحسن من السابق، فقد أصبح الفتى يرى فتاته ويصطحبها إلى السينما، أما في الماضي فكان العريس لا يرى فتاته إلا ليلة الزفاف، وكانت الأم تضغط على ابنتها في أن تقبل هذا وترفض ذاك، ومنذ سنوات تزوجت بناتي ولم نتدخل في شئونها.
