رئيس التحرير
عصام كامل

محمد سلطان يكتب: مين مايحبش شادية

فيتو
18 حجم الخط

في مجلة الكواكب 2017، وعقب وفاة المطربة الدلوعة شادية كتب الملحن محمد سلطان في رثائها قائلا: "هي قيثارة مصر، فعلى المستوى الإنساني لا يوجد لها مثيل، فهي صاحبة سمعة بيضاء لا يجرؤ أحد على الحديث عنها بأى شيء خارج المألوف، بل على العكس فكل مستمع أو مشاهد يشعر أنها جزء منه أو أحد أفراد عائلته".


وأضاف: "استطاعت خلال مشوارها الفني أن تبني لنفسها مكانة عند جمهورها سواء في السينما أو الغناء، لكن أهم ما يميز شادية كمطربة أنها تمتلك صوتا مؤثرا يستطيع أن يطرب المستمع الذي يعيش ويحلق معه في السماء".

وتابع "سلطان": "من أهم مميزاتها أنها عرفت مساحة صوتها، والطبقات التي تبدأ وتنتهي عندها، فقد ابتعدت عن القصائد واعتمدت على الأغنيات الخفيفة الجميلة التي تصل الجمهور بسهولة، لذلك نجد الدلع الجميل في أغنياتها التي يتجاوب معها المستمع، كذلك عندما كانت تغني الأغنيات الدرامية التي تحتوي على الشجن، كان الجمهور يشعر بها لأنها تغني من الأعماق، وهذا يعتبر مريحا لأي ملحن يتعامل معها".

واستطرد الملحن: "نفس الشيء بالنسبة للأغنيات الوطنية يشعر المستمع أنها تلمس وترا داخليا في أعماقه، وهذا ما يفسر أن معظم أغنياتها الوطنية لا تزال تتصدر المشهد الإعلامي حتى الآن، وفي رأيي أن أجمل تحد، ويعتبر استفتاء على شعبية مطربة هي مسرحية "ريا وسكينة"، فمن الصعوبة أن نجد مطربة أو ممثلة تقتحم مجال المسرح وتغامر بنجوميتها، خاصة أن المسرح له نجوم مختلفون عن السينما".

وأردف: "لكن النتيجة جاءت مختلفة، حيث ذهب الجمهور إلى المسرح ليشاهد شادية أولا ويشجعها، رغم وجود عمالقة المسرح: سهير البابلي، وعبد المنعم مدبولي؛ لذلك اعتبرها واحدة من أهم المطربات والممثلات في مصر".

وواصل "سلطان" في مقاله: "أن شادية هي الممثل الأعلى لكل إنسان سوى ومستقيم، صديقة صديقها، ولديها شهامة غير عادية، وصاحبة مواقف عظيمة، وشخصية طيبة متدينة لا يختلف على حبها اثنان، فحب الناس لها ليس له حدود، صحيح لم يحدث بيننا أي تعامل أو لقاء، بالرغم من حبي الشديد لها".

واختتم قائلا: "لكن خسارة مصر كبيرة والوطن العربي بأكمله، ولا يوجد أي صوت يمكنه أن يسد فراغ رحيلها، فهي من الفنانات التي لا يمكن تكرارها، ولا أملك حاليا إلا الدعاء لها بالرحمة".
الجريدة الرسمية