النفير العام.. عملية غزة السرية تحولت إلى رصاصة في قلب الاحتلال
تصعيد جديد يضرب حالة الهدوء النسبي بين إسرائيل وقطاع غزة، بعد عملية عسكرية شنتها قوات الاحتلال على القطاع بهدف تنفيذ عمليات اغتيال لعناصر القسام وضرب أهداف للمقاومة الفلسطينية أسفرت عن نتائج فاشلة أدت إلى مقتل ضابط إسرائيلي وإصابة آخر من وحدة "مجلان"، المسئولة عن تنفيذ مهمات عميقة الأهداف، لتفتح سيناريوهات جديدة من موجات التوتر خاصة بعدما تضررت العديد من المستوطنات المحاذية للقطاع وإطلاق عشرات الصواريخ تجاه جنوب إسرائيل لتسبب العديد من توجيهات اللوم لقادة جيش الاحتلال.
عملية فاشلة
ويرى مراقبون إسرائيليون أن العملية التي خاضها جيش الاحتلال مساء أمس فاشلة بكل المقاييس وتسببت في خسائر فادحة لدولة الاحتلال، حيث وجه المحلل العسكري لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية رون بن يشاي، انتقادات حادة لجيش الاحتلال بعد دخول قوة من الجيش الإسرائيلي لبلدة في قطاع غزة حتى لو كانت ذات تدريب جيد ومؤهلة لذلك، مشيرا إلى أنها عملية من شأنها أن تعرض حياة الجنود للخطر، ويمكنها أن تؤدي إلى وقوع أحدهم في الأسر؛ وبالتالي سيؤدي هذا إلى تصعيد حاد في التوتر، خاصة بعد مقتل ضابط إسرائيلي وإصابة آخر خلال العملية.
تحذيرات من التصعيد
وحذر العديد من المراقبين داخل دولة الاحتلال من أن تسفر تلك العملية عن تصعيد جديد على القطاع يكبد دولة الاحتلال خسائر فادحة نتاج إطلاق الصواريخ من داخل القطاع تجاه مستوطنات الغلاف، خاصة بعدما أعلنت حركة الجهاد الإسلامي عقب العملية النفير العام واستعداد مقاتليها للاشتباك فضلا عن استعداد كتائب القسام للثأر لقيادييها ومصابيها التي فقدتهم خلال العملية، حيث أشار المحلل العسكري لموقع "واللا" العبري أمير بوخبوط إلى أن"نتائج العملية كشفت عن الثمن الذي سيدفعه جيش الاحتلال حال اندلاع معركة شاملة في قطاع غزة.
رد المقاومة
مخاوف إسرائيل تأتي من رد المقاومة الفلسطينية على ضربات الاحتلال وقصف مراصد المقاومة، حيث قال مسئول المكتب الإعلامي لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطيني داوود شهاب: إن غرفة عمليات المقاومة، اتخذت قرار الرد، حتى يدرك الاحتلال وكل من يدعمه أنه لا أمن ما لم تكون حياة الشعب الفلسطيني آمنة، وأن التلاعب بحياة أبنائنا لن يكون بلا ثمن"، مؤكدا أن رد المقاومة هو رد طبيعي باسم الشعب الفلسطيني.

