رسائل مدبولي لـ«شباب الشرقية»: سيأتي أحدكم ليحمل الراية بعدي.. لو أصابنا الإحباط من سيحرك البلد للأمام.. تزوجت في سن الثلاثين بمساعدة أهلي فلا تتعجلوا.. وعلينا قبول التعب والعمل في مختلف الف
خلال تفقده لأعمال تطوير إستاد الزقازيق، التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بعدد من الشباب المنتظمين ضمن برنامج تدريبي لتنمية المهارات الحياتية وإدارة المشروعات الصغيرة، تنظمه وزارة الشباب والرياضة.
العمالة الوافدة
ووجه رئيس الوزراء إلى الشباب كلمة، أشار خلالها إلى نموذج العمالة الوافدة لمصر من بلدان عربية شقيقة، لافتًا إلى أنهم واجهوا تحديات كبيرة، لكونهم مهجرين من بلادهم، وأحوالهم صعبة، فقدوا كل أموالهم وممتلكاتهم في دولهم الأصلية، وجاءوا إلى بلد غير بلادهم.. بيته اتدمر، حياته، مدرسته، جامعته، كل هذا فقده، وجاء لبلد غريب عليه، ويعملون في أعمال بسيطة واستطاعوا تحقيق نجاحات فيها، وقٓبِل أن يشتغل في وظائف نحن كشباب البلد لا نقبلها ومستكبرين على العمل بها، وأصبح لدى هذا الوافد اعمالًا وتجارة خاصة به، داعيًا الشباب المصري الذي يتحدث عن احباطات إلى التفكير في هذه النماذج وما يواجهونه من صعوبات، وأسباب نجاحهم هنا.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن ما سبق يعكس حقيقة مهمة، وهي أن جزءًا كبيرًا من المشكلة يكمن في داخلنا، فلدى شبابنا رغبة في العمل في الحكومة، دون المغامرة والتفكير في أمر جديد، ويعتبر عدم تحقق ذلك تقصيرًا من جانب الحكومة، بينما قد لا يرضى الشاب عن العمل في وظائف في مجالات معينة، دون أن ينتبه، إلى أن هناك شابا آخر جامعيا تخرج، وعمل في هذه الوظائف كبداية، وكانت لا تتناسب معه، واستطاع أن ينجح فيها، وربنا كرمه بعدها، وأصبح ناجحا، ونموذجا نراه ونشاهده.
مواجهة الإحباط
وشدد رئيس الوزراء على الشباب قائلا: "لازم نتعب في حياتنا في الأول، وستواجهنا احباطات كثيرة جدًا في البداية، وده نمط الحياة وطبيعتها، ولكن الأهم إن لازم يكون عندي إصرار وإرادة، والا استنكف العمل في أي مهنة طالما المجال الدقيق الذي تخرجت فيه لا أجد فيه فرصة حاليًا".
وأكد مدبولي أن هناك مجالات في التعليم الفني والتكنولوجي أصحاب المصانع يبحثون عن خريجيها للعمل، ويكون التعيين في البداية بـ 4 آلاف جنيه، ولا يجدون من يشغل هذه الوظائف، لأن خريجي الجامعة لا يقبلون، وفي نفس الوقت يقبلون العمل في الحكومة براتب ألف جنيه، قائلًا: "أي منطق أن اظل مغلقًا تفكيري على هذه الثقافة"، وأكد أن طبيعة كل مرحلة وتحدياتها مختلفة، قائلا: عندما تخرجت في الجامعة، كان كم التحديات امامنا كشباب كبير، وفوق ما يمكن تخيله، فخلال فترة الثمانينات، البلد لم يكن به بنية أساسية أو وظائف، ومع ذلك مررنا بمرحلة التحدي.
وأكد رئيس الوزراء: "الشباب لابد أن يبدأ حياته بتحديات، ويقوم بمواجهتها، والأهم الا نستسلم للإحباط والرغبة في الهجرة خارج الوطن، فهذه النغمة التي نسمعها غير مقبولة، مؤكدًا أنه عقب تخرجه كانت ظروف البلد صعبة، وأسوأ بكثير، حيث كانت البلد تتعافى بعد الحرب، والمشكلات هائلة، والبنية الأساسية كانت سيئة، والخدمات كذلك".
وأضاف: "لو استسلمنا وقلنا لا فائدة كيف كان سيكون الحال.. ربنا بيدي كل واحد على أد اجتهاده، هذه سنة الله في الأرض، الجزاء عنده، وعلى أد ما تتعب ربنا هيديك، ستجد توفيق ربنا، ويفتح امامك الطرق، نحن كشباب مصري أحسن مقارنة بظروف المنطقة العربية والقارة الأفريقية، رغم أن الظروف والتحديات كبيرة، وحجم السكان كبير، مع ذلك ما زالت ظروفنا افضل بكثير من دول حولنا في المنطقة، ولابد أن يكون لدينا الأمل، كلما عملنا وفقنا الله، وكلما تعبنا ربنا سيرزقنا، لا يجب أن نحبط أو نيأس، أنتم مستقبل البلد، وربنا وضعني في موضع المسئولية لخدمة الوطن، وسيأتي احدكم ليتحمل المسئولية بعدي. ويشيل الراية، لو بقينا محبطين من سيحمل مسئولية هذا البلد ويحركه للأمام؟".
مواجهة المشكلات
وتابع رئيس الوزراء: "هذه المشكلات موجودة وكانت أكثر من ذلك، جهدنا معكم وتعبكم هو الذي سيدفع الوطن للأمام، لا تستسلموا لإحباط ويأس، الله هو العدل، لا يضيع أجر مجتهد، ولا تتعجلوا، ولا تتعجلوا، ولا تتعجلوا".
واستطرد: "تخرجت وعندي 22 سنة، وتزوجت عندي 30 سنة، ببعض المساعدات من أهلي، واستغرق الأمر وقتًا لأشعر بتحسن الأوضاع، المشكلة أن تطلعاتنا كبيرة، والكل يبحث عن فرصة لتحقيق اهدافه، وذلك يستغرق وقتًا، ولابد أن نجتهد، ولا نترك الإحباط ينال منا، فالله عز وجل قال: خلقنا الإنسان في كبد، فسنظل نعمل ونتعب"، مؤكدًا أن "الفرص كبيرة، ولكن يجب أن نقبل التعب والعمل في مختلف الفرص المتاحة، وسنجد المردود.. ولو قلنا نسيبها.. مين هيعمرها؟!".

