اللواء نجيب يضع حدا لأطماع رشاد مهنا
في أكتوبر 1952 أعلن اللواء محمد نجيب قرارا بتعديل الأمر الملكى رقم 25 لسنة 1923 الذي يقضى بأن يكون مجلس الوصاية على العرش في مصر مكونا من ثلاثة أفراد، ويقضى التعديل بالاكتفاء بعضو واحد فقط وإعفاء القائمقام رشاد مهنا وبهى الدين بركات من المجلس.
ونشرت مجلة المصور عام 1952 نص البيان الذي صدر ويقول: قد قام الجيش بثورة، وكان أول أهداف هذه الثورة القضاء على الطغيان فأقصى ملكا طاغيا لا يخدم السلطات بل يتدخل في أمور الحكم لصالحه وصالح شلته وأعوانه، وقد رشح الجيش أحد ضباطه في مجلس الوصاية المؤقت وهو القائمقام رشاد مهنا مع الوزير السابق بهى الدين بركات والأمير محمد عبد المنعم.
إلا أن رشاد مهنا لم يلتزم بحدود وظيفته كوصى لا دخل له بشئون الحكم، فكثرت تدخلاته ومطالبه حتى أنه سمح لنفسه بالإدلاء بتصريحات في الصحف المصرية والأجنبية وهى من صميم سياسة الدولة وأعلن معارضته لقانون تحديد الملكية الزراعية، كما دأب على بث روح التفرقة حتى خيل للبعض وجود اتجاهين في الجيش، وقد تحملت القيادة العامة تصرفاته هذه على مضض أسبوعا تلو الآخر إلى أن تقدم حضرته رسميا بطلب تدخله الفعلى في كل أمور الحكم، وهنا ظهر لنا أنه لا يتفهم أهداف الحركة، لذلك قررنا إعفاءه من مجلس الوصاية على العرش وإقالة بهى الدين بركات وبقاء الأمير محمد عبد المنعم وحده وصيا، وبذلك أقصى رشاد مهنا نهائيا من الحياة العامة.

