رئيس التحرير
عصام كامل

بالمستندات.. قطاع المتاحف يهدر 30 مليون جنيه ببناء سور على أرض لا يملكها.. دعوى قضائية ضد وزارة الآثار بسبب «متحف فاروق».. «وزيري» يأمر بتشكيل للجنة لفحص الأزمة.. والنيابة تحقق

فيتو


نشبت أزمة حادة بين وزارة الآثار وشركة النصر للإسكان والتعمير "شركة الجمهورية العامة للإسكان والمقاولات" سابقا، بسبب إقامة شركة المقاولات دعوى قضائية حملت رقم 44725 لسنة 62 قضائية ضد وزارة الآثار لبنائها سور حول قطعة الأرض المتخذة حرما لمتحف ركن فاروق بحلوان من الناحية الجنوبية والبالغ مساحتها 3 آلاف متر مربع تقريبا والمملوكة لشركة المقاولات، حيث يقدر سعر متر الأرض في هذه المنطقة بنحو 10 آلاف جنيه طبقا لتقدير أحد المصادر، الأمر الذي يعد بناء في ملك الغير.


لجنة حسم
وشكل الدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، لجنة لحسم أزمة البناء في حرم المتحف "ملك الغير" لتحديد مسئولية كل من "قطاع الآثار الإسلامية والقبطية وقطاع المتاحف، وقطاع المشروعات" تجاة تلك المخالفة وخصوصا بعدما طالبت الشركة وزارة الآثار بسداد قيمة الأرض لها والمقدرة بنحو 30 مليون جنيه بعدما أقامت سورا عليها دون إخطار الشركة والتصرف في الأرض لصالحها.

وتتضمن أعمال اللجنة البت وبيان مبررات بناء سور في ملك الغير والمسئول عنه قانونا والخطة المستقبلة لاستغلال هذا المسطح من واقع ملفات كل قطاع، واقتراح التصرف الواجب على السلطة المختصة في ضوء الدعوى المقامة من الشركة المالكة بطلب التعويض عن غل يدها عن ملكها، وطالب الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار اللجنة بالانتهاء من عملها في موعد أقصاه أسبوع من تاريخ استلام قرار تشكيل اللجنة ثم عرض نتيجة أعمالها على السلطة المختصة لتنفيذ هذا القرار كل فيما يخصه.

وكان قطاع المتاحف أرسل خطابا إلى قطاع المشروعات بوزارة الآثار في 30 يونيو 2014 يطالبه فيه بإعداد مقايسة لبناء سور حول الأرض المعتدى عليها بجوار متحف ركن فاروق وتم بالفعل بناء السور حول قطعة الأرض المملوكة لشركة المقاولات وليست مملوكة للوزارة الأمر الذي دفع الشركة للمطالبة بتعويضها عن الاستيلاء على الأرض والتصرف فيها لصالح الوزارة رغم أن الأرض في تعتبر حرما للمتحف ولا يستطيع مالكها البناء عليها أو استغلالها دون موافقة وزارة الآثار الأمر الذي يجعل بناء سور عليها إهدار لأموال الوزارة ومواردها.

وعلمت "فيتو" من مصادرها بوزارة الآثار، أن الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار قرر تحويل الموضوع برمته للنيابة الإدارية للتحقيق فيه لمعرفة من المسئول قانونا عن هذه الواقعة وإهدار أموال الوزارة.
الجريدة الرسمية