رئيس التحرير
عصام كامل

«كتر الخلفة حيرة للحكومة».. مشاريع قوانين لمواجهة الزيادة السكانية.. حوافز إيجابية وترقيات لعائل طفلين.. حرمان الطفل الثالث من الدعم.. الغرامة الأبرز.. وعالم اجتماع: لا حق للأميين في الزواج

فيتو

تعمل الحكومة على قدم وساق لمواجهة الزيادة السكانية، لأنها تلتهم كل إنجاز اقتصادي، فكان لا بد من سن القوانين ووضع القواعد لتحديد النسل، والتشجيع على إنجاب طفل واحد أو اثنين على الأكثر، وطرحت على الساحة اقترحات لمواجهتها، ولكن حتى الآن لن يتم الوصول للحل الأمثل، فيما يلي استعراض لتلك المبادرات.


حوافز إيجابية
كان آخرها مشروع قانون قدمه النائب محمد خليل العماري، رئيس لجنة الصحة بمجلس النواب، يمنح حوافز لمن يكتف بإنجاب طفلين، موضحًا أنه سيتم إعطاء مكافأة مادية كأحد الخيارات، بجانب الترقية في الوظائف لعائل أو رب الأسرة وسيتم الوصول إلى القرار الأمثل لمواجهة مشكلة الزيادة السكانية.

وأوضح أن المشروع تم إحالته إلى لجنة الصحة ومقدم من 61 عضوًا بالبرلمان وهو النصاب القانوني لتقديم أي مقترح قانون، وسيتم إخضاعه لحوار مجتمعي ليضع السبل والطرق لحل المشكلة السكانية بطرق موضوعية بالتعاون مع الإعلام والمؤسسات الدينية وكافة الجهات والهيئات المعنية بالقضية.

غرامة
وفي ظل تعالي الأصوات في الآونة الأخيرة، بشأن ضرورة العمل على تنظيم الأسرة، قدم الناشط الحقوقي المصري، زيدان القنائي، مشروع قانون إلى البرلمان المصري، يرى أنه يسهم في الحد من الزيادة السكانية في البلاد، مطلقا عليه قانون "رخصة الإنجاب"، ويستهدف مواجهة الزيادة السكانية، بعد وصول عدد السكان إلى نحو 104.2 ملايين نسمة، من خلال دفع غرامات مالية، حال إنجاب الأسرة لأكثر من طفل، وحال عدم الالتزام وإنجاب أكثر من طفلين، يتم دفع الغرامة وحرمان الطفل الثالث من جميع أشكال الدعم.

الحرمان من الدعم
رفع الدعم عن الطفل الثالث، فكرة طرحها النائب محمد المسعود، عضو البرلمان، والذي تقدم أول العام الجاري بمقترح لمشروع قانون "تنظيم الأسرة" بهدف مكافحة الزيادة السكانية، ووضع حلول رادعة لها.

المقترح لاقى قَبولا ودعما من بعض النواب منهم أحمد رفعت عضو مجلس النواب عن دائرة قويسنا بالمنوفية، والنائب محمد أبو المجد المصرى عضو لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب.

وتضمن المقترح عقوبات على الأسر بهدف الحث على تخفيض معدلات الإنجاب ما يؤدي بدوره إلى مكافحة الزيادة السكانية، وهو منهاج اتبعته دول أشهرها الصين منذ عام 1978 وحتى عام 2015 وتتمثل في حرمان الطفل الثاني من كافة الخدْمات التي تقدمها الدولة من خدْمات تعليمية وصحية فضلا عن حرمانه من حقوق المواطنة مثل حرمانه من الحق في الانتخاب، وقد نتج عن هذه السياسة خفض معدلات الإنجاب ولكن ظهرت مشكلات أخرى منها الخلل في النوع الاجتماعي وزيادة أعداد كبار السن مقابل نقص الطاقة الإنتاجية الشابة.

الزواج المبكر
وفي بعض مشاريع القوانين حاولت الحكومة مواجهة الزواج المبكر بأي طرق ممكنة، فقد قدمت وزارة العدل مشروع قانون يغلظ عقوبة الزواج المبكر لمن هم أقل من سن الـ18 عاما، وذلك لكل من شارك في الجريمة سواء المأذون أو أحد أقارب الضحية أو أقارب الزوج، للحفاظ على حقوق المرأة، والتخلص من المشكلات الناجمة على إنكار النسب.

حوار مجتمعي
وفي نفس السياق، يقول "سعيد صادق" أستاذ علم الاجتماع بالجامعة الأمريكية، كل تلك المقترحات تقدم لعمل حوار مجتمعي، ولكن الإشكالية الكبرى أن المجتمع المصري مقسم لمجتمعين، أحدهما يفكر في المشكلات بحلول عملية، وآخرون يعيشون في الكهف على التدين الشكلي رغم أن الرسول "صلى الله عليه وسلم" قال أنتم أعلم بشئون دنياكم، فما يصلح أيام الرسول لا يصلح الآن.

وتابع: أن الدين عبارة عن شعائر ومعاملات، الشعائر لا تتغير ولكن المعاملات لا بد من تكيفها مع ظروف المجتمع، فهي قابلة للتغيير، مشيرا إلى أنه لا بد من تحديث قوانين الأسرة باستمرار لأنها نواة المجتمع المصري، فلا بد أن تكون مبنية على العدالة والفكر الجيد.

واستكمل 30% من المجتمع أميون نسبة ليست قليلة، والحكومة ضعيفة لم تستطع التعامل مع الأميين، وخاصة أنهم يمثلون نسبة كبيرة في المجتمع، مؤكدا على أن أفضل حل لمواجهة الزيادة السكانية، منع الأميين من الزواج، إلا بعد الحصول على شهادة محو الأمية، ومن هنا سنستطيع ضرب عصفورين بحجر واحد، تقليل الأمية ونشر الوعي لتدرك الأسر كارثة كثرة الإنجاب.
الجريدة الرسمية