من عبدالناصر إلى أردوغان.. صهر الرئيس يضع الدولة في أزمات
«الزواج من ابنة الرئيس» الباب السريع للوصول إلى السلطة والتحكم في قرارات الدولة، والإمساك بمفاتيح الثروة والنفوذ، في السياسية اليوم هناك أهم دولة يلعب فيها زوج الإبنة دورها مهما في السياسية الدولية، في الوطن العربي كان طبيعيا أن يكون زوج الابنة مقربا من الرئيس باعتباره أن العالم العربي هو حكم الفرد ولكن في الدول الديمقراطية لم يختلف الأمر حيث عين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زوج ابنته مستشارا له.. ترصد «فيتو» زوج الإبن من عبد الناصر حتى أردوغان وترامب.

1-براءة البيرق.. «سلطان الظل»
يتمتع براءة البيرق بذكاء حاد، وقدرة على كسب الثقة سريعا، ودهاء كبير يوظفه لتحقيق طموحاته السياسية والاقتصادية، ولأنه أدرك أن زعيم حزب العدالة والتنمية سيكون خليفة تركيا الجديد اتخذ قراره بالزواج من ابنة أردوغان «إسراء» ليكون صهر الخليفة والسلطان العثماني الجديد ويمتلك مفاتيح تركيا ويكون «سلطان الظل» وخليفة أردوغان في المستقبل.

2-«جاريد كونشرت».. حاكم البيت الأبيض
حيث يعمل جاريد كوشنر، الشاب الأمريكي اليهودي الطموح، لديه قدر على استغلال هدايا السماء، حيث مكن له عمله كمطور عقاري ليتعرف على ابنة الملياردير والسياسي الأمريكي دونالد ترامب ليتزوج بابنته إيفانكا ترامب، وليحظي بنقلة كبيرة في حياته، ويصبح بعد انتخاب ترامب رئيسا لأمريكا مستشار أهم رئيس دولة في العالم، أو حاكمة العالم.
لعب دورا في الحملة الرئاسية لترامب، وبعد فوزه انتقل ليمون مستشار ترامب حامل رسائله، وممسكا بأهم ملف في المنطقة عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
ولأن زوج الابنة يحمل جينات الصفقات كحماة الملياردير ترامب، رأي أن الصراع العربي الإسرائيلي ينتهي عبر صفقة «القرن» ولكن هذه الصفقة حتى الآن لم يقدر لها النجاح لتكون أولى الصفقة الوحيدة التي تعثرت أمام صهر الرئيس.

3-أشرف مروان.. خازن أسرار عبد الناصر:
في عالمنا العربي تواجد صهر الرئيس في مصر في عهد الراحل جمال عبد الناصر، إنه أشرف أبو الوفا مروان، أهم شخصية في مكتب الرئاسة المصرية في ستينيات القرن الماضي.
استطاع أشرف مروان إيقاع مني عبد الناصر في حبه، وتزوج بها في 1966، ومعها أصبح مساعدا لأهم رئيس دولة في منطقة الشرق الأوسط بل والعالم الثالث بفعل دور مصر في دعم جماعات التحرر وكذلك الصراع العربي الفلسطيني.
ظل مروان مساعدا لعبد الناصر حتى وافته الرئيس في سبتمبر 1970، ثم ترأس الهيئة العربية للتصنيع بين عامي 1974 و1979، وتوجه إلى بريطانيا بعد تقاعده كرجل أعمال وتوفي فيها في 27 يونيو 2007 بظروف غامضة يقال إنه تعرض للاغتيال.
4- حسين كامل صهر الرئيس العراقى صدام حسين
من عبد الناصر إلى الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، حيث تكرر ظاهرة صهر الرئيس، فقد استطاع حسين كامل صهر الرئيس العراقى صدام حسين، أن يتحول من رجل عادي يسعى للالتحاق بالعمل في المرس العسكرية العراقية إلى الرئيس الصغير في عهد صدام.
حسين كامل حسن المجيد ابن قرية العوجة بتكريت، ذهب إلى المخابرات العامة من أجل العمل بها، ولكن نائب رئيس المخابرات آنذاك برزان التكريتى، الأخ غير الشقيق لصدام الحق بالعمل كسائق بالمخابرات ونتيجة لواسطة من أهالي تكريت عمل بالمخابرات وعقب تولي صدام رئاسة العراق عمل بالحماية الخاصة ثم استطاع الزواج من ابنة صدام «رغدة صدام» في 1983، وبعدها بدأ نجمه يعلو شغل مناصب مهمة وحساسة منها مدير جهاز الأمن الخاص، المشرف العام على قوات الحرس الجمهورى، المشرف العام على التصنيع العسكري، وزير الدفاع، وكان مرشحا للرئاسة الحكومة العراقية قبل هروبه في 1995، ولكن هرب إلى الأردن بعد خلافات مع عدي صدام على التجارة والنفوذ، وقتل بأوامر من صدام في فبراير 1923.

5- آصف شوكت.. صهر الأسد
في سوريا لم يختلف الأمر كثيرا، حيث أيضا كان هناك صهر الرئيس، وهو آصف شوكت صهر الرئيس السوري الراحل بشار الأسد.
فقد استطاع «شوكت» ابن عائلة يقال إنهم من «الرحل» درس القانون والتحق بالكلية الحربية وتخرج منها في 1979، والتحق في الوحدات الخاصة شارك في حوادث الصدام المسلح بين السلطة آنذاك والإخوان المسلمين، ونتجية لجهوده القوية في هذه العملية استطاع التقرب من عائلة الرئيس السوري حافظ الأسد.
واستطاع «شوكت» الإيقاع بابنته «بشري الأسد» ليتزوجها بعد وفاة أخيها باسل الأسد في ظروف غامضة في 1994، وبعيدا عن عائلة الأسد حيث تزوج بشري في إيطاليا، وبعدها عاد إلى دمشق ليصبح صهر الرئيس والرجل القوى في منظومة حكم «آل الأسد».
لعب دورا في تسلم بشار الأسد مقاليد الحكم، ولكن قتل في 18 يوليو 2012 في تفجير مبنى الأمن القومي السوري بحزب البعث الحاكم في البلاد في انفجار استهدف مقر الأمن القومي بحزب البعث في دمشق، أثناء اجتماع وزراء ومسؤولين أمنيين كبار، خلال الأزمة السورية.

6- سليم شيبوب.. صندوق زين العابدين بن على
من سوريا إلى تونس، حيث برزت بقوة مكانة صهر الرئيس فقد تقرب سليم شيبوب، من الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن على ليتزوج من ابنته « درصاف بن على».
فتح زواجه « درصاف بن على»ابنة الرئيس التونسي، أبواب الثورة والمجد وأصبح رئيسا لنادي الترجي التونسي، بالإضافة إلى عالم البيزنيس.
كان قريبا جدا من الرئيس التونسي الأسبق وشهدت الرياضة وقتها هيمنة من قبله، وكذلك السيطرة على الكثير من الشركات في البلاد، في 11 يونيو 2009، تم انتخابه رئيس اللجنة الوطنية الأوليمبية التونسية حتى 2011.
بعد الثورة التونسية وسقوط نظام بن على، غادر سليم شيبوب البلاد في يناير 2011 البلاد إلى الإمارات العربية المتحدة حتى عودته لتونس في 18 نوفمبر 2014 حيث تم القبض عليه بتهم كثيرة، ثم أفرج عنه في 12 يناير 2016.
