مسلمو سمالوط بالمنيا في ضيافة أقباطها على موائد الإفطار (صور)
في الآونة الأخيرة أطلقت الجماعة الإرهابية على مركز سمالوط الواقع أقصى شمالي محافظة المنيا مركز "الدم والفتن"، ذلك المركز الذي شهد العديد من الخلافات الشخصية أو العائلية حولتها الجماعات الإرهابية إلى فتن طائفية، لكن ما يشهده هذا المركز منذ بداية شهر رمضان المعظم يُكذب هذه الادعاءات، وخير دليل على ذلك الحب والمحبة المتبادلة بين الأقباط والمسلمين، تلك المبادرة التي قام بها شباب كنيسة "سيدهم" بـسمالوط"، بهدف إفطار المسافرين الصائمين والسائقين على الطريق الدائري المار على المركز.
ولم تكن تلك المبادرة هي الدليل الأوحد على محبة أقباط المركز ومسلميه فقد قرر المهندس القبطي هاني إبراهيم أحد أهالي مركز سمالوط بعمل حفل إفطار جماعي ضم عددًا من المسلمين ورجال الدين الإسلامي والقبطي في مشهد صدر صورة المحبة والأخوة بين الأقباط والمسلمين والوحدة الوطنية بينهم.
وفي هذا السياق قال سلامة فرج، أحد الأقباط الحاضرين في حفل الإفطار:" إفطار أمس كان بمثابة تصدير صورة المحبة والوحدة والوطنية لكل مصر والعالم لنثبت لكل المغرضين والحاقدين أننا ما زلنا نحب بعض ونحترم بعض ونقدر بعض وما زلنا نعيش في كنف بعض بمحبة وسلام، مسيحي مسلم رجل مرأة سياسي متفق مختلف كلنا مصريين".
وأضاف:" حفل الإفطار جمع الحاضرين على محبة الوطن وسماحة الأديان، لا أستطيع أن أصف كل ما شاهدته عيني من روعة المناظر ومن التحام نسيج واحد من شعب مصر إرادت قوى الشر أن تفتته وتجزئه وتشرزمه لتستطيع تحطيمه لكن بفضل الله ومحبة وتسامح الأديان السماوية جمع الله شعب مصر في محبة عارمة".
يذكر أن شباب كنيسة أبو سيدهم الواقعة بمركز سمالوط حرصوا على تقديم وجبات سريعة للمسافرين والسائقين المارين على الطريق الدائري، ليؤكدوا أن المنيا ليس كما أطلق عليها بعض الجماعات المتطرفة محافظة الدم والنار، بل هي محافظة الحب والتسامح، واعتاد شباب وشابات كنيسة أرض أبو سيدهم بالوقوف على الطريق الدائري لتقديم خدمات إفطار سريعة للمسافرين وأصحاب سيارات النقل والميكروباص المتجهين شمالا لمحافظة القاهرة وجنوبا إلى محافظة المنيا وأسيوط، وسط تفاعل كبير من قبل المسافرين والسائقين.
