النائبة صاحبة مشروع قانون «الأحوال الشخصية»: إبلاغ الزوجة بـ«الزواج الثاني» أبسط حقوقها
انتهاء فترة الحضانة في سن الـ15 عاما
عددت النائبة عبلة الهوارى، عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب، صاحبة مشروع قانون تعديل قانون الأحوال الشخصية المقدم، فوائد المشروع المقدم منها، وتأثيره على تقديم تشريع متكامل لتنظيم العلاقات الأسرية.
الهواري انتقدت غياب تشريع حديث ينظم علاقة الخاطب بمخطوبته، مشيرة إلى أن القانون المعمول به تم إقراره قبل 100 عام، ولا يتواكب مع مستجدات العصر، وأوضحت أن النص في القانون الجديد على ضرورة إعلام الزوجة بالزواج الثاني أبسط حقوقها، ولها الحق بعد ذلك في إكمال الزواج أو طلب الطلاق.. وإلى نص الحوار:
ما أبرز التعديلات التي تقدمت بها في مشروع قانون الأحوال الشخصية؟
- مشروع القانون المقدم هو قانون متكامل عن الأسرة، يشمل خمسة أبواب وبه ٢٢٤ مادة، ويتطرق إلى كل بنود العلاقة الزوجية بداية من الخطبة حتى انتهاءها سواء بالوفاة أو الطلاق، ويتضمن عددا من الضوابط التي تنظم الخطبة والطلاق والنفقة والخلع، كما أن له شقا إجرائيا وآخر موضوعيا.
ما الهدف من وضع ضوابط للخطبة بمشروع القانون؟
- للأسف، لا يوجد تشريع قانونى ينظم الخطبة، وآخر تشريع كان معمولا به مضى عليه ما يقرب من المائة عام، ونتج عن ذلك العديد من المشكلات خلال الفترة الأخيرة، بسبب العدول عن الخطبة، ولذلك تم النص بمشروع القانون على ضوابط لتنظيم تلك العلاقة.
ولكن هناك من يعترض على تلك الضوابط ويرفض تسجيل الخطبة؟
- أنا لم أطلب تسجيل الخطبة أو توثيقها في الشهر العقارى مثلما يتردد، ولكن الخطبة عبارة عن اتفاق بين طرفين أو أسرتين لعقد زواج، ولا يجوز معاقبة من يعدل عنها أو يتم حبسه أو توقيع غرامة عليه أو أي شيء من ذلك القبيل.
إذن ما الضوابط التي نص عليها مشروع القانون لتنظيم الخطبة؟
- مشروع القانون نص على تعريف للخطبة وضوابط لتنظيم آلية التعامل بين طرفى الخطبة حال العدول عنها، بما يحقق ضمانة للطرفين، وليس منحازا لأى طرف دون الآخر، وتتعلق تلك الضوابط بالمهر والشبكة والهدايا والحفلات وغيرها من المتعلقات، وتنظم آلية عودة الحقوق لأصحابها، حال حدوث خلاف وعدول أحد الأطراف عن الخطبة، خاصة وأن الأمر لم يعد مثل الماضى، حيث أصبحت هناك شبكة بمبالغ كبيرة وهدايا ثمينة وتكلفة ضخمة للحفلات، وبالتالي تنظم تلك الضوابط آلية التعامل حسب أسباب العدول والمتسبب في الخلاف.
وماذا عن أبرز النقاط الخلافية بمشروع القانون والمتعلقة بفترة الحضانة أو الرؤية للطفل في حالات الطلاق؟
- اقترحت في مشروع القانون أن تستمر فترة الحضانة حتى سن ١٥ عاما، ويمكن أن تصل إلى ١٨ عاما، نظرا لأنه عندما أجرينا جلسات حوار مجتمعى حول ذلك الأمر، وجدنا هناك اتفاقا على ١٨ عاما، وهو ما يتوافق مع الدستور، وقانون الطفل.
ولكن هناك مشروع قانون مقدما من حزب الوفد، يقترح انتهاء فترة الحضانة عند ٩ سنوات، كيف ترى ذلك؟
- أرى أن انتهاء فترة الحضانة عند ٩ سنوات، أمر صعب جدا، حيث لابد على الأقل أن تتوازى فترة الحضانة مع سن البلوغ، وهو ١٤ و١٥ عاما.
وماذا عن ضوابط الاستضافة أو رؤية الطفل بين الطرفين؟
- أنا أرفض الاستضافة في المنازل تماما، وأطالب في مشروع القانون الذي تقدمت به بنظام الرؤية في الأماكن العامة، مع إجراء تعديل عليه، بحيث يكون المكان العام المخصص للرؤية آمنا ومناسبا بشكل أفضل من الأماكن المتاحة حاليا مثل مراكز الشباب أو غيرها، بالإضافة إلى النص في القانون على عدد من الضوابط المنظمة لتلك الرؤية، لضمان عدم الإخلال بها.
وما أبرز تلك الضمانات؟
- ضمانات الرؤية، مثل النص على شرط جزائى للمتخلف عن تنفيذ الرؤية، ثلاث مرات متتالية، ويصل الجزاء للحبس والغرامة، كما نص مشروع القانون، على نقل الحضانة لمن يلى الأم حال تخلفها أكثر من ثلاث مرات متتالية بدون عذر عن تنفيذ حكم الرؤية، وذلك لفترة محددة يحددها القاضي.
وماذا عن تعديلكم بشأن انتقال الحضانة حال وفاة أو زواج الأم؟
- بالفعل هناك تعديل قمت به في مشروع القانون، حيث اقترحت في مشروع القانون أن يأتي بعد الأم، والدة الأم، ثم والدة الأب، ثم الأب في المرتبة الرابعة.
وماذا عن توثيق الطلاق في مشروع القانون؟
- تم النص في مشروع القانون، على عدد من الضوابط المنظمة لعملية الطلاق، تبدأ بضرورة توثيق الطلاق خلال مدة أقصاها 30 يومًا، وتجريم من يتعامل بالطلاق دون وثيقة وفقًا لما نص عليه بقانون العقوبات، على ألا يعتد بالآثار المترتبة على الطلاق بها إلا بالوثيقة وتاريخها، بشرط أن يكون هناك محاولة للتوفيق من خلال مكتب تسوية المنازعات قبل وقوع الطلاق، كما نص مشروع القانون على إلزام الزوج بدفع تعويض للزوجة حال طلاقها دون سبب.
وهل هناك تعديلات مقترحة، تتعلق بالزواج الثانى؟
- بالفعل يلزم مشروع القانون الزوج بضرورة إعلام الزوجة في حالات تعدد الزوجات، حيث يعد ذلك من أبسط حقوق الزوجة، لكى تقرر إذا كان يمكنها الاستمرار في ذلك الوضع مع ذلك الزوج من عدمه.
وماذا عن النفقة وقيمتها، هل سيكون بها تعديلات؟
- ستكون بنفس القيمة والضوابط الحالية، مع إضافة التعويض المنصوص عليه في مشروع القانون، في حالات الطلاق، حيث سيكون ذلك التعويض له ضوابط أيضا، تتعلق بفترة الزواج وحالة الزوج، حيث إنه حال طلاق الزوجة بعد ١٥ سنة زواجا على سبيل المثال، بدون سبب، سيكون من حقها أن تطالب بتعويض يقدره القاضي.
هناك مقترحات لإنشاء فرع لشرطة الأسرة بوزارة الداخلية لمتابعة تنفيذ أحكام الرؤية، فهل تتفقين مع ذلك؟
- لا أؤيد ذلك المقترح، فهناك إدارات لحقوق الإنسان وغيرها بوزارة الداخلية، يمكنها العمل على تنفيذ تلك الأحكام، دون داع لاستحداث إدارات جديدة، فالإدارات الحالية كافية، كما أن أحكام الأسرة، يسرى عليها ما يسرى على كل الأحكام.
وماذا عن ضم كل قضايا الأسرة والحضانة والرؤية لمحاكم الأسرة؟
- بالفعل أطالب بذلك، فلا بد من نظر تلك القضايا، أمام محاكم الأسرة، بدلا من المحاكم العادية التي تنظر تلك القضايا وفقا للقانون المدنى، ولكن لابد من نظرها وفقا لقانون الأسرة، حيث سيوفر ذلك على الأسرة الوقت، بالفصل في تلك الدعاوى خلال فترة قصيرة، الأمر الذي يصب في صالح الأسرة والمجتمع.
وما خطوات إقرار ذلك المشروع؟
- الخطوة الأولى ستكون، إجراء عدد من جلسات الحوار المجتمعى، لمناقشة مشروعات القوانين، وإبداء الآراء حولها، حيث إن تلك المشاريع ليست قرآنا منزلا، وسيكون هناك مقترحات أخرى قابلة للتدخل والتعديل، من جانب أغلب الجهات وفى مقدمتها الأزهر ودار الإفتاء.
الحوار منقول بتصرف عن النسخة الورقية لـ "فيتو"..
