رئيس التحرير
عصام كامل

بعد تصريحاته عن الصعايدة.. معركة شرسة تتجدد بين البرلمان ووزير التنمية المحلية بسبب إلقاء توصيات النواب في الزبالة.. مطالبات برلمانية بالاعتذار.. والسجيني: الدول تقوم بقوة جيشها ومؤسساتها

اللواء أبو بكر الجندي
اللواء أبو بكر الجندي
18 حجم الخط

يبدو أن العلاقة بين أعضاء البرلمان ووزير التنمية المحلية اللواء أبو بكر الجندي، ستظل متوترة حتى ينتهى دور الأخير بالوزارة في أي وقت، حيث تجددت المعركة بين الطرفين بعد تصريحات "الجندي" حول توصيات النواب التي قال إنه يرميها في الزبالة، ما أدى إلى اشتعال غضب النواب من جديد، وخصوصا بعد واقعة إهانة أبناء الصعيد.


إلقاء طلبات النواب في الزبالة
كان الجندي، قال أمس إن جميع توصيات النواب الخاصة بمسابقة القيادات المحلية بالمحافظة يضعها في جيبه، وعندما يذهب للمكتب يلقيها في الزبالة، لأن الكفاءة هي الأساس في الاختيار، وليس أي شىء آخر.

وتأتى تلك المعركة، بعدما كان هناك معركة بينهم مؤخرا عقب تولى "الجندي"، وزارة التنمية المحلية، حيث قال في تصريحات له إن أبناء الصعيد يتسببون في عشوائيات العاصمة، الأمر الذي استشاط غضب أبناء الصعيد وأعضاء البرلمان الممثلين عن الصعيد، وانتهى الأمر باعتذار الوزير بعد إعلانه أكثر من مرة أنه لم يخطئ لكى يعتذر.

الاعتذار للبرلمان

وتجددت الآن، مطالبات النواب، للوزير بالاعتذار، خلال البيانات العاجلة التي تقدموا بها حول الواقعة، وكذلك عبر التصريحات الصحفية.

وطلب المهندس أمين مسعود عضو مجلس النواب، من الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب استدعاء المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء واللواء أبو بكر الجندي وزير التنمية المحلية للبرلمان للاعتذار للنواب، عما بدر من إساءة بالغة منه في حق المؤسسة التشريعية للبلاد ولجميع الأعضاء بعد إساءته للنواب وتقديم طلبات ومشكلات دوائرهم الانتخابية حتى تقوم الحكومة بحلها.

ووصف "مسعود" في بيان عاجل قدمه لرئيس مجلس النواب لتوجيهه إلى رئيس الوزراء ووزير التنمية المحلية تصريحات اللواء أبو بكر الجندى بغير المسئولة، وصادرة من شخصية غير مسئولة وفيها إساءة لبرلمان مصر ونوابه الذين جاءوا عبر انتخابات حرة ونزيهة ومعبرة عن الرأى العام المصرى بجميع اتجاهاته وانتماءاته السياسية والشعبية والحزبية.

وقال إنه يجب على رئيس الوزراء ووزير التنمية المحلية تقديم اعتذار واضح وصريح للبرلمان ونوابه مؤكدا أن وزير التنمية المحلية تعود على إصدار العديد من التصريحات غير المسئولة التي تصدر منه للشو الإعلامي والإساءة للآخرين مثل إساءته من قبل لابناء وجماهير الصعيد الذين أجبره على تقديم اعتذاره أكثر من مرة.

ومن جانبه طالب الدكتور سعيد حساسين رئيس الهيئة البرلمانية لحزب السلام الديمقراطي بمجلس النواب، اللواء أبو بكر الجندى وزير التنمية المحلية بالاعتذار الفوري لمجلس النواب ولجميع اعضائه عما بدر منه من إساءة بالغة للبرلمان ونوابه.

وقال "حساسين" في أول طلب إحاطة قدمه ضد وزير التنمية المحلية بأن تصريحات اللواء أبو بكر الجندى أدت إلى استياء وغضب كبيرين لدى جميع أعضاء البرلمان في صفوف الاغلبية والمعارضة والمستقلين مؤكدا أنه ليس هناك أي طريق أمام "الجندى" سوى أن يعتذر بكل صراحة ووضوح أمام مجلس النواب.

محلية النواب
ومن جانبه، قال المهندس أحمد السجينى، رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب: إن الدول ينظر إليها وتقام بقوة جيوشها واحترام مؤسساتها وعلى رأس تلك المؤسسات المؤسسة التشريعية والرقابية.

وأكد السجيني في تصريحات للمحررين البرلمانيين، تعليقا على حديث وزير التنمية المحلية اللواء أبو بكر الجندى، أن ملف اختيار القيادات المحلية تم فتحه في البرلمان منذ دور الانعقاد الأول بعهد الوزراء أحمد ذكى بدر وهشام الشريف، وتم التوافق على معايير شفافة في اختيار القيادات المحلية بدون أي وسايط أو محسوبية، وهو الأمر الذي استمر العمل في إطاره بعهد الوزير الحالي أبو بكر الجندى.

وأشار السجينى إلى أن رقابة البرلمان على أداء الحكومة هي رقابة لاحقة وليس سابقة، وهو أمر معلن ومتفق عليه، ولكن بالتوازى مع هذا الإطار يكون آراء النواب قبل اختيار أو إعفاء أي قيادة محلية أمر استرشادي وليس إلزامي.

وأكد السجينى، أنه إذا كان هناك آراء متوافقة من عدد كبير من نواب الدائرة على قيادة محلية سواء من حيث الإيجاب أو السلب، تكون هذه الآراء محل اهتمام واعتبار من الوزارة كإطار استرشادى وليس إلزامى وهو أمر متوافق عليه خاصة أن نواب الشعب هم من يتعاملون بالقرب من القيادات المحلية.

في السياق ذاته أوضح رئيس لجنة الإدارة المحلية، أن النواب وأعضاء لجنة الإدارة المحلية يدركون الدور الذي يقوم به وزير التنمية المحلية وخاصة في استكمال أداء الوزراء السابقين في اختيار القيادات المحلية، ونقدر ذلك، لكن لا يجوز إطلاقا أن يتم التحدث عن توصيات وآراء النواب بأنه يتم إلقائها في القمامة، خاصة أن الدول ينظر إليها وتقيم بقوة جيوشها وقوة واحترام مؤسساتها وعلى رأس تلك المؤسسات المؤسسة التشريعية والرقابية.
الجريدة الرسمية