القليوبية تحتل المركز الثالث في هجرة شبابها للخارج.. وفرة الأموال وراء ارتفاع سعر متر الأرض في «بطا» إلى 30 ألف جنيه.. وشبكة العروسة بالكيلو في «كفر الجمال».. والأبراج السكنية تعان
تصنف بعض القرى في محافظة القليوبية، ضمن القرى الأكثر ارتفاعا في مستوى المعيشة، بسبب اتجاه الأهالي في تلك القرى إلى الهجرة للخارج.
وحسب آخر تقرير صادر عن اللجنة المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية فان محافظة القليوبية تحتل المركز الثالث بين المحافظات في الهجرة للخارج، حيث يتجه الشباب بين سن 18 إلى 35 عاما للسفر إلى الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية.
وأثرت هذه الهجرة على مستوى المعيشة وارتفاع أسعار الأراضي داخل تلك القرى، كما فرض المستوى المرتفع بعض العادات والتقاليد المبالغ بها مثل المغالاة في المهور فيتو ترصد أبرز هذه القرى.
بطا
قرية بطا التابعة لمدينة بنها هي إحدى أبرز هذه القري حيث هاجر معظم شبابها إلى الولايات المتحدة الأمريكية وانعكس ذلك على ارتفاع مستوى معيشة أهاليهم بالقرية وكان أبرز هذه التأثيرات بناء الكثير من الأبراج السكنية والتي تحتاج إلى الملايين خاصة أنها تطل على نهر النيل.
ويشير محمد عبد الكريم أحد أهالي القرية، أن السفر إلى الخارج فرض أسعار خيالية للأراضي بالقرية حيث وصل سعر المتر ما بين 25 إلى 30 ألف جنيه، وسط إقبال كبير على الشراء ولم يتبق أي قطع أراضي تقريبا بالقرية.
كفر الجمال
ويشير سيد زين أحد أهالي قرية كفر الجمال بطوخ، أن سفر شباب القرية إلى إيطاليا فرض نوع واحد من العادات والتقاليد وهي المبالغة في المهور، حيث تكون الشبكة من الذهب بالكيلو، بالإضافة إلى جهاز العروس الذي يحتوي على 100 عباءة من نوع فاخر من العبايات وعدد كبير من الاواني والمفروشات والقوائم الخاصة بالأجهزة، تقدر بالملايين.
ويشير الدكتور رمضان عرفه مدير مركز النيل للإعلام ببنها أن القليوبية لديها قرى تشتهر بالسفر إلى للخارج وعلي سبيل المثال قرية الذمروذية بكفر شكر والتي يتجه مواطنوها إلى إيطاليا وقرية بطا التابعة لمركز بنها والتي يتجه المواطنون بها إلى أمريكا وقرية كفر الجمال التابعة لمركز طوخ والتي يتجه كل شبابها إلى إيطاليا وكفر سعد مركز بنها التي يتجه المواطنون بها إلى أمريكا وفرنسا.
ويضيف عرفة أن سبب انتشار الهجرة بين الأهالي هو طبيعة القرية الاجتماعية والعائلية فكل شخص يصل إلى بلد معينة ويحقق نجاحا به يأخذ معه أقاربه ويتشجعون عندما يرون حجم الأموال والحياة التي يعيش فيها هذا الشخص، مرجحا أن السبب الحقيقي ليس هو الفقر بقدر ما هو التطلع للأفضل عندما يري الشباب قصص نجاح أصدقائهم وذويهم خاصة انهم يعودون لبلدهم بأموال ضخمة تشجع الشباب على السفر للوصول إلى وسيلة سريعة للثراء.

