الأزمة السكانية الحائرة بين تعيين الوزراء وإقصائهم
تظل أزمة الزيادة السكانية، قضية حائرة، فيما سعت الدولة إلى حلها على مدار عقود، ما بين إنشاء وزارة للسكان وفصلها عن وزارة الصحة ثم إعادة دمجها مرة أخرى بوزارة الصحة.
وفي حكومة أحمد نظيف قبل ثورة يناير في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك شغلت السفيرة مشيرة خطاب منصب وزارة الدولة للأسرة والسكان مع بدء الحكومة وقتئذ، بالاهتمام بالملف السكاني، ثم ألغيت الوزارة بعد ثورة يناير وأعيد دمجها بوزارة الصحة ثم جاءت الدكتورة هالة يوسف لتتولى المنصب مرة أخرى في عام 2015، ولم يمر العام إلا وألغيت الوزارة وتم استحداث منصب جديد وهو نائب وزير الصحة للسكان في ديسمبر 2015.
وخلال عامين استمرت فيهما، "مايسة شوقي" نائبة للوزير منهم عام شهد خلافات مع وزير الصحة، الأمر الذي أدى إلى تهميشها وإبعادها عن إدارة ملفات السكان حتى استبعادها رسميًا بتعيين نائب جديد الدكتور طارق توفيق مقرر المجلس القومي للسكان نائبًا للوزير.
وفي كل تلك الفترات تضع الدولة خطط استراتيجية لخفض معدلات المواليد، وكذا معدلات الزيادة السكانية لتحقيق النمو الاقتصادي، وتدخلها حيز التنفيذ، فيما تلتهم الزيادة السكانية أي معدلات تنمية.
وحاليًا تعمل وزارة الصحة من خلال المجلس القومي للسكان وقطاع تنظيم الأسرة على تنفيذ محاور الاستراتيجية القومية للسكان 2030 وإطلاق حملة مجانية لخدمات تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية تحت شعار "تنمية مصر طفلين وبس".
وتهدف الاستراتيجية لمواجهة النمو السكاني المتزايد بمداخل تنموية هدفها تحسين الخصائص السكانية وتحقيق التنمية وخاصة للسيدات والفتيات في سن الإنجاب لتحسين وضعها وتمكينها من ممارسة حقوقها واتخاذ القرار وخاصة قرار الإنجاب، مما سيكون لها تأثير إيجابي في دعم البرنامج القومي لتنظيم الأسرة وتحسين المؤشرات الخاصة به من معدلات الإنجاب.

