رئيس التحرير
عصام كامل

مرصد الأزهر في أسبوع: الإرهاب يجتاح أفريقيا.. «داعش» يسعى لاتخاذها مركزًا له.. «بوكو حرام» تستقبل العام الجديد بأعمال دموية ضد أبرياء نيجيريا..و«مجلات مرأة» وسيلة التنظيم

مرصد الأزهر
مرصد الأزهر
18 حجم الخط



سلط مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، على مدار الأسبوع المنصرم، الضوء على عدد من القضايا المهمة التي تشغل الرأي العام المحلي والعالمي في مختلف بلدان العالم، وأصدر العديد من التقارير والمقالات والردود الشرعية المهمة من خلال وحداته المختلفة التي تُفند ادعاءات الجماعات الإرهابية والمتطرفة، وذلك في ضوء متابعته المتواصلة للوقوف على آخِر المستجدّات على صعيد أنشطة الجماعات المتطرّفة واستراتيجياتها في استقطاب الشّباب وتنفيذ مخططاتها الإجرامية.


وتابع مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، محاولات عدد من التنظيمات الإرهابية اتخاذ دول أفريقيا قاعدة لشن هجماتها على باقي بلدان العالم، وانتهاج هذه التنظيمات أساليب جديدة لاستقطاب النساء وضمهن إلى صفوفهم، وفي التقرير التالي نستعرض أبرز التقارير والمقالات التي أعدها المرصد، من خلال وحداته المختلفة خلال هذا الأسبوع.

أفريقيا والإرهاب
تعاني العديد من دول القارة الأفريقية من انتشار عناصر الجماعات الإرهابية بها، وخاصة تنظيم «داعش» الإرهابي، الذي يسعى عناصره للتمركز في دول هذه القارة واتخاذها مركزًا لشن هجماته على باقي الدول، وجماعة «بوكو حرام» النيجيرية، و«حركة الشباب الصومالية»، الذين يتخذون من الكاميرون ونيجيريا والصومال ودول أفريقيا الوسطى، مركزًا لشن هجماتهم الإرهابية ضد الأبرياء في هذه القارة التي يعاني غالبية سكانها من الفقر والمرض.

وفي إطار متابعتها الدؤوبة لنشاط الجماعات الإرهابية في القارة الأفريقية، سلطت وحدة رصد اللغات الأفريقية بمرصد الأزهر لمكافحة التطرّف، الضوء على سلسلة الهجمات الوحشية التي قامت بها جماعات العنف والإرهاب من «داعش»، و«بوكو حرام» وغيرهما، في نيجيريا والكاميرون في وداع عام 2017، واستقبال 2018، حيث بدأت هذه الجماعات الدموية سلسلة هجماتها الوحشية الثلاثاء الماضي 2 من يناير الجاري، بعمل بربري قتل خلاله مسلّحون من جماعة «بوكو حرام»، نحو 25 شخصًا يعملون «حطّابين»، بسبب قيامهم باقتلاع الأشجار بغابة «سامبيسا»، المعقل الرئيس لمسلّحي الجماعة الإرهابية.

ومن المعروف أن عناصر «بوكو حرام»، يتخذون من غابة «سامبيسا» بنيجيريا، مخبئًا آمنًا لهم، ولذلك اعتبر عناصر الجماعة اقتلاع «الحطّابين» لأشجار هذه الغابة، خطرًا عليهم وعلى مخابئهم من جهة، ومن جهة أخرى اعتبروهم متعاونين مع السلطات النيجيرية التي تسعى بكل قوة للتخلص من هذه الغابة، التي تُعد أهم وأكبر معاقل الجماعة الإرهابية على أراضيها، ولذلك قرر هؤلاء الإرهابيين إزهاق أرواح «الحطّابين» الأبرياء ظلمًا، وقتلهم بدم بارد غدرًا.

وليست هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها استهداف تجّار الأخشاب فقد شهد أغسطس 2017، قيام عناصر من «بوكو حرام»، بقطع رءوس ثلاثة تجار أخشاب في قرية تبعد 40 كيلو مترًا من مدينة «مايدوجوري» النيجيرية، وفي أبريل من العام ذاته، نصب إرهابيو الجماعة الدموية كمينًا لتجار أخشاب في قرية «كاياملا»، التي تبعد 10 كيلو مترات من «مايدوجوري»، وقتلوا ثمانية أشخاص.

هجمات عنيفة

وفي مشهد وحشي آخر لكن خارج الحدود النيجيرية وتحديدًا في قرية «بيا»، القريبة من مدينة «كولوفاتا» الواقعة أقصى شمال الكاميرون، أسفر هجوم انتحاري نفّذته إحدى عناصر «بوكو حرام»، عن مقتل شخص وإصابة 28 آخرين على الأقل، حيث قامت هذه الانتحارية بتفجير قنبلة كانت تحملها بأحد المقاهي في وقت يشهد زحامًا من المترددين والمارة صباح الأحد 31 ديسمبر 2017م.

ومع دخول السّاعات الأولى من عام 2018، وفي هجوم هو الأعنف استهدف مسلّحون يرجّح أنّهم تابعون لجماعة «بوكو حرام»، مسيحيون كانوا عائدين من إحدى كنائس مدينة «أوموكو»، التي تبعد نحو 90 كيلو مترًا من «بورت هاركورت»، عاصمة ولاية «ريفرز»، الواقعة جنوب نيجيريا عقب حضورهم قدّاس ليلة رأس السنة منتصف ليل الأحد 31 ديسمبر 2017م، وهو ما أسفر عن مقتل 21 شخصًا على الأقل جرّاء إطلاق النّار عليهم بشكل وحشي وعنيف، ولم تمض بضع ساعات حتى وقع هجوم آخر أسفر عن مقتل شخصين بإحدى القرى التابعة لولاية «كادونا»، بشمال نيجيريا.

وأدان مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، هذه الهجمات وكل عمل إجرامي من شأنه أن يروّع آمنين ويهدّد حياة أبرياء ويهدم مجتمعات ويضع استقرار الأوطان وأمنها في خطر، كما يشدّد المرصد على أنّ الإسلام الذي تزعم تلك الجماعات العمل تحت رايته والقتال في سبيله تحت مسمى الجهاد، لا يدعو للقتل والترويع والتخريب، وإنّما هو دين السّلام والأمان والإعمار.

وأكد مرصد الأزهر، أن تكثيف الجماعات الإرهابية من أعمالها الوحشية داخل القارة الأفريقية، ربما يكون الهدف من ورائه هو السيطرة على عدد من دول هذه القارة متخذين من الفقر والمرض وضعف الحكومات، وسائل تساعدهم في الوصول إلى هدفهم الخبيث، ولذلك يستنهض المرصد همم كل الأحرار والشرفاء في العالم، ويدعوهم إلى التكاتف ومد يد العون للدول الأفريقية للتخلص من هذا الإرهاب الذي دأب على قتل الأبرياء وترويع الآمنين.

المرأة والإرهاب
المرأة في مفاهيم عناصر الجماعات الإرهابية، مخلوق لا قيمة له ولا حقوق سوى ما ينعمون به عليهن، وهي عندهم مجرد وسيلةً تُستخدم في تنفيذ العمليات الإجرامية، وبالطبع هي لديهم ممتهَنةً، والمتابع لعملية تجنيد النساء يجد تغيُّرًا جذريًّا وقويًّا بين ما كانت تنتهجه تلك الجماعات سابقًا، وبين المنهجية الجديدة التي أصبحت تتبعها منذ أشهرٍ قليلة.

ففي الماضي كانت الجماعات الإرهابية مثل: «داعش»، أو «القاعدة»، تُجنِّد المرأة عن طريق وعودٍ مكذوبةٍ بحفظها وصيانتها في كنف زوجٍ مجاهدٍ تكون أمًا لأبنائه؛ فتُكثِّر من الجهاديين وتساعد بذلك على إقامة دولة الخلافة المنتظَرة، التي ستنعم فيها بالمال والحرية هي وذَووها، وهي في هذا مجرد آلةٍ تُنجِب أطفالًا يقوم التنظيم بتدريبهم على القتل والذبح؛ ليصبحوا أعضاءً فعّالين في منظومة الإرهاب الأسود، وفي بعض الحالات كان النساء يُجنَّدن للقيام بعملياتٍ نوعيّة كالعمليات الانتحارية التفجيرية.

ومنذ شهور انتهجت التنظيمات الإرهابية أسلوبًا جديدًا تجاه المرأة، أولتها خلاله احترامًا زائفًا، وأشعرتها بقيمتها كعنصرٍ مؤثِّر في المجتمع، ولا يخفى على أحد أن التناقض والانتقائية مُرْتكَزان أصيلان وأساسيان في عَلاقة الجماعات الإرهابية والمتطرفة بالمرأة؛ فالتعامل معها مرتبط بمصالح التنظيمات ورؤيتها الخاصة، وعلى حسب المصلحة تتغاير المواقف والفتاوى ويتبدل الخطاب التجنيدي للمرأة، وكذلك تتغير آليّة انتقاء النصوص الدينية بحيث تتوافق مع مصالح التنظيمات الإرهابية.

وفي تقرير أعدته وحدة اللغة العربية بمرصد الأزهر لمكافحة التطرف، حمل عنوان: «المرأة والإرهاب.. ثنائية الكذب والاستغلال»، أكدت فيه أن الجماعات الإرهابية لطالما اتخذت من المرأة وسيلة للانتشار والتمدد داخل المجتمعات؛ فتارة تتخذ هذه الجماعات النساء آلة لتجنيد الشباب عن طريق إغرائه بالزواج منهن، وتارة أخرى تقوم بسبيهن والتمتع بهن، وفي غيرهما تكون المرأة هي الرائدة في العمل الإرهابي، وذلك حين تُربّي المجاهدين وترفع بهم راية الجهاد والإسلام الحق - من منظورهم - وفي ظروف أخرى يعتبر عناصر الجماعات الإرهابية النساء «فتنة»، يجب أن يُمنعن من الظهور حتى لا يُفتتن بهن الرجال.

ثنائية متناقضة
وأشارت الوحدة، إلى أن هذه الثنائية المتناقضة عادت للظهور في آخر إصدارات الجماعات الإرهابية التي دُشّنت وبشكلٍ خاصٍ للنساء؛ مثل مجلتي: «بيتك»، و«ابنة الإسلام»، اللتين تختصان بالمرأة فقط وتهتم بشئونها، وهاتان المجلتان وبنظرة تحليلية أُعدّت إعدادًا ذكيًّا لائقًا بالجمهور الذي تستهدفه التنظيمات المتطرفة، فبدايةً بالشكل والإخراج المتسم بالألوان المبهجة والرسومات الرقيقة التي تجذب النساء، ومرورًا بعناوين المقالات التي تُشعِر المرأة أنها مهمةٌ، وأن التنظيم فعلًا يُعتبَر لها، بل ويعتمد عليها اعتمادًا كبيرًا، فمثلًا نجد مقالًا تحت عنوان: «الشيخ أبو قتادة الفلسطيني يحدثكِ أنتِ»، وفيه يخاطب المرأة ويوجّه العنوان لها فيشعرها بأهميتها، وبأنها تشغل حيزًا من عقل هؤلاء المجاهدين، فتبدأ بالقراءة وهي ممتنة.

والمجلات الموجهة للنساء والتي تهدف إلى استقطابهن، تتلافى الأخطاء السابقة التي وقعت فيها تلك التنظيمات، فلا تهتم فقط بالمرأة باعتبارها مربّيةَ أطفالِ المجاهدين ولا باعتبارها عورةً يجب أن تختفي، بل إن الإستراتيجية التجنيدية الجديدة اقتضت أن تكون هذه المجلات بمثابة التجنيد الناعم، فحين تتصفح المرأةُ المجلةَ تجد أبوابًا خُصِّصت لاعتنائها بجمالها من بشرةٍ وشعرٍ ومظهرٍ وملبسٍ، إلى أبوابٍ تساعد المرأة في تربية أبنائها، مرورًا برسائلَ لـ«الأخوات المهاجرات»، و«ابنة الإسلام في خارطة الصراع»، وانتهاءً بوصفات المطبخ.

وأوضحت وحدة رصد اللغة العربية، أن هذه الآليّة الجديدة تجذب النساء مرةً أخرى، وتجعل المرأة المستهدَفة تُغيِّر نظرتها للتنظيمات الإرهابية؛ فتظن أنها تغيرت وعدّلت من أفكارها وأيدولوجياتها، بما يطمئنها للانضمام إليهم، ولكن الحقيقة التي لا يمكن إغفالها؛ أن هذه التنظيمات لا تُفارِق عادتها من الكذب والزيف والوعد بالوهم، حتى إذا وقعت المرأة في براثنهم وانضمت لهم فعلًا، عاملوها بما يقتنعون به من كونها فتنةً، وأنها وسيلةٌ يستغلها الرجل فيما يراه وَفْقَ مصلحته؛ فتجد الاستعباد والذل والإهانة.

وحذر مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، النساء من الإغترار بالشعارات البراقة التي تتبناها التنظيمات الإرهابية، ومن السموم التي تبثها في إصداراتها الموجهة للمرأة؛ مؤكدًا أن ما يُبطنه هؤلاء الإرهابيين للمرأة عكس ما يظهرونه على صفحات مجلاتهم، فلقد وعدوا النساء من قبلُ بالاستقرار والحفظ والرعاية وبالمال والزوج المُحِبّ، وكانت الحقيقة على خلاف ذلك تمامًا، ففوجئت المنضمات لهم بالتعذيب والامتهان والاستعباد الجنسي وغير ذلك مما افتضحت به تلك الجماعات.

مصير الدواعش
أصبح الكثيرون شغوفون بمعرفة مصير عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي، وباتوا يتعقبون الأنباء للوقوف على الوجهة التي فر إليها هؤلاء الإرهابيون عقب خسارة التنظيم للأراضي التي سيطر عليها في العراق وسوريا منذ عام 2014، وفي هذا الصدد أعد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، من خلال وحدة رصد اللغة الإنجليزية، تقريرًا جاء تحت عنوان: «هل تنتهي داعش؟!».

وافتتح المرصد، تقريره المُشار إليه، بتوضيح حقيقة هامة وهي أن تنظيم «داعش»، خسر أكثر من 90% من الأراضي التي كان يسيطر عليها، ولم يخسر كل الأرض التي كان يتواجد عليها، وذلك طبقًا لتقرير صدر عن «فوكس نيوز» مؤخرًا؛ وتساءل المرصد: هل هذه الخسائر التي تكبدها التنظيم تعني بالضرورة انتهاء الإرهاب الداعشي؟

وأشار المرصد، إلى أن الإجابة على هذا السؤال ربما تكون صادمة للبعض؛ فداعش لم تنته بعد، ومن الواقعي أن نُقر بأن هذا التنظيم الإرهابي لن ينتهي حتى على مدى المستقبل القريب إلا من خلال التعاون والتضافر لمقاومة أفكاره المنحرفة والمغلوطة، وإعادة تأهيل العائدين منه بعد أن ينالوا العقوبات التي تقررها قوانين الدول التي يعود إليها هؤلاء المارقون على ما اقترفوه من جرائم؛ لأن المشكلة تكمن داخل عقول بعض الشباب الذين اقتنعوا بذلك الفكر المنحرف والمتطرف، إضافة إلى بعض الخلايا الإرهابية التي اختبأت في جحورها وتنتظر الفرصة لتلدغ كالعقرب السام.

ومما يؤكد الحقيقة الصادمة التي أشرنا إليها في الفقرة السابقة، رصد وحدة اللغة الإنجليزية، مقطعًا مصورًا لفرع «داعش» في الصومال، يحث أتباع التنظيم المتواجدين بالدول الغربية، على شن هجمات إرهابية داخل تلك الدول خلال أعياد الميلاد، والملفت للنظر في ذلك المقطع الناطق بثلاث لغات مختلفة وهي الإنجليزية والعربية والصومالية؛ أن المتحدث يحاول التأكيد على رسالة واحدة مفادها أنه لن يثنيهم أحد عمّا يقتنعون به، وأن خلافتهم المزعومة ستتمدد إلى أمريكا وأوروبا، وكل ذلك رغم أنه يتحدث من صحراء جرداء لا يُعرف مكانها بالتحديد، وهو ما يوضح فكرة أن المقتنعين بذلك الفكر المزيف يرون في قتل الأبرياء والأطفال والعجزة طريقًا للجنة، وأن تخلي هؤلاء عن سلاحهم وأرضهم لا يعني بتاتًا تركهم التطرف والإرهاب.

ردود شرعية
وفي جانب نشره لمبادئ المواطنة والتعايش وثقافة السلام، وتفنيد الأفكار المغلوطة، وتوضيح الإسلام الصحيح، أعد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف من خلال قسم الردود الشرعية، تقريرًا حمل عنوان: «لغيرنا حقوق علينا»، أكد فيه أن المعاملة بالحسنى، حق من حقوق غير المسلمين، وأن الاختلاف العقدي لا يعني الإساءة إلى المخالف ومعاملته بفظاظة؛ فالله سبحانه وتعالى يقول في سورة الممتحنة: «لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ»، إلى غير ذلك من النصوص القرآنية والأحاديث النبوية التي تؤكد على هذا المعنى وتُرسّخه في نفوس المسلمين.

وأضاف المرصد، أن من حقوق غير المسلم أيضًا حُسن الجوار، فإذا كان جارًا للمسلم فليحسن إليه ولا يؤذِه في جواره بل يتصدق عليه إن كان فقيرًا أو يُهدي إليه إن كان غنيًا، وينصح له فيما ينفعه؛ لأن للجار حق عظيم في الإسلام، لقول النبي صلى الله عليه وسلم "ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورّثه".

كما كفل الإسلام لغير المسلم حق التعامل معه بالبيع والشراء، فقد صح عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه اشترى من عباد الأوثان، واشترى من اليهود، وقد توفي - عليه الصلاة والسلام - ودرعه مرهونة عند يهودي في طعام اشتراه لأهله.

فالتعايش مع غير المسلمين وتبادل المنافع معهم من المسائل المباحة في الإسلام؛ كما أن الحياة لا يمكن أن تستقيم إلا بالتعاون وتبادل المنافع بين الناس. وقد قال الله في سورة البقرة: "وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ"، فالتعاون بين الناس كافة يرسخ مفهوم السلم الاجتماعي الحقيقي.

وأوضح المرصد، أن تأصيله لهذه المعاني من خلال مصادر التشريع الإسلامي من الكتاب ومن السنة ‏النبوية المطهرة للنبي الخاتم صلى الله عليه وسلم، ومن سار على نهجه من أمته؛ يأتي لبيان التعاليم الصحيحة للدين الإسلامي.

أحداث أخرى
وتابعت وحدة رصد اللغة الإسبانية، تعليق إحدى الرحلات الجوية في مطار "سان بابلو" بإشبيلية للاشتباه في أن مسلمًا يحمل قنبلة، وسيصعد بها على متن الطائرة؛ كما أعدت تقريرًا سلطت فيه الضوء على أحوال الإسلام والمسلمين في جمهورية الأوروجواي، التي يعتنق الغالبية العظمى من سكانها الديانة المسيحية، بينما تعتنق نسبة تقل عن 5% ديانات أخرى مثل الإسلام واليهودية والبوذية وغيرها، ويقدر عدد المسلمين هناك بنحو 1500 نسمة، غالبيتهم من العرب الذين هاجروا إلى الأوروجواي عبر الحدود مع البرازيل.

وفي سياق متصل، أشاد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف بالمبادرة التي قام بها عدد من المواطنين الكنديين لجمع أكثر من 124 ألف دولار، لمساعدة ضحية يدعى "أيمن ديربالي"، وذلك بعد أكثر من أسبوع من تعرضه لإصابة خطيرة أثناء دفاعه عن المصلين، خلال الحادث الذي تعرض له مسجد مدينة "كيبيك" الكندية، وقد أصيب بالشلل في الهجوم المميت أثناء محاولته حماية الآخرين.

كما سلطت وحدة رصد اللغة الفرنسية، في تقرير لها حمل عنوان: "لماذا تسعيد فرنسا أطفال داعش؟" الضوء على ما أقدمت عليه الحكومة الفرنسية باستعادتها أربعة أطفال من أبناء مقاتلي "داعش" الفرنسيين بالعراق، إلى فرنسا.

وأشاد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، بجهود المجلس العالمي للتسامح والسلام، في نشر قيم التسامح والعدالة والمساواة والتعايُش في كافة أرجاء العالم؛ مؤكدًا أن المجلس الذي أُنشىْ في الخامسِ من نوفمبر 2017، يُعَدُّ خطوةً مهمة تأتي في ظروفٍ صعبة تستوجب التكاتُفَ من قِبَلِ كافةِ الجهاتِ المعنية وتوحيدَ الجهودِ لمواجهة التحديات الراهنة التي تواجه العالم أجمع.

وسلطت وحدة رصد اللغة الألمانية، الضوء على إغلاق موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" حساب القيادية في حزب "البديل من أجل ألمانيا"، بياتريكس فون شتورش، لمدة 12 ساعة في الإثنين أول يناير 2018، بسبب نشرها تغريدة عنصرية عن المسلمين، وهو ما أثار الغضب داخل الحزب اليميني الشعبوي المعروف بمعاداته للإسلام والمهاجرين، كما حررت الشرطة في مدينة كولن بلاغًا ضد القيادية بسبب ذت التغريدة.
الجريدة الرسمية