رئيس التحرير
عصام كامل

«السراجي» يشرح طرق خلق منظومة تعليم مصرية متطورة بمنتدى الشباب

فيتو
18 حجم الخط

شارك الدكتور أحمد السراجي أستاذ العمارة المستدامة والعمران، أحد الخبراء المصريين بالخارج، في الجلسة النقاشية تحت عنوان «نماذج من قادة المستقبل» بقاعة الأقصر، ضمن فعاليات منتدى الشباب العالمي.


يأتي حضور السراجي ضمن مشاركة 150 من خبراء وشباب المصريين بالخارج، في إطار دور وزارة الهجرة التنسيقي مع اللجنة المنظمة للمنتدى، وفق استراتيجية الوزارة للاستفادة من خبرات وتجارب المصريين بالخارج، ودمجهم باستراتيجية التنمية المستدامة 2030.

وتناول السراجي خلق منظومة تعليم متطورة ومواكبة كونها المفتاح الأساسي لحل مشكلات المجتمع، فضلا عن التعليم بمفهومه الأشمل هو السبيل لإعداد قادة المستقبل.

وأكد سراج خلال حديثه على أن المحتوى العلمي، ليس أهم مكونات العملية التعليمية المتطورة، إلا أن هناك مهارات مختلفة هي التي تحاكي الواقع والحياة العملية، وتواجدها في أنظمة التعليم الحالية هام للغاية، مشيرا إلى الفجوة بين الأنظمة التعليمية الجامدة وما يحدث خارج أسوار المؤسسات التعليمية حيث باتت كبيرة وخطيرة، موضحا أهمية الثورة الصناعية الرابعة، وثورة ما بعد الإنترنت لابد وأن تكون مشكل رئيسي في أنظمتنا التعليمية.

وشدد على ضرورة ربط الصناعة بالتعليم والبحث العلمي والمجتمع بكافة شرائحه لخلق إطار ونظام متكامل لإعداد قادة المستقبل، موضحا أن المحتوى العلمي والأداء الخاص بالامتحانات بشكلها الحالي والدرجات لا يمكن أن يكون المقياس الوحيد للحكم على الطلاب، في ظل التسارع الرهيب في التكنولوجيا والثورة الصناعية الرابعة، وما بعد الإنترنت لا يمكن أن تكون الخبرة أهم عامل لاختيار القيادات.

وأشار أن الوظائف فرص العمل تتغير بشكل سريع جدًا وعليه يجب أن تواكب الأنظمة التعليمية ذلك عن طريق الاهتمام بالمهارات أكثر من المحتوى العلمي، فضلا عن المؤسسة التعليمية بشكلها الحالي والتي فقدت كثير من أهميتها- فالإنسان قادر على تعلم أي شيء جديد خارج نطاق المؤسسة التعليمية.

كما شاركت الدكتورة أميرة النقلي في جلسة مناقشات بعنوان «دور منظمات المجتمع المدني في تحقيق أهداف التنمية المستدامة»، وقالت النقلي إنه ينبغي على المنظمات غير الحكومية أن تلعب دورا رئيسيا في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة الـ 17 التي حددتها الأمم المتحدة، ومن أجل التطبيق الشامل لهذه الأهداف وتنفيذها، بما في ذلك صانعو السياسات.

وأضافت أنه من الواجب أن تعمل المنظمات غير الحكومية مع المجتمع ومؤسسات التعليم ومؤسسات الأعمال الصغيرة والمتوسطة جنبا إلى جنب مع المصلحة العامة من أجل التنمية في مصر، وربط جميع الأطراف مع مجتمعاتها خاصة تلك التي لديها وعي قوي بالاحتياجات والمتطلبات.

كما اقترحت أن تقوم وزارة التضامن الاجتماعي بإصدار التشريعات المناسبة لهم للتعاون والتنسيق معًا وفقا لخطة إستراتيجية واضحة من شأنها أن تحقق نجاحا ملموسًا لمصر 2030 وفي تنفيذ أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة- وهو نموذج يمكن اختباره في العديد من السياقات المصرية وتكييفه واعتماده في أجزاء أخرى من البلاد، وتطور واضح بين النظرية والعملية حيث تلعب الجامعات ومراكز البحوث الأكاديمية دورا رئيسيا في شراكات نقل المعرفة حيث ينبغي لنا جميعا أن نعمل لإيجاد حلول قابلة للتطبيق والتنفيذ لحل مشكلات المجتمع المحلي.

وشددت على ضرورة التوعية بالمسئولية الاجتماعية لجميع المستثمرين ما نسميه "المسئولية الاجتماعية للشركات"، ينبغي تدريبهم وإدراكا لنماذج الأعمال الشاملة، لتشمل أعضاء المجتمع المحلي، وبالتالي خدمة مجتمعاتهم.
الجريدة الرسمية