رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

وزير الكهرباء: القيادة السياسية تعتبر ملف الطاقة أمنا قوميا

Advertisements

ألقى مساء أمس الدكتور محمد موسى عمران وكيل أول الوزارة للبحوث والتخطيط ومتابعة الهيئات كلمة بالإنابة عن الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وذلك أثناء مشاركته في منتدى بيروت الدولي الثامن للطاقة المنعقد في بيروت – لبنان خلال الفترة من 18 إلى 20 الجارى.


أعرب عمران عن امتنانه للمشاركة نيابة عن الدكتور محمد شاكر المرقبى وزير الكهرباء والطاقة المتجددة ناقلًا اعتذاره عن عدم حضور هذا الحدث الهام نظرًا لارتباطات عمل مسبقة.

كما أعرب عن تقديره لرئيس الجمهورية اللبنانية ودولة لبنان الشقيقة حكومة وشعبًا على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، ومقدمًا الشكر لكافة الجهات المشاركة في تنظيم هذا المنتدى الهام.

أكد شاكر على أن الطاقة هي شريان التنمية في شتى مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية موضحًا أهمية الاهتمام بالطاقات المتجددة كبديل أساسى للوقود الأحفورى لما له من أبلغ الأثر على كافة مجالات التنمية والفوائد الاجتماعية والاقتصادية والبيئية.

وأشار إلى الأهداف التي وضعتها الأمم المتحدة لتحقيق الاستدامة والتي تتطلب وجود إرادة سياسية وعملًا جماعيًا لتنفيذها، وإجراء إصلاحات قانونية، ووضع سياسات لتشجيع القطاع الخاص، بالإضافة إلى أهمية تقوية الشراكات الإقليمية والعالمية ومنظمات المجتمع المدنى والقطاع الخاص والحكومات لتعبئة الموارد وتنسيق الجهود للنهوض بقضايا التنمية وتحقيق الترابط بين قضايا الطاقة والماء والغذاء.

وإن قطاع الكهرباء والطاقات المتجددة ليس بعيدًا عن هذا النهج العالمى ويتابع عن كثب التحولات الجارية في العالم في مجالات الطاقة، وتم إجراء مراجعات للقطاع، أخذًا في الاعتبار هبة الله لمصر من موارد طبيعية تعطى الامل في إمكانيات كبيرة في مجالات الطاقة المتجددة وفرص كبيرة للتعاون.

واستعرض الدكتور المشروعات الحالية التي يقوم القطاع بتنفيذها مشيرًا إلى التحديات التي واجهها القطاع خلال الفترة الماضية والمجهودات الكبيرة والاجراءات التي اتخذها في مجال تأمين التغذية الكهربائية لسد الفجوة بين إنتاج الكهرباء والطلب عليها وحل مشكلة أزمة الكهرباء التي عانت منها مصر خلال الفترات الماضية.

وأضاف أن ذلك النجاح يرجع إلى المساندة والدعم الفعال من جانب القيادة السياسية في التغلب على التحديات التي واجهته في الأعوام الماضية واعتبار ملف الطاقة بمثابة أمن قومى حيث أنه بدون الكهرباء لا يمكن تحقيق تنمية أو إتمام أي مشروع قومى، إلى جانب العمل المستمر والدؤوب لقيادات والعاملين بالقطاع.

وفى مجال الإنتاج أشار إلى أنه تم تنفيذ خطة عاجلة لإضافة قدرات بإجمالى 3636 ميجاوات لمجابهة أحمال صيف 2015 موزعة على محطات إنتاج الكهرباء وتم تنفيذها في وقت قياسى في نحو ثمانية أشهر وهو إنجاز غير مسبوق.

كما أشار التعاون المثمر بين قطاع الكهرباء وشركة سيمنس لإنشاء أكبر ثلاثة محطات بكفاءة عالية بإجمالى قدرات تصل إلى 14400 ميجاوات وتعمل بنظام الدورة المركبة باستخدام أحدث تكنولوجيات توليد الطاقة بسيمنس، ويتم تنفيذ المحطات الثلاث في بنى سويف ـ البرلس ـ العاصمة الإدارية الجديدة.

وسوف تساهم تلك المحطات في استدامة الإمداد بالطاقة لدعم خطط التنمية الاقتصادية طويلة الأجل في مصر وعلى وجه الخصوص في صعيد مصر لمواجهة زيادة الطلب على الطاقة الكهربائية.

وأوضح الدكتور أن القطاع يولى في الوقت الحالى إهتمامًا كبيرًا لتدعيم الشبكة القومية مشيرًا إلى نجاح في القطاع التعاقد مع عدد من البنوك المصرية في للحصول على نحو 37.4 مليار جنيه لتنفيذ خطة لتدعيم شبكات النقل وشبكات التوزيع على مستوى الجمهورية، بالإضافة إلى مشروع تطوير شبكات نقل الكهرباء بالتعاون مع شركة (State Grid) وبالإضافة إلى خطة القطاع التي تهدف إلى وصول نسبة الطاقات الجديدة والمتجددة إلى 20% من مزيج الطاقة في مصر حتى عام 2022 ونسبة 37% حتى عام 2035.

وفي إطار برنامج إعادة هيكلة سوق الطاقة صدر في يوليو 2015 قانون الكهرباء والذي سيعمل على تغيير شكل السوق ليصبح سوق تنافسى، حيث يهدف القانون إلى تقوية دور جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك بشكل كبير والعمل على استقلاليته بالكامل عن كافة أطراف مرفق الكهرباء، خلق سوق تنافسي يضم المشتركين المؤهلين مع الاستمرار في تقديم الدعم للمشتركين غير المؤهلين من خلال سوق موازي للسوق التنافسي، وفصل الشركة المصرية لنقل الكهرباء عن الشركة القابضة لكهرباء مصر بهدف ضمان الشفافية والتنافسية لكافة الشركات العاملة في مجال الإنتاج.

لقد تم إصدار قانون لتحفيز الاستثمار في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة والذي يتضمن مجموعة من الإجراءات التي تساعد المستثمر على الدخول في هذا النشاط، هذا وقد خطت مصر خطوات هامة للاستفادة من الإمكانيات الهائلة من الطاقة المتجددة والتي تشمل بشكل أساسى طاقة الرياح والطاقة الشمسية وتصل القدرات الكهربائية التي يمكن إنتاجها من هذه المصادر إلى 85 جيجاوات ( 55 جيجاوات من الطاقة الشمسية + 30 جيجاوات من طاقة الرياح)، بالإضافة إلى 2800 ميجاوات من المصادر المائية وهي مستغلة بالكامل، حيث التزمت الدولة بشراء كامل الطاقة المنتجة من مشروعات القطاع الخاص من هذه المصادر كما تم تخصيص أكثر من 7600 كم2 لصالح مشروعات الطاقة المتجددة تخصص للمستثمرين من خلال اتفاقيات حق الانتفاع لاستخدام الأرض طوال فترة عقود المشروع مقابل 2% من الطاقة المنتجة بالإضافة إلى التزام الحكومة بإصدار الضمانات السيادية اللازمة.

وأشار إلى الآليات التي يعمل قطاع الكهرباء من خلالها متضمنة المشروعات الحكومية التي تنفذها هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة بنظام (EPC+Finance)، طرح المناقصات التنافسية من خلال الشركة المصرية لنقل الكهرباء بنظام BOO، قيام المستثمر ببيع الطاقة المنتجة من الطاقات المتجددة مباشرة إلى عملائه من خلال استخدام شبكة الكهرباء القومية مقابل رسوم استخدام

بالإضافة إلى تعريفة التغذية للطاقات المتجددة والتي تتيح للقطاع الخاص الاستثمار في مجال إنشاء وتملك وتشغيل محطات إنتاج الكهرباء وبيع الكهرباء المنتجة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح للشبكة، وتهدف إلى تنفيذ مشروعات بإجمالى قدرة 4300 ميجاوات (2300 ميجاوات شمسى منها 2000 ميجاوات لمشروعات كبيرة لا تزيد عن 50 ميجاوات و300 ميجاوات Roof topبالاضافة إلى 2000 ميجاوات رياح) ولقد قد تم تأسيس الوحدة المركزية لمشروعات تعريفة التغذية لتسهيل التعامل مع المستثمرين، كـ One Stop Shop ولم تنجح المرحلة الأولى من برنامج تعريفة التغذية في تحقيق أهدافها حيث تم التعاقد مع 3 مستثمرين فقط بما يمثل 150 ميجاوات وكان السبب الرئيس هو طلب جهات التمويل الدولية أن يكون التحكيم خارج مصر

وتم إطلاق المرحلة الثانية من برنامج التعريفة التغذية في أكتوبر 2016 بعد مراجعات لايجابيات وسلبيات المرحلة الأولى لتكون أكثر ملائمة للوضع الحالي ومناخ الاستثمار في مصر.

وقد تقدمت 34 شركة بخطابات التزام لإنشاء مشروعات توليد من الطاقة الشمسية في المرحلة الثانية وقد قامت الشركة المصرية لنقل الكهرباء بتوقيع اتفاقية شراء الطاقة مع (18) شركة حتى الآن ومن المتوقع أن يتم التوقيع تباعا لباقى المستثمرين المتقدمين
وبعد نجاح القطاع في أول مشروع بنظام BOO 250 ميجاوات لطاقة الرياح تويوتا – انجى – اوراسكوم حيث وصل سعر الكيلوات ساعة منه من خلال مناقصة تنافسية إلى 3.8 دولار سنت وقد فتحت الدولة لاى مستثمر التقدم لإنشاء مشروع مماثل بنفس الشروط وقد تقدمت عدد من الشركات فعلا كما قـام القطاع بطـرح ثلاث مناقصـات أخرى لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح والطاقة الشمسية بنظام BOO بإجمالى قدرات 550 ميجاوات (250 رياح + 200 خلايا شمسية + 100 مركزات شمسية).
كما تم إعادة هيكلة تعريفة أسعار الطاقة حيث أعلن بدء هذا البرنامج في يوليو 2014 ولمدة خمسة أعوام بهدف التخلص التدريجى من دعم الطاقة الكهربائية الأمر الذي سيعود بالنفع على الطاقات المتجددة وترشيد الطاقة كإشارة لأسعار حقيقية للطاقة، حيث تم تطبيق البرنامج في مرحلته الرابعة كما تم مد مدة تنفيذ البرنامج لمدة ثلاث سنوات إضافية لتنتهى في عام 2022 وذلك نتيجة للإجراءات الاقتصادية ومراعاة للظروف الاجتماعية للمجتمع المصرى.
وقد قام قطاع الكهرباء والطاقة بالعديد من الإجراءات لتحسين كفاءة الطاقة، ففى جانب الامداد بالكهرباء تم استخدام نظام الدورة المركبة وتحسين ورفع كفاءة وحدات توليد الكهرباء القائمة واستخدام وحدات التوليد الكبيرة ووحدات التوليد بنظام الضغوط فوق الحرجة
Supercritical واللذان يتميزان بالكفاءة العالية تحسين فقد الشبكات.
وفى جانب الطلب على الطاقة قام قطاع الكهرباء بعدة اجراءات في القطاع المنزلى وهو أكثر القطاعات استهلاكًا بنسبة 47% من جملة استهلاك الكهرباء حاليًا تستهدف تغيير نظم الإضاءة والتوسع في تركيب وإستبدال العدادات الميكانيكية بالعدادات مسبقة الدفع.
كما أنه جار توزيع عدد 13 مليون لمبة LED على المستهلكين بالتقسيط على فاتورة الكهرباء، حيث تم حتى الآن توزيع أكثر من 11 مليون لمبة، هذا بالإضافة إلى توزيع أكثر من 50 مليون لمبة من خلال الموزعين المحليين من القطاع الخاص، كما تم تركيب أكثر من 3 مليون عداد مسبق الدفع (prepaid) من خلال شركات توزيع الكهرباء، ويجري حاليااجراءات تركيب 250 ألف عداد ذكي كمشروع تجريبي ضمن برنامج للعدادات الذكية يهدف إلى احلال 40 مليون عداد ميكانيكى بأخرى ذكية على مدار من 7 إلى 10 سنوات، وبتنفيذ هذا المشروع سيتم تحسين إمكانيات الشبكة وإدارة الطلب بالإضافة إلى فوائد أخرى كتقليل الفقد.
ويجرى حاليا تغيير نظم الإضاءة العامة في الشوارع باستخدام كشافات عالية الكفاءة LED ونظام Timer للتحكم الكترونيا في التشغيل لنحو 3.8 مليون كشاف انارة تم تغييرحوالى 1.5 مليون كشاف، والعمل على تفعيل أكواد كفاءة استخدام الطاقة بالمبانى السكنية والتجارية والعامة بالإضافة إلى إستكمال إعداد بطاقات ومواصفات كفاءة الطاقة للأجهزة الكهربائية المنزلية.
ولما كان من الأهمية القصوى زيادة ثقافة الترشيد لدى المستهلك النهائي فقد قام القطاع بإطلاق حملة إعلامية ضخمة قبل بداية صيف 2016 لرفع الوعي بأهمية ترشيد استهلاك الكهرباء والمساعدة في تغيير سلوكيات المستهلك من خلال وسائل الدعاية المختلفة كالتليفزيون والراديو وإعلانات الشوارع والإنترنت وقد ساعدت الإجراءات التي تم اتخاذها في ثبات الحمل الأقصى عام 2016 مقارنة بعام 2015 والذي يمثل توفير نحو 1500 ميجاوات.
واشاد في كلمته ببرامج ترشيد الطاقة في دولة لبنان الشقيقة والتي تعد من الدول الرائدة في المنطقة في هذا المجال وقامت بتنفيذ الخطة الوطنية الأولى لكفاءة الطاقة خلال الفترة من 2011-2015، وتقوم حاليًا بتنفيذ خطتها الوطنية الثانية 2016-2020 والتي تستهدف قطاعات مختلفة، هذا بالإضافة إلى ترأس لبنان حاليًا لمجلس أمناء المركز الإقليمى لكفاءة الطاقة والطاقة المتجددة.

وأعرب عن أمله أن يكون المنتدى فرصة جيدة لمناقشة السياسات المطلوبة لتوسيع سوق الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة في المنطقة العربية وتبادل الخبرات العربيه المتميزه في مجالات البحوث والتطوير والتصنيع المحلى وتصميم وتنفيذ مشروعات الطاقات المتجددة بكافة أنواعها واستخداماتها والترتيبات التشريعيه والمؤسسية واساليب التمويل والتسويق، وكذلك الربط الكهربائى وتطوير الشبكات إلى شبكات ذكية ولن يكون هذا التعاون بمنائى عن شركاء التنمية الدوليين الذين نعول عليهم كثيرا في كل ما سبق بما لديهم من خبرات وتكنولوجيا ووسائل تمويلية.

وفى نهاية كلمته أشاد بالدور الذي تقوم به إدارة الطاقة بجامعة الدول العربية حيث تم اعداد العديد من الدراسات والوثائق المهمة مثل الدراسة المتكاملة للربط الكهربائى العربى وثائق الحوكمة الخاصة بتأسيس السوق العربية المشتركة للكهرباء بالإضافة إلى الإستراتيجية العربية لتطوير إمكانيات الطاقة المتجددة وإستراتيجية التنمية المستدامة والإطار الاسترشادى لكفاءة الطاقة وكذا الإطار الاسترشادى للطاقة المتجددة.، مقدمًا الشكر لجميع القائمين على تنظيم هذا المنتدى، ومتمنيًا بأن يكون استكمالًا لجهود بُذلت من قبل ليكون للدول العربية دورها الإيجابى للاستفادة من موارد الطاقة المتجددة.
Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية