نائبة البرلمان مارجريت عازر: تخفيض سن زواج الفتيات عند 16 سنة كارثة
- 21 السن المناسبة لبلوغ الفتاة سن الرشد
- الزواج المبكر يحرم البنات من التعليم وسبب رئيسي في الزيادة السكانية
- الحكومة السبب في مخالفة قانون سن 18
رفضت النائبة مارجريت عازر، عضو لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب، بشكل قاطع، أن يتم الرجوع إلى سن 16 سنة لزواج الفتاة وفقا لما كان عليه قبل 2008، مشددة على أن سن 21 سنة هو الأنسب لزواج الفتاة لأنها تكون بذلك بلغت الرشد.
وأكدت أن الزواج المبكر نتج عنه العديد من المشكلات أولها ارتفاع نسبة الطلاق، فضلا عن انتشار التسرب من التعليم وضياع حقوق المرأة.
وكشفت النائبة في حوار خاص لـ"فيتو" عن كارثة كبيرة متمثلة في عدم توثيق الزواج بسبب مخالفة القانون، خصوصا في حالة وقوع الطلاق قبل التوثيق الذي يترتب عليه ضياع حقوق المرأة، وفي حالة وجود أبناء ووفاة الوالد يتم نسبتهم إلى والد الفتاة أو خالها، وهو ما ينتج عنه اختلاط الأنساب.
وإلى نص الحوار:
*لماذا أعلنت اقتراح رفع سن زواج الفتيات إلى 21 سنة.. هل للرد على مقترح النائب أحمد سميح بأن يكون 16 سنة أم أن 18 غير مناسب؟
_ ليس في مواجهة مقترحات أخرى لكن سن الرشد بالنسبة للفتاة 21 سنة، وهي السن المناسبة لزواج الفتاة التي تستطيع خلالها أن تكون مسئولة عن زوج وتربية الأبناء.
*لكن هذا يتعارض مع الدستور الذي نص على أن من بلغ سن 18 فقد انتهى من سن الطفولة؟
_ لا يخالف الدستور.. لكن نص المادة قال يعتبر طفلا كل من لم يتجاوز 18 عاما، معنى ذلك أن من بلغ 18 بينه وبين الطفولة أيام، ولا تستطيع تحمل مسئولية زوج وحمل ورعاية أسرة، فضلا عن أنه في هذه السن لا تكون الفتاة أكملت تعليمها، ونحن في عام المرأة وهناك اتجاه من القيادة السياسية لتمكين المرأة فليس من المعقول حرمانها من التعليم من أجل الزواج.
*وهل ثبت مشكلات في الزواج في سن 18 للفتاة؟
_ نتج عنه ارتفاع ملحوظ في نسبة الطلاق، وقد يكون ترتب عن هذا الزواج أطفال يكونوا ضحية طلاق الوالدين، ويكون مصيرهم إلى الشارع وهو ما يسيء لصورة مصر من انتشار هذه الظاهرة ويحمل الدولة أعباء اقتصادية كبيرة.
*وهل يؤثر رفع سن زواج الفتاة في حل أزمة الزيادة السكانية؟
_ حينما يكون سن الزواج 21 سنة للفتاة بذلك اختصرنا ما يقرب من 5 سنوات لن يكون فيهم إنجاب للفتيات وبذلك نحافظ على عدم الزيادة السكانية بشكل يلتهم كل موارد الدولة، ولا يمكن به تلبية احتياجات ومطالب المواطنين.
*بعد قانون 2008 برفع سن زواج الفتيات من 16 إلى 18 سنة انتشرت ظاهرة الزواج بدون توثيق والوصول إلى سن 21 يؤدي لمزيد من المخالفة؟
_ نحن هدفنا حماية الأسرة المصرية من التفكك وحتى تكون الفتاة عندها خبرة كافية لتحمل مسئولية الأسرة، وليس معنى وجود مخالفة لسن الـ18 أن يتم تقنين الخطأ والموافقة على أن يكون سن الزواج 16 سنة.
*هل هناك تقصير من الحكومة تسبب في انتشار ظاهرة مخالفة القانون؟
_ بالفعل هناك تقصير من الحكومة في متابعة تطبيق القانون على المخالفين وهو ما تسبب في انتشار ظاهرة عدم توثيق الزواج وهو كارثة، فعلى الرغم من أن القانون أقر بعقوبة الموثق "المأذون" وولي أمر الفتاة في حالة المخالفة، إلا أن أحدا لم يتم محاكمته في هذا الشأن، مما أدى إلى انتشارها بشكل كبير في الأرياف والصعيد.
*المأذون والمساجد التي يتم الإشهار فيها على سبيل المثال كلها تحت رقابة الدولة.. فلماذا إذن انتشرت هذه المخالفات؟
_ نود التأكيد أولا على أن الزواج دون سن 18 سنة يمثل كارثة كبيرة، لأنه في كثير من الأحيان كان يتم الطلاق قبل الوصول للسن القانونية لزواج الفتاة ومعه بذلك تضيع حقوقها، فضلا عن أنه في حالة إنجاب أبناء يتم نسبتهم إلى والد الفتاة أو خالها، وهذا يتسبب في كارثة كبرى وهي اختلاط الأنساب، أما انتشارها فبسبب غياب الرقابة، فضلا عن أنه لم يتم الإبلاغ من المواطنين عن أي حالة مخالفة.
*البعض يرى أن تحديد سن الزواج عند 21 سنة مخالف للشريعة الإسلامية والدستور نص في مادته الثانية أن الشريعة الإسلامية مصدر التشريع.. هل تم التواصل مع رجال الدين قبل عرض المقترح؟
_ الدين الإسلامي لم يحدد سنا معينا لزواج الفتاة، والدليل أنه أثناء الإشهار يقال "البكر الرشيد" والرشد وفقا للدستور عند سن 21، والدليل على ذلك أن شرط حصول القاصر على ميراثه الشرعي عند بلوغ سن الرشد 21 سنة، فكيف لمن لا يعطيها الشرع حق التصرف في الميراث أن تتزوج وتتحمل مسئولية أسرة وتربية أولاد.
*النائبات وقعن على بيان رفضن فيه الرجوع بسن زواج الفتاة إلى 16 سنة.. هل هناك تربيطات من أجل تمرير المقترح الخاص برفع السن إلى 21 سنة؟
_ بالفعل الكل اتفق على رفض مقترح 16 سنة حرصا على مصلحة الأسرة المصرية، ومع بداية دور الانعقاد الثالث سيتم جمع التوقيعات من أجل تمرير تعديل القانون.
